شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " شهود " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۱٥۱٦٤ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۱/۱۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

للمحكمة الاستغناء عن سماع شهود الإثبات بقبول المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمناً . لها الاعتماد في حكمها على أقوالهم بالتحقيقات . ما دامت مطروحة على بساط البحث . مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت ( أ )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمــــــــــــــود خضــــــــــر              ( نائب رئيس المحكمـة )

وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة/ بـــــــــــــــــــدر خليفـــــــــــــــة               خالـــــــــــــــــــــد جـــــــــــــــــــــــاد

ممــــــــــــــدوح فـــــــــــــــزاع                هانــــــــــــــــــي صبحــــــــــــــي

" نـــواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود الجرف .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 18 من رجب سنة 1446 هـ الموافق 18 من يناير سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 15164 لسنة 93 القضائيــة .

المرفوع مـن

1- ............

2- ...........                           " المحكــــــوم عليهما "

ضـــــــــــــــد

النيابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة                               " المطعون ضــــــدها "

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم .... لسنة .... مركز ...

" والمقيدة بالجدول الكلي برقم ... لسنة .... شمال .... " .

بأنهما في يوم 7 من فبراير سنة ۲۰۲۳ بدائرة مركز ... - محافظة .... .

- أحرز الأول وحاز الثاني بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( هيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ٦ من يونية سنة ۲۰٢٣ عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ٧/1 ، ٣٤/1 بند (أ) - ٢ بند ٦ ، ٤٢/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن المؤبد وتغريم كلاً منهما مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر .

فطـعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من يونية سنة ۲۰۲3 .

كما طـعن الأستاذ / ......... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من أغسطس سنة ۲۰۲3 .

وأُودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى عن المحكوم عليه الثاني في 31 من يوليو سنة 2023 موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامي والثانية عن المحكوم عليه الأول في 5 من أغسطس سنة 2023 موقعاً عليها من المحامي المقرر والثالثة عن المحكوم عليه الأول في 6 من أغسطس سنة 2023 موقعاً عليها من الأستاذ / ......... المحامي .  

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبـين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .

وحيث إن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد ، إلا أن مذكرة الأسباب الموقعة من الأستاذ / ...... أُودعت بتاريخ 6/8/2023 متجاوزاً الميعاد المحدد في المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ، ومن ثم تكون هذه الأسباب بالنسبة للطاعن الأول غير ذات أثر في الخصومة الجنائية ويتعين استبعادها .

وحيث ينعى الطاعنان – بمذكرتي أسباب طعنهما – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز الأول وحيازة الثاني جوهر الهيروين بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ؛ إذ ينعى الطاعن الأول بأن الحكم لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة وأضاف الثاني بأن الحكم لم يورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي ومضمونه من حيث المادة المضبوطة وطبيعتها ، ونتيجة تحليلها ، وأغفل منه سلبية العينة وخلو اللفافات المرسلة للفحص من مخدر الهيروين ، ولم يبين دور الطاعن الثاني في الواقعة والأفعال والمقاصد التي أتاها رغم دفعه بانتفاء علمه بإحراز الطاعن الأول للمادة المخدرة وانتفاء سيطرته على المضبوطات ، وأطرح بما لا يسوغ دفعهما ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس لدلالات عددها الطاعن الثاني بأسباب طعنه ، وأضاف الطاعن الثاني بأن الحكم عول في الإدانة على أقوال ضابطي الواقعة رغم عدم معقوليتها وتناقض شاهد الإثبات الأول في أقواله في مراحل التحقيق لشواهد عددها مما ينبئ عن تلفيق الاتهام ، فضلاً عن أن أقوال شاهد الإثبات الثاني جاءت منقولة عن الأول ومطابقة لها بما يدعو للشك ، وينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى عن بصر وبصيرة ، ودانته رغم خلو الأوراق من ثمة دليل قبله ، ولم تعن بدفعه بتجهيل مكان الضبط ، كما التفتت عن ما قدمه من مستندات رسمية تحوي على إقرارات شهود نفي وعن سائر دفاعه ودفوعه المبداة بمحضر الجلسة ، وساوت بينه والطاعن الأول في العقوبة رغم اختلاف مراكزهما القانونية ، وأضاف الطاعن الأول بأن المحكمة لم تستجب لطلبه باستدعاء شاهدي الإثبات لمناقشتهما وخلا الحكم ومحاضر الجلسات من بيان درجة قيد المحامي المترافع عنه بما يبطله ، وأخيراً فإن الحكم أورد بأسبابه أخذه بالرأفة إعمالاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات دون أن ينزل بالعقوبة وفق ما تقضي به هذه المادة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار للطاعن الأول وحيازته للطاعن الثاني والتي دين الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ، وما ورد بتقرير المعمل الكيميائي . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنان بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منهما وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه بين مضمون الأدلة – خلافاً لقول الطاعن الأول – وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها الماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي وأبرز ما جاء به من ثبوت أن المادة المضبوطة حوزة الطاعنين هي لجوهر الهيروين المخدر وهو بيان كاف للدلالة على أن المادة المضبوطة مع الطاعنين هي لذلك المخدر ، ولا يقدح في ذلك ما ينعاه الطاعن الثاني بعدم إيراد الحكم لبعض النتائج التي أوردها تقرير المعمل الكيماوي لأنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من تقرير الخبير ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة وما دامت قد اطمأنت إلى ما أوردته منها واعتمدت عليه في تكوين عقيدتها فإن إعمالها إيراد تفصيلات معينة يعتبر إطراحاً لها ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل أجزائه ، ومن ثم ينتفي عن الحكم ما يثيره الطاعن الثاني من قصور في هذا الصدد ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت نقلاً عن تقرير التحليل بمصلحة الطب الشرعي أن ما ضبط مع الطاعنين هو لجوهر الهيروين المخدر ، ومن ثم فإن ما أثبته الحكم استناداً إلى الدليل الفني يدخل في عداد الجواهر المخدرة المبينة بالبند رقم ٢ من القسم الأول من الجدول الأول ، ويكون ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حدد في بيان كاف الأفعال التي قارفها الطاعنين بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دينا بها ، وإذ أثبت على الطاعن الثاني حيازة جوهر الهيروين المخدر الذي يحرزه الطاعن الأول بقصد الاتجار ، واتفاقهما على أن يتولى الطاعن الثاني إحضار عملاء لشراء تلك المواد المخدرة من مركز ههيا ، ووجودهما معاً على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتحاد نيتهما على تحقيق النتيجة التي وقعت واتجاه نشاطهما الإجرامي إلى ذلك فإن هذا وحده يكفي لتضامنهما في المسئولية الجنائية باعتبارهما فاعلين أصليين في جريمة حيازة وإحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كلاً منهما على حدة . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة ، أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ، ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، ولا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ، ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار يتحقق بعلم الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه هو من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً للدلالة على أن الطاعن الثاني كان عالماً بأن ما يحرزه الطاعن الأول مادة مخدرة ، وإذ كانت المحكمة قد استظهرت من ظروف الدعوى وملابساتها علم الطاعن الثاني بكنه المخدر المضبوط بحوزة الطاعن الأول ، وانبساط سلطانه عليه وأن إحرازه له كان بقصد الاتجار فيه ، وردت على دفاعه في هذا الشأن برد كاف وسائغ في الدلالة على علمه بكنه المخدر المضبوط وأن إحرازه له كان بقصد الاتجار ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ، ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعنين بعدم توافرها وبطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً ويتفق وصحيح القانون ، فضلاً عن أنه لا يقدح في سلامة الحكم ما يثيره الطاعن الثاني من دفاع موضوعي بمقولة أن الضابط لم يتبين كنه المادة المخدرة إلا بعد ضبطه إذ يكفي أن يكون الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي عولت عليها المحكمة ، وكان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص مرتكبها ومتى قامت صحة إجراءات القبض والتفتيش في حق كل من له اتصال بالجريمة سواء كان فاعلاً أم شريكاً وتقدير الدلائل على صلة المتهم بالجريمة المتلبس بها ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة لم يقبض على الطاعن الثاني إلا بعد أن تحقق من اتصاله بجريمة حيازة المخدر والتلبس بها بتواجده صحبة الطاعن الأول والذي تم ضبط المخدر بحوزته حال عرضه للبيع لشاهد الإثبات ، ومشاهدته للجوهر المخدر المضبوط عقب فضه الأسطوانة التي تحوي المخدر وعلى صورة تنبئ بأن الغاية من المصاحبة هي المشاركة في حيازة المخدر المضبوط ، وهو استخلاص سائغ أقرته عليه محكمة الموضوع ورأت كفايته لتسويغ إجراءات القبض والتفتيش ، فهذا منه صحيح ، ولا تثريب على الحكم إن هو عول في الإدانة على الأدلة المستمدة من تلك الإجراءات ، ويكون ما أورده الحكم - حسبما يبين من مدوناته - تدليلاً على توافر حالة التلبس وما رد به على دفاع الطاعن الثاني من بطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، كما أن الطاعن الأول قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حالة من حالات التلبس ومن ثم فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحاً منتجاً لأثره ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك ، وأنه لا يعيب الحكم تناقض أقوال الشاهد - بفرض حصوله - طالما قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى أقوال الضابطين وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناء على حالة تلبس صحيحة بالجريمة فإن منازعة الطاعن الثاني في القوة التدليلية لشهادة الضابطين على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن الثاني من شواهد للتشكيك في أقوال شاهدي الإثبات ومن منازعة في صورة الواقعة وصولاً إلى أن الضابط اختلق حالة التلبس وكيدية الاتهام وتلفيقه فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها كاف وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام أن له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعن الثاني في شأن خلو الأوراق من دليل على ارتكاب الواقعة ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم عدم تحديده محل الواقعة ما دام لا يعتبر بيان محل الواقعة في الحكم الجنائي من البيانات الهامة الواجب ذكرها فيه إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً كأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً وفي غير هذا النطاق فإنه يكفي في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة الجزئية إليه ما دام أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ، وكان الحكم المطعون فيه وهو في معرض تحصيله للواقعة وأقوال ضابطيها التي أخذ بها وأطمأن إليها قد بين خلافاً لما يزعمه الطاعن الثاني مكان الضبط مما يكفي لتحقيق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذا البيان ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم التفاته عن المستندات المقدمة من الطاعن الثاني والتي يتساند إليها للتدليل على كيدية الاتهام وتلفيقه ، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن الثاني لم يكشف في أسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير مناسبة العقوبة بالنسبة إلى كل متهم هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهدين الواردة بالتحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها فتليت ولم يثبت أن الطاعنين قد اعترض أياً منهما على ذلك فليس للطاعن الأول من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهما . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يوجب بيان درجة قيد المحامي الحاضر مع المتهم أمام محكمة الجنايات ، كما أن الطاعن الأول لا يدعي أن من تولى الدفاع عنه غير مقبول للمرافعة أمامها ، فإن ما يثيره في هذا الوجه من النعي من تعييب لإجراءات المحاكمة لا يكون له محل . هذا فضلاً ، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت وعلى من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل على ذلك وكان الطاعن الأول لم يقدم دليلاً على أن المحامي الذي حضر معه أمام محكمة الجنايات وتولى الدفاع عنه أنه غير مقبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد انتهى إلى معاقبة الطاعنان بالسجن المؤبد طبقاً للمواد ١ ، ٢ ، ٧/١ ، ٣٤/١ بند (أ) - 2 بند 6 ، ٤٢/١ من القانون رقم ١۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ۱۹۷۷ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول ، مع تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٤ من القانون رقم ۱۸۲ السنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل تنص على أن : " يعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه : (أ) كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي جوهراً مخدراً وكان ذلك بقصد الاتجار أو اتجر فيه بأية صورة وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً " ، كما تنص في بندها الثاني فقرة 6 على أن تكون عقوبة الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه في الأحوال الأتية : 6- إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (1) المرفق وهى التي دين بها الطاعنين ، وكانت المادة ٣6 من القانون - المار ذكره - قد نصت على أنه : " استثناء من أحكام المادة ١٧ من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة ٣٨ النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، فإذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة للجريمة التي دان الطاعنين بها إلى السجن المؤبد ، يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى النعي عليه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن – برمته – يكون على غير أساس ، متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه . 

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا