قضاة " رد القضاة " " صلاحيتهم " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــة النقــــــــــــــض
الدائــرة الجنائيــة
الاثنين (ه)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ ربـــــيــــــــــــــع لــبـــــنـــــــــــــــــه "نـــــائب رئيس المحكمــة"
وعضوية السادة القضاة/ أحمـــــــــــــد الــديــــــــــــب و شــامـــــــل الــشــرمــلـــســــــي
د. محـمـد ســلامة إبـراهـيـم و نـــــواب رئـــيـس المـحــكـمـة
مـحـمـد عــبــد الـــرشــيــد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الرحمن حرب.
وأمين السر السيد/ مصطفى خالد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 21 من ربيع الثاني سنة 1447 هـ الموافق 13 من أكتوبر لسنة 2025 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 11529 لسنة 94 القضائية.
المرفوع مـــــن:
........... "محكوم عليه"
ضــــــــــد
النيابة العامة
الوقــــــــــــــــائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى في القضية رقم ....... لسنة ....... جنايات مركز ........... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... جنوب ...........) (والمقيدة برقم ..... لسنة ...... جنايات مستأنف جنوب ...........) بوصف أنهما في غضون عام ۲۰۱۷ - بدائرة مركز ........... - محافظة ......... :-
1ــــــ حال كونهما ليسا من أرباب الوظيفة العمومية اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو "بطاقة الرقم القومي باسم/ ..........."؛ بأن أدلى المتهم الأول ببيانات غير صحيحة لموظف السجل المدني حال تحريره لذلك المحرر بغرض جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها، وقامت المتهمة الثانية بالتوقيع كضامنة حال استخراجه تلك البطاقة مع علمها بقيام المتهم بالإدلاء ببيانات خاطئة.
المتهم الأول :
ــــــ استعمل المحرر المزور محل الاتهام الأول فيما زور من أجله؛ بأن قام بتقديمه لمحكمة الجنايات للاحتجاج بما دون به من بيانات مع علمه بكونه مزوراً على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ........... – أول درجة - لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة، قضت حضورياً للأول، وغيابياً للثانية في 17 من مارس سنة 2024 عملاً بالمواد 30/1، ۳۲، ٤٠/ ثانياً - ثالثاً ، 41/1، ۲۱۲ ، ۲۱۳ ، 214 من قانون العقوبات. بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليهما وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
- فاستأنف المحكوم عليه الأول هذا الحكم، ومحكمة جنايات مستأنف ...........، قضت حضورياً في13 من يوليو سنة 2024، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف.
ــــــ فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من أغسطس سنة 2024، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من سبتمبر سنة 2024 موقع عليها من الأستاذ/ .......... المحامي.
وبجلسة اليوم سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي، واستعماله. قد شابه القصور في التسبيب، والبطلان في الإجراءات، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بيانًا تتحقق به أركان الجريمة الأولى، وفصلت المحكمة في الدعوى رغم عدم صلاحيتها لسبق إصدارها حكماً بإدانته ، ولم تجبه لطلبه بإحالة الدعوى إلى دائرة أخرى، والتفتت عن دفاعه ببطلان تحقيقات النيابة العامة وأوجه دفاعه الثابتة بمحاضر جلسات المحاكمة، كل ذلك يعيبه، ويوجب نقضه.
ومن حيث إن حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه "أن الطاعن قد استغل وفاة ابن خاله وهو طفل - ........... - دون استخراج شهادة وفاة له، وتحَّصل على شهادة ميلاده، وتقدم بها للسجل المدني المختص، واستخرج بها بطاقة رقم قومي له باسم الطفل المتوفي للتهرب من أحكام جنائية صادرة ضده واستعمالها؛ بأن قدمها إلى محكمة الجنايات وهو عالم بتزويرها". وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات، وإقرار الطاعن بالتحقيقات ، ومما ثبت بتقريري قسم الفحوص البيولوجية والبصمة الوراثية ، والأدلة الجنائية ، ثم أورد مؤداها في بيانٍ واف ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وتتوافر بها كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دانه الحكم بهما، مما يكون معه منعاه من القصور في هذا الشأن ولا محل له. لما كان ذلك، وكانت أسباب عدم الصلاحية قد وردت في المادتين 247 من قانون الإجراءات الجنائية، 146 من قانون المرافعات، وليس من بينها السبب الوارد في الطعن، وكان قيام ما عدا تلك الأسباب – بفرض صحته – لا يؤثر على صحة الحكم، ما دام لم يتقدم الطاعن بطلب رد المحكمة، فإن ما ورد في الطعن بشأن عدم صلاحية المحكمة لنظر الدعوى أو بشأن عدم إحالتها الدعوى لدائرة أخرى، يكون على غير سند من القانون. لما كان ذلك، وكان الادعاء ببطلان تحقيقات النيابة العامة، لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة، وهو ما لا يصلح سبباً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي التفتت عنها المحكمة، فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون مجهلاً حرياً بالرفض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته، يكون على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

