شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱۱۷٥ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۲/۱۹⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بانتفاء أركان الجريمة . نفي للتهمة . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي استخلص منها وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب 

محكمة النقـض

الدائــرة الجنائيــة

الأربعاء (أ)

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمد هـــــــــــلالـــــي         " نائب رئيـس المحكمة "

وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / خالد حســـن محمد         بهــــــاء محمد إبراهيم

                             د/ محمد مطــــــــــــــر         و د/ جـــــــــــون نجيب

        " نواب رئيـس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد الكاشف .

وأمين السر السيد / موندي عبد السلام .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 20 من شعبان سنة 1446 ه الموافق 19 من فبراير سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1175 لسنة 94 القضائية .

المرفوع من :

1- .....................

2- .....................                                     " محكوم عليهما - طاعــنين "

ضـــــــــــد:

النيابة العامة                                                          " مطعون ضدها "

الوقائـــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ............... (طاعن) ، 2- ............... (طاعن) ، 3- ............... (غائب)، 4- ...............(غائب)، 5- ............... (غائب) في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... مركز ...... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... شمال ......) ، بأنهما وآخرين في يوم 4 من نوفمبر سنة 2022 بدائرة مركز شرطة ...... - محافظة ...... :

حال كون المتهم الأول طفلاً جاوز من العمر الخامسة عشرة ولم يجاوز الثامنة عشرة سنة :

المتهم الأول :

1- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) على النحو المبين بالتحقيقات .

2- أحرز ذخيرة مما تستخدم على السلاح الناري محل الاتهام سالف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمين من الثاني للخامس :

1- حازوا بواسطة الأول سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) بدون ترخيص وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- حازوا بواسطة المتهم الأول ذخيرة مما تستخدم على السلاح الناري محل الاتهام سالف البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازته أو إحرازه على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمين من الثاني للخامس:

- حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء (سكاكين وبلط) بدون مسوغ قانوني وفي غير أحوال الضرورة الشخصية أو الحرفية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

المتهمين جميعاً :

- استعرضوا القوة ولوحوا بالعنف واستخدموه وذلك بقصد ترويع وتخويف المجني عليهما / ............... والطفل ............... وتكدير الأمن والسكينة العامة بإلحاق أذى مادي ومعنوي بهما بأن أطلق المتهم الأول عدة أعيرة نارية في الهواء مستخدماً السلاح الناري محل الاتهام الأول حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره وكان من شأن ذلك الفعل والتهديد إلقاء الرعب في نفسيهما وتكدير أمنهما وسكينتهما وتعريض حياتهما للخطر والمساس بحريتهما الشخصية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وقد وقع بناء على ذلك أنهم في ذات الزمان والمكان :

- أحدثوا عمداً إصابة المجني عليهما / ............... والطفل ............... بأن أطلق المتهم الأول عياراً نارياً صوبهما باستخدام سلاح ناري بندقية خرطوش موضوع الاتهام الأول فأحدث إصابتهما الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق والتي أعجزتهما عن أشغالهما الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره وحال كونهم عصبة مؤلفة من خمسة أشخاص توافقوا على التعدي والإيذاء على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 15 من نوفمبر سنة 2023 عملاً بالمواد 241/2،1 ، 243/1 ، 375 مكرراً ، 375مكرر(أ)/2،1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 25مكرراً/1 ، 26/4،1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ٦ لسنة ٢٠١٢ ، ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبندين رقمي (6، 7) من الجدول رقم (۱) والجدول رقم (۲) الملحقين بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، والمواد 95 ، 111/2،1 ، 116مكرراً/1 ، 122/2 من القانون رقم ١٢ لسنة ۱۹۹٦ بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ ، وإعمال نص المادة 32/2 من قانون العقوبات ، حضورياً للأول والثاني وغيابياً للباقين بمعاقبة ............... ، و............... ، و............... ، و............... ، و............... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهم ألفي جنيه عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية عدا الأول ووضعهم تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة السجن .

فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض الأول في 5 من ديسمبر سنة 2023 ، والثاني في 10 من يناير سنة 2024 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض الأولى عن المحكوم عليه الأول في الثاني من يناير سنة 2024 موقع عليها من المحامي / ............... ، والثانية عن المحكوم عليه الثاني في 13 من يناير سنة 2024 موقع عليها من المحامي / ............... .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، وبعد المداولة قانونًا .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم استعراض القوة واستخدام العنف والتي وقعت بناءً عليها جريمة الضرب البسيط ، وحيازة وإحراز سلاح ناري غير مششخن " بندقية خرطوش " وذخيرتها بدون ترخيص وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء " سكاكين ، بلط " دون مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه سيق في عبارات عامة مجملة خلت من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأفعال التي أتوها بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهما بها ملتفتاً عن دفعهما بانتفائها ، ولم يبين عناصر المساهمة الجنائية للطاعن الثاني أو يدلل على الاتفاق على ارتكاب الجرائم ، وعوَّل في الإدانة على أقوال شهود الإثبات رغم كذبها وتناقضها والتحريات وعدم معقوليتها وخلو الأوراق من دليل أو شاهد رؤية يؤيدها وعدول بعضهم عن أقوالهم بما يؤكد عدم تواجدهما على مسرح الجريمة وانتفاء صلتهما بها وتلفيق الاتهام ملتفتاً عن دفاعهما في هذا الشأن ، كما أخذ بتحريات المباحث رغم مكتبيتها ولا ترقى لمرتبة الدليل ، ودانهما رغم عدم ضبط أسلحة بحوزتهما أو فوارغ الطلقات ، فضلاً عن أن ما خلصت إليه المحكمة في إدانتهما مبني على الظن والافتراض ، وخالف الحكم قرينة أن الأصل في الإنسان البراءة ملتفتاً عن دفع الأول بطلان أمر النيابة العامة بالضبط والإحضار لابتنائه على تحريات غير جدية ، ولم تسمع المحكمة شهادة شهود الإثبات رغم أنها أجلت الدعوى لسماعهم ثم عدلت عن قراراها ، وأخيراً لم تستجب المحكمة لطلب الثاني تفريغ كارت الذاكرة المرفق بالأوراق . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقريري الطب الشرعي وملاحظات النيابة العامة ، وأورد مؤدى الأدلة السائغة التي استخلص منها إدانتهما في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وعلى نحو يدُل على أنها مَحَّصَتها التمحيص الكافي ، وألمَّت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهُّم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون مُحَقِّقًا لحُكم القانون ، وكان الحكم قد حدَّد في بيانٍ كافٍ الأفعال التي قارفها كل من الطاعنين ، والتي أسهمت في ارتكاب الجرائم التي أدانهما عنها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لتلك الجرائم ، ومن ثم ، فلا محل لما ينعاه الطاعنان عليه بالقصور . لما كان ذلك ، وكانت جريمة استعراض القوة واستخدام العنف لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه ترويع المجني عليه أو تخويفه وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة الدعوى ، كما أنه يكفي لتحقق جريمة إحراز وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية طالت أم قصرت وأياً كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ ؛ لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري عن علم وإدراك ، وأن الإحراز هو الاستيلاء المادي على الشيء لأي باعث كان ولو سلمه المتهم لآخر بعد ذلك لإخفائه ، ويكفي في توافر الحيازة أن يكون سلطان المتهم مبسوطاً على الشيء ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز له شخصاً آخر نائباً عنه ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلَّا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال وأن جريمتي إحراز أو حيازة السلاح الناري واستعراض القوة التي دين الطاعنان بها لا يشملها استثناء ، فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ، ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجرائم للطاعنين من أقوال شهود الإثبات وتقريري الطب الشرعي وملاحظات النيابة العامة ، فإن استدلاله يكون كافياً للدلالة على قيامها بأركانها القانونية وسائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه ، ومن ثم ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان النعي بانتفاء أركان جريمتي حيازة وإحراز سلاح ناري غير مششخن " بندقية خرطوش " بدون ترخيص ، واستعراض القوة واستخدام العنف في حقهما - بوصفه نفيًا للتهمة -، مردودًا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردًّا صريحًا بل إن الردّ يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحَّت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقَّبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ؛ لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم ، فإن ما يثار من انتفاء أركان الجريمة في حقهما ، وقصور الحكم في الردِّ على الدفع بانتفائها لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل ، وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني بوصفه فاعلاً أصلياً في تلك الجرائم فلا يقبل ما يثار عن معاقبته باعتباره شريكاً وانتفاء أركان الاشتراك في حقه ، هذا إلى أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ، ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة ، أي أن يكون كلاً منهما قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم من بيان واقعة الدعوى ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين وباقي المتهمين على الجرائم التي دينوا بها من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر من إيقاعها وقارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ، ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل منهم فاعلاً أصلياً في تلك الجرائم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنان المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإنه لا يكون مقبولاً من الطاعنين دفاعهما القائم على عدم معقولية تصوير الشهود للواقعة ، كما لا يعيب الحكم تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها – بفرض وجوده – طالما استخلص الحقيقة من تلك الأقوال – كما هو الحال في الدعوى الراهنة وبما لا يماري فيه الطاعنان- استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الصدد من منازعة في صورة الواقعة وفي القوة التدليلية لأقوالهم والتعويل عليها بدعوى عدم معقولية تصويرهم للواقعة وتناقض أقوالهم وخلو الأوراق من دليل يؤيدها وعدول بعضهم عن أقوالهم وعدم تواجدهما على مسرح الجريمة وانتفاء صلتهما بها وتلفيق الاتهام لا يكون سديداً ، إذ هو لا يعدو جميعه أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع لا تجوز مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان المجني عليهما اللذين عوَّل الحكم - ضمن ما عوَّل عليه في الإدانة – على شهادتهما ، هما شاهدا رؤية فإن النعي في هذا الشأن لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جدية التحريات هي من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى واطرحت الدفع بعدم جدية التحريات بأسباب سائغة وتدليل مقبول ، فإن ما يثار في هذا الخصوص يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا يقدح في سلامة استدلال الحكم عدم ضبط أسلحة مع الطاعنين أو فوارغ الطلقات ، ما دام أن المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التي أوردتها أنهما كانا محرزين لذلك السلاح وإطلاق أعيرة نارية منه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ ، وتدليل مقبول صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهبان إليه ، فإن ما يثيرانه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان قضاء الحكم بالإدانة للأسباب السائغة التي أوردها قد أسقط قرينة البراءة المنصوص عليها في الدستور ، فيكون ما يثار في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يدفع ببطلان أمر الضبط والإحضار ، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان للواقعة لم يشر إلى حدوث قبض على الطاعن أو صدور إذن من النيابة العامة بالقبض عليه أو أمر بضبطه وإحضاره وبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ، ومن ثم يكون منعى الطاعن الأول في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ، ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال الشهود الواردة بالتحقيقات ، والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت وقد تنازل المدافع عن الطاعنين عن سماع شهود الإثبات ، ولم يثبت أن الطاعنين اعترضا على ذلك ، وترافع الدفاع عن الطاعنين في موضوع الدعوى ، وانتهى إلى طلب البراءة ، فليس للطاعنين من بعد أن ينعيا على المحكمة قعودها عن سماع شاهد تنازل صراحة عن سماعه ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد أجلت الدعوى لسماع الشاهد ثم عدلت عن قرارها ، ذلك أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يطلب إلى المحكمة تفريغ كارت الذاكرة المرفق بالأوراق - الفلاشة المقدمة - فليس لهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن اتخاذ إجراء أو تحقيق لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى إجرائه ، ويكون منعاهما في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من قيد ميلاد الطاعن/ ............... - المرفق بالمفردات - أن سنه في وقت ارتكاب الجريمة كان قد تجاوز الخامسة عشرة سنة ميلادية ، ولم يتجاوز الثامنة عشرة سنة ميلادية ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ۱۱۱ من قانون الطفل المستبدلة بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ تنص على أنه " ومع عدم الإخلال بحكم المادة (١٧) من قانون العقوبات ، إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر " . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن سالف الذكر وهو طفل بجريمة إحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بدون ترخيص باعتبارها الجريمة الأشد بعد إعمال نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة السجن – وهي العقوبة المقررة لتلك الجريمة – بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة ۱۱۱ من قانون الطفل المار بيانها ، فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون ؛ إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن – إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ولو لم يرد ذلك العيب في أسباب الطعن – تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة السالبة للحرية المقضي بها عليه الحبس لمدة ثلاث سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة السالبة للحرية المقضي بها بالنسبة للطاعن ............... الحبس لمدة ثلاث سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا