شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

قانون " تطبيقه " .

الطعن
رقم ٥۹۳۰ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۰/۰٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون . النعي بعدم إثبات الضابط المأمورية بدفتر الأحوال . غير مقبول .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت ( أ )

ــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ خـــــــالد جـــــــاد            ( نائب رئيس المحكمـة )

وعضويـة الســــادة القضـــــاة / جـــــــلال شـــــاهين            أســــامـــــة عبــــــاس

                               خـــالـــــــد إلهـــامــــــي              ياســــــر الأنصــــاري

                              " نـواب رئيس المحكمة "                        

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل رفعت .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 12 من ربيع الآخر سنة 1447 هـ الموافق 4 من أكتوبر سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 5930 لسنة 95 القضائيــة .

المرفوع مـن

1 - .........

2 – .........                    " المحكوم عليهما "

ضــــــــــد

النيابــــــة العامـــــة                    

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... قسم أول ........ " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... شمال ...... " .

بأنهما في يوم 19 من يوليو سنة 2024  بدائرة قسم أول ...... - محافظة .......

أحرزا مادة (ميثامفيتامين) المخدرة بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ......... " أول درجة " لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ۲۸ من أكتوبر سنة ۲۰۲٤ عملاً بالمواد ١ ، ٢ ، ٣٦ ، ۳۸ ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (12) من القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، مع إعمال المادة ۱۷ من قانون العقوبات ، بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريم كلاً منهما مائة ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر ، وذلك باعتبار أن إحرازهما لجوهر الميثامفيتامين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

فاستأنف المحكوم عليهما ، وقُيد استئنافهما برقم ....... لسنة ....... جنايات مستأنف ........

ومحكمة جنايات ....... المستأنفة قضت حضورياً في ۱۲ من يناير 2025 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من يناير سنة 2025 .

كما طعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من فبراير سنة 2025 .

وأُودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول في 12 من مارس سنة 2025 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........ المحامي .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مُبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

أولاً : بالنسبة للطعن المُقدم من المحكوم عليه/ ........

حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم في الميعاد ، إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، فيكون الطعن المُقدم منه غير مقبول شكلاً ؛ لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به ، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه .

ثانياً : بالنسبة للطعن المُقدم من الطاعن/ .........

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ( ميثامفيتامين ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يبيّن واقعة الدعوى وأدلتها بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ، ومكان وزمان ضبط الطاعن ، ولم يورد مضمون تقرير المعمل الكيميائي الذي عول عليه على نحو مفصل مكتفياً بإيراد نتيجته النهائية ، ولم يدلل على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانه بها ، كما لم يدلل على اتفاقه والمحكوم عليه الآخر على ارتكابها ، واطرح بما لا يسوغ دفاعه القائم على بطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية " لشواهد عددها " ، ولصدوره عن جريمة مستقبلة ، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة العامة بهما بدلالة ما جاء بأقواله بتحقيقات النيابة العامة عن ساعة وتاريخ ضبطه ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً بشأن ذلك ، واعتنق صورة لواقعة الدعوى استمدها من أقوال ضابط الواقعة " شاهد الإثبات " رغم عدم معقولية تصويره لها ، وانفراده بالشهادة ، فضلاً عن عدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، وعول عليها في الإدانة رغم بطلان شهادته كونها مستمدة من إجراء باطل قام به ، واطرح دفاعه بشأن ذلك بردٍ غير سائغ ، وأخيراً أغفل الحكم الرد على الدفع بتلفيق الاتهام ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البيَّن من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بيَّن – خلافاً لما يقول به الطاعن – تاريخ ارتكاب الجريمة بأنها كانت في يوم 19/7/2024 ومكانها بدائرة قسم أول ........ مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات ، هذا فضلاً أنه لا يعيب الحكم عدم تحديده تاريخ ومحل الواقعة ما دام لا يتصل هذا التاريخ بحكم القانون فيها ، ولم يدع الطاعن أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة ، كما أنه لا يعتبر بيان محل الواقعة في الحكم الجنائي من البيانات الهامة الواجب ذكرها فيه إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً كأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً ، وفي غير هذا النطاق فإنه يكفي في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة الجزئية إليه ما دام أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيميائي وأبرز ما جاء به من أن المضبوطات هي لجوهر الميثامفيتامين المخدر ، فإن ما ينعاه الطاعن على ذلك الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيميائي لا يكون له محل ؛ لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة حيازة وإحراز الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً ، وإذ كان يبيّن من محاضر جلسات المحاكمة – بدرجتي التقاضي - أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدن الطاعن بجريمة الاشتراك بطريق الاتفاق مع المحكوم عليه الآخر في ارتكاب الجريمة المسندة إليه بل دانه باعتباره فاعلاً أصلياً فيها ، فإن ما يثيره في شأن التدليل على الاتفاق يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى الراهنة – وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته رداً سائغاً وكافياً ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان عدم بيان نوع المخدر ، وسوابق الطاعن ، ومكان تواجده وقت الإذن ، وإيراد أسماء عملائه ، واستبعاد المحكمة قصد الاتجار خلافاً لما ورد بها ، لا يقدح بذاته في جدية التحريات ، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل ، هذا إلى أن البيّن من مُطالعة محاضر جلسات المحاكمة – بدرجتي التقاضي - أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الضابط / ....... قد استصدر إذناً من النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعن بعد أن دلت التحريات على أنه يحرز مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، فإن مفهوم ذلك أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة ، ويكون الحكم فيما انتهى إليه من اطراح الدفع المبدى من الطاعن في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد واطرحته برد كاف وسائغ ، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة - بدرجتي التقاضي - أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق الدفاع المار بيانه ، فليس له – من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بأقوال شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان انفراد الضابط بالشهادة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة - شاهد الإثبات – وصحة تصويره لها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورتها بدعوى ضبطه في مكان وزمان يغايران ما قرره شاهد الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم اطرح دفاع الطاعن بشأن ذلك بما يسوغه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم إثبات ضابط الواقعة تحركاته بدفتر الأحوال – بفرض صحته – يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة وأوردتها في حكمها ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في الأحكام هي بما ينطق به القاضي في الجلسة ويتعلق به حق الخصوم حتى ولو خالف الثابت بنسخة الحكم الأصلية أو بمحضر جلستها ، وكان البيَّن من صورة رول القاضي – المرفقة بملف الطعن والمرسلة بالفاكس – أن محكمة جنايات ....... – أول درجة - قضت بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط ، وهو ما نطق به القاضي في وجه الخصوم وهو ذاته ما أُثبت بنسخة الحكم الأصلية الموقعة من القاضي ، ومن ثم فإن إغفال محضر جلستها قدر الغرامة المقضي بها لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا يغير من حقيقة ما قضت به المحكمة علانية وثبت برول القاضي ونسخة الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهــــذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة :- أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه ....... شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن ........ شكلاً وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا