شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

فاعل أصلي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۷٦٦۲ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۱/۰۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

إثبات الحكم وجود الطاعنين على مسرح الجريمة واتجاههم وجهة واحدة مع باقي المتهمين في تنفيذها وصدورها عن باعث واحد وأن كلاً منهم قَصَد قَصْد الآخر في إيقاعها ووحدة الحق المعتدى عليه . كفايته لاعتبارهم فاعلين أصليين . تحديد الأفعال التي آتاها كلٌّ على حدة . غير لازم . أساس ذلك ؟
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــــــــة النقــــــــــــــض

الدائــرة الجنائيــة

الاثنين ( د )

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمـــــــــد رضــــــــــــــوان " نائــب رئيس المحكمــــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / هانــــــــــي صبحـــــــــــــي عـــــــــــــــــادل مــاجـــــــــــــــــد

محمــــــــــد صــــــــــــلاح بهــــــــــــــــــاء رفعــــــــــــــــــت

نـــــــــواب رئيــس المحكمـــــــة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عبد السميع .

وأمين السر السيد / أحمد سعيد .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الإثنين 12 من جماد الأول سنة 1447 هـ الموافق 3 من نوفمبر سنة 2025م .

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7662 لسنة 95 القضائية .

المرفوع مـــــن:

1 – .............

2 – .............

3 – ............. وصحه اسمه ............. " المحكوم عليــــــــــــهم "

ضــــــــــد

النيــــــــــابة العــــــــــــــــــامة

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من الطاعنين وآخران في قضية الجناية رقم ...... لسنة ..... مركز ............. (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ..... جنوب .............) (والمقيدة برقم ..... لسنة ..... مستأنف .........) بأنهم وآخران في يوم 21 من ديسمبر سنة ٢٠٢٣ بدائرة مركز ............. - محافظة ............. :

- استعرضوا القوة ولوحوا بالعنف قبل المجني عليه / ............. لفرض سطوتهم عليه وتخويفه بإلحاق الأذى البدني به مستجلبين بحوزتهم أسلحة نارية وذخيرة - أت وصفها - وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في نفسه والمساس بحريته وتعريض حياته للخطر.

وقد وقعت بناءً على تلك الجريمة الجنايات الآتية أنهم في الزمان والمكان ذاتهما :-

- شرعوا في قتل المجني عليه سالف الذكر عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك الأسلحة النارية موضوع الاتهام الرابع ، وما أن ظفروا به حيث ايقنوا وجوده حتى باغتوه وأطلق صوبه المتهم الثالث عياراً نارياً قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق ، والتي كادت أن تؤدي بحياته إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم بسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .

وقد اقترنت بتلك الجناية جناية أخرى انهم في الزمان والمكان ذاتهما :-

- سرقوا المال المنقول (دراجة نارية) المبينة وصفاً وقيمةً بالأوراق والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر ، وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع عليه حال حيازتهم لأسلحة نارية ظاهرة محل الاتهام التالي بأن استوقفوه وطلبوا منه الترجل وترك دراجته فقاوم المجني عليه متمسكاً بها فأطلق المتهم الثالث صوبه عباراً نارياً استقر بجسده ، وترتب على ذلك سقوطه أرضاً وحدوث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من إيقاف مقاومته والاستيلاء على الدراجة النارية ولاذوا بالفرار .

- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخناً (بندقية خرطوش) .

- حازوا وأحرزوا ذخائر(ثلاث طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري أنف البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها .

- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخناً (فرد خرطوش) .

- حازوا وأحرزوا ذخائر (طلقتين) مما تستعمل في السلاح الناري أنف البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها .

وأحالتهم الى محكمة جنايات ......... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني والثالث وغيابياً للرابع والخامس بجلسة 14 من أكتوبر سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد ٤٥/1 ، ٤٦/2 ، ۲۳٤/1 ، 2 ، ٣١٤ ، ٣١٥ ، ٣١٦ من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 6 ، 26/1 ، 4 ، 30/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، والمرسوم بقانون ٦ لسنة ٢٠١٢ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول ، وبعد إعمال نص المادتين ۱۷ ، 32/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبة / ............. ، .............، ............. ، ............. وشهرته ............. ، ............. بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم ومصادرة السلاح المضبوط وألزمتهم المصاريف الجنائية . وذلك بعد أن استبعدت جريمة استعراض القوة المنسوبة للمتهمين .

فاستأنف المحكوم عليهم من الأول وحتي الثالث ، ومحكمة جنايات مستأنف ............. قضت حضورياً بجلسة 12 من أبريل سنة ۲۰۲٥ عملاً بالمواد ٣١٤ ، ٣١٥ ، ٣١٦ من قانون العقوبات ، والمواد ١/١ ، ٦ ، ٢٦/1 ، 4 ، ٣٠/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، والمرسوم بقانون ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول ، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين المصاريف الجنائية . وذلك بعد أن استبعدت جريمة الشروع في القتل المنسوبة للمتهمين .

فطعن المحكوم عليهم من الأول وحتى الثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من يونيه سنة ٢٠٢٥ .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 10 من يونيه سنة ٢٠٢٥ موقع عليها من ....... المحامي.

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.

المحكمـــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن الطاعنون ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم السرقة بطريق الإكراه الذي ترك أثر جروح بالطريق العام مع التعدد وحمل السلاح ، وحيازة وإحراز سلاحين ناريين غير مششخنيين وذخائرهما بغير ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة مجهلة وبصورة مجملة مبهمة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به المقاصد والأفعال التي تتكون بها أركان الجرائم التي دانهم بها والظروف التي وقعت فيها ، ومؤدى الأدلة التي تساند إليها في إدانتهم ، والأفعال التي أتاها كلٍ منهم والتي تفصح عن الدور الذي قام به ، ولم يستظهر أركان الجرائم التي دانهم بها ، هذا إلى أن الحكم لم يورد مضمون أقوال الشاهد الثالث التي تساند إليها في إدانتهم اكتفاءً بالإحالة إلى ما أورده من أقوال الشاهد الثاني ، وعول على إقرارهم بمحضر الضبط دون أن يورد مضمونه ، كما عول على أقوال ضابطي الواقعة رغم انفرادهما بالشهادة وحجبهما باقي أفراد القوة المرافقة لهما عنها ، وعدم اثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، واتخذ من التحريات وأقوال مجريها دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام رغم أنها لا تصلح بمفردها دليلاً للإدانة لكونها مجرد رأي لمجريها ، ورغم عدم جديتها وانعدامها وعدم بيان مصدرها ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث إن حكم محكمة جنايات أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبي الصادر من مستشفى ............. وما ثبت بتقرير قسم الأدلة الجنائية ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، كما أن المقصود من عبارة بيان الواقعة هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان الحكم قد بين بوضوح سواء في معرض إيراده للواقعة أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال المثبتة لأركان الجرائم ، فإن الحكم إذ خلص إلى إدانة الطاعنين على هذا الأساس يكون قد اقترن بالصواب ، ومن ثم فإن منعى الطاعنون بالقصور الذي رموا به الحكم يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حدد في بيانٍ كافٍ الأفعال التي قارفها الطاعنون بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دينوا بها إذ أثبت وجود كلٍ من الطاعنين على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة ٣٩ من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كلٍ منهم على حدة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس ، وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكابه الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه ، وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة ، سواء كانت هذه الوسيلة من الوسائل المادية التي تقع مباشرة على جسم المجني عليه أو كانت تهديداً باستعمال السلاح ، ولما كان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقبٍ ما دام قد استخلصه مما ينتجه كما أنه من المقرر أن حمل السلاح في السرقة مثل ظرفي الإكراه والتهديد باستعمال السلاح هي من الظروف المادية العينية المتصلة بالفعل الإجرامي ويسري حكمها على كل من قارف الجريمة أو أسهم فيها فاعلاً كان أو شريكاً ، ولو لم يعلم بهذين الظرفين ، ولو كان وقوعهما من بعضهم دون الآخرين ، وأنه يكفي لتوافر ظرف تعدد الجناة أن تقع السرقة من شخصين فأكثر ، وكان من المقرر أنه لا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة السرقة بالإكراه المنصوص عليها في المادة ۳۱5 من قانون العقوبات ، بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذه الأركان ، وكان الحكم قد استظهر أنه وحال سير المجني عليه بالدراجة النارية قيادته ليلاً فوجئ بقيام المتهمين بتتبعه واعترضوا طريقه - حال قيادتهم لدراجات نارية - وإجباره على التوقف وقد أشهر المتهمان الأول والثالث في مواجهته سلاحين ناريين وأطلقوا من فوق رأسه الأعيرة النارية مما اضطره إلى التخلي عن الدراجة النارية فقام مستصرخاً لعل أحداً يغيثه فأخذ بحجر يدافع بها عن دراجته فأطلق عليه المتهم الثالث والذي تعرف عليه المجني عليه بالتحقيقات عياراً نارياً من البندقية الخرطوش إحرازه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ، وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه ليلاً بالطريق العام مع التعدد وحمل السلاح ، ويضحى ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة فيما يثار بشأن جريمتي السلاح الناري والذخيرة ما دامت المحكمة قد دانت الطاعنين بجريمة السرقة بالإكراه ، وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، ومن ثم يكون النعي في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان الطاعنون لا يجادلوا في أن أقوال الشاهد الثالث متفقة مع أقوال الشاهد الثاني التي أحال عليها الحكم ، فإن منعى الطاعنون في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم أنه استند إلى ما أقر به الطاعنين للضابط من ارتكابهم للواقعة وهو بهذه المثابة لا يعد إقرارًا بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة ؛ فلا محل للنعي على الحكم أنه لم يورد مضمون إقرار الطاعنين ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى القصور في التسبيب في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان انفراد الضابط بالشهادة وسكوته عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، فضلاً عن أن الحكم عرض لدفاع الطاعنين في شأن الانفراد بالشهادة واطرحه برد سائغ . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن عدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولاحق على عملية الضبط ، ولا يترتب على مخالفته بطلان عملية الضبط ، فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، وفوق ذلك ، فإن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يدفع بعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، فإنه ليس لهم أن ينعوا على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثيروه أمامها ، ويضحى ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتخذ من التحريات وأقوال مجريها دليلاً أساسياً في قضائه بالإدانة - خلافاً لما يزعمه الطاعنون بأسباب طعنهم - ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات الا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الضابط الشاهد الثاني التي استقاها من تحرياته على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها ، مما تستقل به محكمة الموضوع ، وفضلاً عن ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة هذه التحريات وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثير في هذا الخصوص . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا