دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي الدكتور / علــــــــــــي فرجانـــــــــــــــي " نائب رئيس المحكمــــة "
وعضـــــــــــــــــــوية الســـــــــــــــادة القضـــــــــاة / محمــــــــــــــــد الخطيــــب و نــــــــــــــــــادر خلــــــــــــــــف
حســـــــــــــام جمعـــــــــــــة و أحمـــــد محمـــــد مقلـــــد
" نواب رئيس المحكمـــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هيثم عمار .
وأمين السر السيد / أحمد عبد الفتاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 14 من شعبان سنة 1446 ه الموافق 13 من فبراير سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 17389 لسنة 93 القضائية .
المرفوع من :
................................ " المحكـــــــــــــــــــــــــــــــــــوم عليه "
ضد
النيابة العامة " المطعـــــــــــــــــــــــــون ضدها "
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ قسم ............... ( المقيدة بالجدول الكلى برقم ........ لسنة ........ غرب ........ ) بأنه في ٢٣ من مارس سنة ٢٠٢٣ بدائرة قسم ............... - محافظة ........
- أحرزا جوهرًا مخدرًا ( هيروين ) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة ۱۸ من يوليو سنة ۲۰۲۳ ، وعملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، 7/1 ، 34/1 بند أ ، ٢ بند ٦ ، ٤٢/١ من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون والمعدل قرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، مع إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المؤبد وبتغريمه خمسمائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات وألزمته المصاريف .
فطعن المحكوم عليه – بوكيل - في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من سبتمبر سنة ۲۰۲۳ ، وأودعت مذكرة أسباب طعنه في التاريخ ذاته موقعًا عليها من الأستاذ / .................... المحامي .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونًا :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه لم يورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي في بيانٍ وافٍ ، وجاء تدليله على قصد الاتجار من حقه غير سائغ لشواهد عددها ، فضلًا عن أنه عاد ولم يساير النيابة العامة في أن قصده هو الاتجار مما يصمه بالتناقض ، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما للدلالات التي ساقها بأسباب الطعن ، والتفت عن دفعه ببطلانهما لانتفاء حالة التلبس ، وعن دفاعه القائم على عدم استكمال تنفيذ الإذن بتفتيش مسكنه وتلفيق الاتهام وإنكاره ؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي وأبرز ما جاء به أن المادة المضبوطة هي لجوهر الهيروين المخدر ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيماوي بصورة وافية لا يكون له محل ؛ لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار هي واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها ، وكانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى وللأسباب التي أوردتها والتي لا تخرج عند الاقتضاء العقلي والمنطقي بأن الإحراز للمخدر المضبوط كان بقصد الاتجار ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها ؛ وهو ما لا يصح إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه – خلافًا لما يقول به الطاعن بأسباب طعنه - لم ينتهى بمدوناته إلى عدم مسايرة النيابة العامة بشأن قصد الطاعن من إحراز المادة المخدرة المضبوطة كان بقصد الاتجار ، بل سايرت المحكمة النيابة العامة بشأن هذا القصد ودانته به ؛ فإن ما يرمي به الحكم من قالة التناقض في التسبيب لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعًا موضوعيًا ، يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على الإذن أخذًا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره المدافع عن الطاعن في هذا الشأن ورد عليه ردًا سائغًا لاطراحه ، فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، فإنه لا يجوز له أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ، هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه طالما كان من حق مأمور الضبط القضائي إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على إذن النيابة العامة الصادر بهما ، وهو ما أثبته الحكم بما لا ينازع فيه الطاعن ؛ فإن النعي في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط القضائي مأذونًا به قانونًا فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون بتفتيشه وضبط المواد المخدرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكنه ؛ ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام وإنكاره من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردًا صريحًا ما دام الرد يستفاد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ؛ فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مجد .
لما كان ما تقدم ؛ فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :-
بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .

