حق المؤلف
الموجز
طرح المصنف للتداول بأية صورة من الصور بدون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو نسخه أو إتاحته للجمهور بما في ذلك الإتاحة عبر أجهزة الحاسب الآلي . هي أفعال معاقب عليها وتتوافر بها صورة الاعتداء على الحقوق الأدبية والمالية للمؤلف . مجرد التخزين الإلكتروني الدائم أو الوقتي للمصنف . يعد نسخاً له ويشكل بدوره اعتداء على حقوق المؤلف المذكورة . أساس ذلك ؟ المواد 138/9 ، 147 ، 181 من القانون 182 لسنة 2002 .
قيام الطاعن بتحميل وتشغيل مصنف محمي ومسجل بمكتب حماية حقوق المليكة الفكرية بفرعين لصيدليته . يعد نسخًا له وطرحاً للتداول . إدانته بجريمتي استخدام مصنف محمي دون إذن كتابي من مالكه والتعدي على الحق المالي والأدبي للمؤلف . صحيح . ولو خلت الأوراق من ضبط أحراز . ما دام لا يدعي أنه حصل على إذن كتابي مسبق من مالك المصنف يخول له نسخاً أو استخداماً بهذين الفرعين . علة ذلك ؟
القاعدة
لما كان قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر به القانون رقم 82 لسنة 2002 قد نص في المادة 181 منه على عقاب كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية " (أولًا) : بيع أو تأجير مصنف أو تسجيل صوتي أو برنامج إذاعي محمي طبقاً لأحكام هذا القانون أو طرحه للتداول بأية صورة من الصور بدون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو صاحب الحق المجاور ، (سابعًا) : الاعتداء على أي حق أدبي أو مالي من حقوق المؤلف أو من الحقوق المجاورة المنصوص عليها في هذا القانون " ، وكان البين من نص المادة 147 من القانون المذكور أن من بين حقوق المؤلف حقه الاستئثاري في الترخيص أو المنع لأي استغلال لمصنفه بأي وجه من الوجوه وبخاصة عن طريق النسخ .... أو الإتاحة للجمهور بما في ذلك إتاحته عبر أجهزة الحاسب الآلي ... ، وقد أوردت المادة 138/9 من القانون تعريفًا للنسخ بأنه " استحداث صورة أو أكثر مطابقة للأصل من مصنف أو تسجيل صوتي بأية طريقة أو في أي شكل بما في ذلك التخزين الإلكتروني الدائم أو الوقتي للمصنف أو التسجيل الصوتي " ، ومفاد النصوص آنفة البيان أن طرح المصنف للتداول بأية صورة من الصور بدون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو نسخه أو إتاحته للجمهور بما في ذلك الإتاحة عبر أجهزة الحاسب الآلي هي أفعال معاقب عليها وتتوافر بها صورة الاعتداء على الحقوق الأدبية والمالية للمؤلف ، وأن مجرد التخزين الإلكتروني الدائم أو الوقتي للمصنف هو نسخ له ويشكل بدوره اعتداء على حقوق المؤلف المذكورة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي – والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه – قد أثبت في مدوناته – مما لا ينازع الطاعن في سلامة مأخذه من الأوراق – أن الطاعن قام بتحميل وتشغيل مصنفاً محمياً ومسجل تحت رقم .... بمكتب حماية حقوق المليكة الفكرية هو برنامج .... بفرعي ... و.... بأرقام كودية .... عن طريق الخادم الرئيسي المتصل بمقر الشركة – صيدلية .... – مما يعد نسخًا لهذا البرنامج وطرحاً له للتداول ، وكان الطاعن لا يدعي أنه حصل على إذن كتابي مسبق من مالك هذا البرنامج يخول له نسخاً أو استخداماً بفرعي الصيدلية سالفة الذكر ، فإن الحكم إذ انتهى إلى إدانة الطاعن بالجريمتين اللتين دانه بهما يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص غير سديد ، ولا يؤثر في ذلك خلو الأوراق من ضبط أحراز ؛ لما هو مقرر أن الجرائم على اختلاف أنواعها إلا ما استثني قانوناً بنص خاص جائز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها البينة وقرائن الأحوال ، وأن الجريمة التي دين بها الطاعن لا يشملها استثناء ويجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات .

