إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ خـــــالد الـــــحـــــادي نـــائــب رئيـس المحكمــــة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / محمـــــــــد هـديــــــــب ، د . أحمــــــــــد عثمــــــــــان
محمـــــــد الحنفــــي و وائــــــــــــــــــل الشيمــــــــــــي
نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سرور .
وأمين السر السيد / محمود السجيعى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 7 من شوال سنة 1446 هـ الموافق 5 من أبريل سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 9950 لسنة 94 القضائية .
المرفوع من
وليد أحمد قسام أحمد " المحكوم عليه – الطاعن "
ضــــــــــــــــــــــــــد
النيــــــــــابة العامــــــــــــــة " المطعون ضدهــــا "
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ....... جنوب ...... ) بأنه في يوم ١٤ من أغسطس سنة ۲۰۲۳ بدائرة قسم ....... - محافظة .........
1- أحرز جوهرًا مخدرًا " هيروين " وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
2- أحرز أداة " كتر " دون أن يوجد لحملها أو إحرازها أو حيازتها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات ........- أول درجة - لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٣ من مارس سنة ٢٠٢٤ عملًا بالمواد ۱، 2 ، ٣٦ ، ٣٨/1 ، ٤٢/1 من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ۲ من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ والمواد ۱/۱ ، ۲5 مكررًا/۱ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم ۷ من الجدول رقم 1 المرفق والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ مع إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامه خمسون ألف جنيه عن تهمة إحراز المخدر وبالحبس لمدة ثلاثة أشهر وغرامه خمسمائة جنيه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المخدر والسلاح المضبوطين ، باعتبار أن إحراز الجوهر المخدر مجردًا من القصود المسماة قانونًا .
فاستأنف المحكوم عليه والنيابة العامة هذا القضاء وقيد استئنافهما برقم ....... لسنة ....... جنايات مستأنف .......... والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في 11 من يونيو سنة ٢٠٢٤ أولًا : بقبول استئناف كل من النيابة العامة والمتهم شكلًا . ثانيًا : وفي موضوع استئناف المتهم برفضه . ثالثًا : وفي موضوع استئناف النيابة العامة وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف بمعاقبة المتهم / ........ بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة الجوهر المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين .
وبتاريخ 4 من أغسطس سنة ۲۰۲٤ قرر المحامي / ....... الطعن في هذا الحكم بطريق النقض بصفته وكيلًا عن المحكوم عليه .
وبتاريخ 5 من أغسطس سنة ۲۰۲٤ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعًا عليها من المحامي / ....... المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى علي الحكـم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يورد مؤدى أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي التي عوَّل عليها في الإدانة في بيان جلي ومفصل ، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، ملتفتاً عن دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ، وعما قدمه من مستندات تأييداً لدفاعه ، ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد علي ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي قد أورد مؤدى أقوال شاهدي الإثبات - التي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة - في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال شاهد الإثبات الثاني متفقة مع أقوال شاهد الإثبات الأول التي أحال عليها الحكم الابتدائي ، فإن ما ينعاه الطاعن من قصور في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي وأبرز ما جاء به من أن المضبوطات هي لجوهر الهيروين المخدر ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيماوي لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد سوغ الأمر بالتفتيش ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر من أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذًا بالأدلة التي أوردتها ؛ ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن النعي على في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

