محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء( هــ )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / هاشـــــــــــــــم النـــــــــــــوبـــــــي محمــــــد علي طنطـــــــــــاوي
أيمــــــــــن مـــهـــــــــــــــــــــــران محـــمــــــــــــد جــــــــــــــــــــــــــــبر
" نــــواب رئيــــــس المحــكــمــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد نايل .
وأمين السر السيد/ محمد دندر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 26 من شعبان سنة 1446 هـــــ الموافق 25 من فبراير سنة 2025 م .
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 5033 لسنة 94 القضائية .
المرفوع مـــــن:
.......................... " محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيــــــــــــــــــــــــــــابـــة العــــــــــــــــــــــامة .
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ......... لسنة ......... جنايات مركز ......... والمقيدة برقم ......... لسنة ......... كلي ......... . بأنه في يوم 9 من سبتمبر سنة 2023 بدائرة مركز ......... محافظة ..........
- حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 8 من يناير سنة 2024 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 ، بمعاقبة / ......................... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسون ألف جنيه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصروفات الجنائية . باعتبار إحرازه للمخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من يناير سنة 2024.
وأودعت مذكرة بأسباب طعنه في 24 من فبراير سنة 2024 موقع عليها من الأستاذة /......................... المحامية .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يورد مضمون أقوال شاهد الإثبات على نحو مفصل ، ودانه رغم دفاعه القائم على بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، وتجاوز القائم به حدود التفتيش الوقائي ، وعدم وقوفه على كنه الجوهر المخدر قبل القبض عليه ، وبطلان الاستيقاف لانتفاء مبرراته ، ودون أن تعن المحكمة ببيان السند القانوني الذي تم القبض على الطاعن بموجبه ، وتجهيل ضابط الواقعة لمكان العثور على المخدر المضبوط ، كما خلت الأوراق من معاينة أو مستندات رسمية تفيد إذا كان الطريق محل الواقعة اتجاه واحد أم اتجاهين وبه علامات إرشادية من عدمه ولم يبين ضابط الواقعة كيفية سير الطاعن عكس الاتجاه ، وعما إذا كان تخلى الطاعن عن الكيس الذي يحوي بداخله المخدر المضبوط قد كان اختياراً وطواعية منه أم اضطرارياً ، والتفت عما قرره الطاعن بتحقيقات النيابة العامة من أنه كان يحمل تراخيص القيادة والتسيير حال الواقعة ، واعتنقت المحكمة رواية ضابط الواقعة رغم عدم معقولية تصوير الواقعة واختلاقه حالة التلبس ، ولم تفصح عن سبب اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ، واطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة في شأن صحة إجراءات الضبط وعولت عليها في إدانته في حين أنها لم تطمئن إليها في شأن قصد الاتجار ونفت توافره في حقه مما يصم تدليلها بالتناقض ، وينبئ عن اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، وتساند الحكم إلى تحريات الشرطة دون أن تفصح المحكمة عن سبب اطمئنانها إليها ولم يفصح مجريها عن مصدره السري ، واطرح بما لا يصلح رداً دفعه بانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجب باقي أفراد القوة المرافقة له عنها ، والتفت عن إنكاره الاتهام المسند إليه وعن دفوعه بعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفاء صلة الطاعن بالمخدر المضبوط ، وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال الضابط ......................... - التي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة - في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٤ من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم ، وإذ كانت جريمة السير عكس الاتجاه والتي قارفها الطاعن – ولم ينازع في ذلك بأسباب طعنه – قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ، وذلك إعمالاً لنص المادة ٧٦ / 1 من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ بإصدار قانون المرور المستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة ٢٠14 ، فإنه يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها ، ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة ٤٦ منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجرائه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في مدوناته أن الضابط ......................... معاون مباحث مركز شرطة ......... قام بتفتيش الطاعن ودراجته الآلية عقب ضبطه متلبساً بارتكاب جريمة قيادة الدراجة الآلية عكس الاتجاه فعثر معه على قطع من جوهر الحشيش المخدر ، فإن النعي على الحكم بعدم الرد على دفع الطاعن بتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود التفتيش يكون على غير أساس ولا على الحكم إن هو لم يرد عليه لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان ، فضلاً عن أن البين بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار هذا الدفاع دون أن يبين أساس دفعه ومقصده ومرماه منه ، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن من بطلان التفتيش لعدم وقوف ضابط الواقعة على كنه المادة المخدرة قبل القبض ، مردود بما هو مقرر من أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان القبض والتفتيش أمام محكمة النقض ، ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ، ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام هذا البطلان ، وكان الطاعن لم يتمسك ببطلان التفتيش لهذا السبب ، فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر أن الجريمة كانت في حالة تلبس التي تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ، فإن ما يثيره الطاعن من بطلان استيقافه لانتفاء مبرراته لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن القبض على الطاعن وتفتيشه تم بناء على توافر حالة التلبس - وهو ما لم يقصر الحكم في استظهاره مُدَللاً عليه بالأسباب السائغة التي أوردها - ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، ومن ثم يكون منعى الطاعن بخلو الحكم من بيان السند القانوني للقبض عليه غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الشاهد قد بيّن مكان العثور على المخدر في ملابس الطاعن وأسفل مقعد الدراجة الآلية التي كان يقودها - خلافاً لما يزعمه - فإن النعي في هذا الشأن يكون في غير محله ، هذا فضلاً عن أن المحكمة كانت قد اقتنعت بيقين جازم أن الطاعن هو صاحب المخدر المضبوط وأنه كان محرزاً له وأوردت على ثبوت الواقعة في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه فإن عدم تحديد الضابط لمكان عثوره على المخدر في ملابس الطاعن والدراجة الآلية قيادته لا يغير من تلك الحقيقة ، وفوق ذلك ، فإن الحكم قد عرض للدفع بتجهيل مكان العثور على المخدر المضبوط واطرحه في منطقٍ سائغٍ ويتفق وصحيح القانون فإن نعيه في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بخصوص خلو أوراق الدعوى من معاينة أو مستندات رسمية تفيد ما إذا كان الشارع محل الضبط اتجاه واحد أم اتجاهين وبه علامات إرشادية من عدمه وعدم بيان ضابط الواقعة لكيفية سير الطاعن عكس الاتجاه ، فإنه لا يحق له - من بعد - التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، ويكون النعي في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يُحصل في مدوناته أن الطاعن قد تخلى عن الكيس الذي يحوي بداخله المخدر المضبوط ، فإن ما يثيره في هذا الشأن هو أمر غير متعلق بالحكم ، ولا متصلاً به ، ويكون وارداً على غير محل ومن ثم يضحى منعاه غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة أن الطاعن تم ضبطه حال سيره بالدراجة الآلية عكس اتجاه الطريق ، وكانت هذه الجريمة وحدها تكفي لتبرير القبض عليه ، ومن ثم فلا محل لما يخوض فيه الطاعن من أنه كان يحمل رخصتي القيادة والتسيير حال الواقعة بفرض صحة ذلك . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بمقولة أن الضابط اختلق حالة التلبس لا يكون له محل . فضلاً عن أن الحكم عرض لدفاع الطاعن في شأن عدم معقولية تصور حدوث الواقعة ، واطرحه برد سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفي اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم لعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أدلة الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ، ومن ثم يكون هذا النعي غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان كون الجريمة في حالة تلبس والمتهم ضالع في ارتكابها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما لا جدوى معه - من بعد - من التحدث عن تحريات الشرطة أو إثارة الدفع بعدم جديتها أو عدم الإفصاح عن المصدر السرى . هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يثر بجلسة المحاكمة شيئاً عن عدم جدية التحريات فإن النعي بشأنها ينحل إلى جدل موضوعي مما لا يجوز الخوض بشأنه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عن الإدلاء بالشهادة واطرحه برد كاف وسائغ ، وكان من المقرر أن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ومن ثم فإن المجادلة في ذلك لا تكون مقبولة لتعلقها بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في اطراح الحكم لإنكاره الاتهام المسند إليه ، وانتفاء صلته بالمخدر المضبوط مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار شيئاً عن عدم إثبات ضابط الواقعة للمأمورية بدفتر الأحوال أمام محكمة الموضوع فليس له - من بعد - أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال – بفرض حصوله – لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

