شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۳۹٤٤ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۱۱/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الخطأ المادي في الحكم الغير مؤثر في النتيجة التي انتهى إليها . لا يعد تناقضاً يبطله. علة ذلك ؟ مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي    " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / محمد أحمـــــــد خليفة              سامــــــــــح صبــــــــــري         

                                 محمــــــد سعــيد البنـــا                أميــــــــــــر إمبابــــــــــــي

                                                 " نواب رئيس المحكمـــة "


وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الحفناوي .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 24 من جمادي الأولى سنة 1446 هـ الموافق 26 من نوفمبر سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3944 لسنــة 93 القضائيــة .

المرفــوع مــن

.............                                                     " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة                                                      " مطعون ضدها "

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة كل من ١- ............. " طاعن " ،  ۲- ............. ، 3- ............. في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ جنايات مركز شرطة ............. ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... كلي جنوب ............. ) بأنهم خلال الفترة من شهر إبريل سنة ۲۰۲۰ حتى 13 من سبتمبر سنة 2020- بدائرة مركز شرطة ............. - محافظة ............. : -

أولاً : - المتهم الأول :

- بصفته موظفاً عمومياً – مدير عام تنفيذي لهندسة السكة بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق - طلب وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من المتهم الثاني بوساطة المتهم الثالث مبلغ ثلاثين ألف جنيهاً علي سبيل الرشوة مقابل تسهيل إجراءات تأجير ماكينة الدك المملوكة لشركة المترو لشركة السار الألمانية علي النحو المبين بالتحقيقات .

ثانياً : - المتهم الثاني :

- قدم رشوة لموظف عمومي لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن قدم للمتهم الأول بوساطة المتهم الثالث مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً على النحو المبين بالتحقيقات .

ثالثاً : - المتهم الثالث :

- توسط في تقديم رشوة لموظف عمومي لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن توسط في جريمة الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ............. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 6 من ديسمبر سنة ۲۰۲2 عملاً بالمادتين ۱۰۳ ، ۱۰۷ مكرراً من قانون العقوبات ؛ وبعد إعمال المادة ۱۷ من ذات القانون .  أولاً : بمعاقبة / ............. بالسجن المشدد خمس سنوات وغرامة ثلاثين ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية . ثانياً : بإعفاء / ............. من العقاب . ثالثاً : ببراءة / ............. مما أسند إليه .

فطعن الأول / ............. في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من يناير سنة ۲۰۲۳ . وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول في 1 من فبراير سنة 2023 موقع عليها من المحامي / ............ .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه ذلك أنه دانه بجريمة طلب وأخذ رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأنه صيغ في عبارات يشوبها الغموض والابهام لا يبين منها واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة التي دانه بها ودوره فيها ومؤدى الأدلة التي استخلص منها ادانة الطاعن ، ولم يبين فحوى شهادة الشهود والتسجيلات والتقرير الفني على نحو كافٍ ، ولم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دانه بها بركنيها المادي والمعنوي سيما الركن المادي لجريمة الرشوة لدي الطاعن خاصة وأنه غير مختص بالعمل الذى قيل بأخذ الرشوة من أجله ، واطرح بما لا يسوغ دفعه بإنتفائها ، كما لم يدلل على علاقة السببية بين هذا العمل والرشوة والتفت عن دفاعه في هذا الشأن ، وعول على التسجيلات رغم ما شابها من عول وعدم صلاحيتها كدليل وانها مجرد وسيلة لجمع المعلومات وليست للكشف عن الجريمة فضلاً عن خلوها مما يفيد طلبه أو تقاضيه مبالغ مالية أو تحديد مقدارها ، كما لم تعن المحكمة بالاستماع إلى تلك التسجيلات التي تدل على طلبه وأخذه الرشوة ولم تبين نتائج تفريغ التسجيلات ، واعرضت المحكمة عن طلبه استدعاء خبير المساعدات الفنية لفحص تاريخ إجراء المكالمات ، وتساند الحكم إلي اعتراف المتهم الثالث – المتوفي – رغم بطلانه لكونه وليد إكراه معنوي للإفلات من العقاب ، ووعد بالاستفادة من الإعفاء طبقاً للمادة 107 من قانون العقوبات ، واعتنق صوره للواقعه تخالف الواقع لا تتأدى من التسجيلات التي خلت من طلب أخذه الرشوه ، ولا من أقوال الشهود التي أخرجها عن مدلولها ورغم تناقضها وعدم كفايتها ، ولم يعرض لدفعه ببطلان إذن النيابة العامة وتسجيل المكالمات الهاتفية وما ترتب عليها لابتنائه على تحريات غير جدية وعدم صلاحيتها ، فضلاً عن أنه لم يضبط متلبساً ، هذا إلى أن الحكم جمع في ادانته بين المسئولية الشخصية والتضامنية ، واعتنق صورتين متعارضتين للواقعة إحداها أنه قام بتسهيل تأجير الماكينة التي من أجلها أخذت الرشوه والأخرى أنه هو من أصدر أمر التأجير بالأمر المباشر ، ورغم عدم صحتها أو معقوليتها وتناقضها مع أقوال الشهود ، وأضمرت المحكمة الإدانة بدلالة أنها لم تأبه لما قدم من مستندات ودون بيان فحوها سيما وأنها تظاهر دفاعه ، ودون أن تبين ما أُبديا فيها من دفوع ، مما ينبئ في جملته عدم وضوح الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرتها عنها ، كما بني الحكم على الظن والاحتمال ، وأخيراً فقد أعرض عن دفاعه بنفي التهمة وبعدم معقولية تصوير الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال كل من/ .......... عضو هيئة الرقابة الادارية ، .......... مساعد رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو ، ........ محاسب بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو ، وإقرار المتهم الثاني، وإقرار المتوفى / .......... المحاسب بشركة السار الألمانية لخطوط السكك الحديد ، وتقرير خبير الأصوات وتفريغ النيابة العامة للتسجيلات ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وأنه وإن كان من المقرر أن القانون وإن أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها الطاعن بما يفصح عن الدور الذى قام به في الجريمة التي دانه بها وبين بوضوح سواء في معرض إيراده للواقعة أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال المثبتة لأركان الجريمة ، فإن الحكم إذ خلص إلى إدانة الطاعن على هذا الأساس يكون قد إقترن بالصواب . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شهود الاثبات ومحضر استماع النيابة العامة للتسجيلات وفحوى ما أورده تقرير خبير الأصوات في بيان يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله . هذا فضلاً عن أن الثابت أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل المستمد من هذه التسجيلات وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو لم يبين مؤدى هذه التسجيلات على نحو مُفصل ما دام أنه قد عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي إعتمد عليها في قضائه ولم يتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل الطاعن . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة ۱۰۳ من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق فى جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة ولو كان حقاً ، وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة ، وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس ، كما لا يشترط فى جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة ، بل يكفى أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وأن يكون قد طلب رشوة للاتجار بأعمال وظيفته ، كما أنه ليس من الضرورى أن يتخذ الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار وإنما يكفى أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضير هذا القرار ، ولو كان فى صورة رأى استشارى يحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول بوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو الإخلال بواجباتها وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ، ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ بداية الأمر بدلالة تعمد الإخلال بواجبات الوظيفة ، وإذ ربط الحكم المطعون فيه بعلاقة السببية بين طلب الطاعن وأخذ مبلغ الرشوة وبين العمل الوظيفي الذي طلب منه بما يفيد أن عرض الرشوة إنما كان متفقاً عليه من قبل للإخلال بالواجب ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن بصفته مدير عام تنفيذى لهندسة السكة بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق ، طلب وأخذ مبلغ مالياً مقابل تسهيل إجراءات تأجير ماكينة الدك المملوكة للهيئة المصرية للأنفاق لشركة السار الألمانية لخطوط السكك الحديدية ، هو ما يتحقق به معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به الركن المادي والمعنوى وركن الاختصاص لجريمة الرشوة ، كما هو معرف به في القانون ، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ، ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن لا أساس له ، هذا إلى أن الحكم قد اطرح الدفع بانتفاء أركان الجريمة أو علاقة السببية برد سائغ . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعن قد اتفق مع المتهم الثاني على أن يتقاضى مبلغ مائه وخمسون ألف جنيه فوافق المتهم الثاني بعد أن استطاع تخفيض المبلغ إلى ستون الف جنية تقسم بينه وبين رئيسه المتوفي إلى رحمه الله وتسلم الطاعن مبلغ على خمس دفعات نظير تسهيل إجراءات تأجير ماكينة الدك المملوكة للشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو للشركة التي يعمل بها المتهم الثاني وتم ضبط الطاعن نفاذاً لقرار النيابة العامة بضبطه فإن ما أورده الحكم يتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادة ۱۰۳ من قانون العقوبات على ما هي محددة به في القانون ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم بالخطأ في تطبيق القانون لأن الواقعة لا تعدو أن تكون طلباً لمكافأة لاحقة هو فعل غير مؤثر يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف الذي طلب الرشوة وأخذها هو وحده المختص بجميع العمل المتعلق بالرشوة ، بل يكفي أن يكون له نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وكان البحث في توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعن له نصيب من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض من المقصود من الرشوة ، فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على التسجيلات رغم عدم صلاحيتها لكونها وسيلة لجمع المعلومات وليست للكشف عن الجريمة مردوداً عليه بأن المحكمة لم تبن قضاءها بصفه أصلية على تلك التسجيلات وإنما كقرينة تعزز بها أدلة الإدانة الأساسية ويضحي هذا الوجه من النعي غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن أو المدافعين عنه لم يطلبوا من المحكمة الاستماع إلى التسجيلات - بل اكتفوا بما دون بتحقيقات النيابة بشأن الإتصالات الهاتفيه - فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، وكان ما يقوم على هذا الوجه من النعي لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنها لدى محكمة النقض ؛ كما أن ما ورد بالتسجيلات الصوتية المشار إليها في أسباب الطعن قد جرى تفريغه في محاضر كانت معروضة على بساط البحث في الجلسة في حضور الطاعن والمدافع عنه ولم يبد ثمة مطعن عليها فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة عدم استماعها إليها أو الادعاء بأنها قد صادرت حقه في الدفاع ، ويكون ما يثيره في هذا الصدد غير مقبول . هذا فضلاً عن أن الطاعن لا يدعي أن يد العبث قد امتدت إلى تلك التسجيلات . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في هذا الشأن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن دعوى القصور في التسبيب تضحى غير صحيحة ، ويكون ما يثيره الطاعن من تشكيك في مؤدى التسجيلات وكونها لا تحوي جريمة وعدم وضوح عباراتها وخلوها من تسجيلات تفيد طلب أو أخذ أو قبول عطية ، وحمل المحكمة لما ورد بها من عبارات علي محمل الاستنتاج لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في إستخلاص الصورة الصحيحية حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وهى في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما إرتسمت في وجدانها بطريق الإستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، ومن ثم فإن دعوى الطاعن في هذا الشأن يكون مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن ، مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير ، شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة ، ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير خبير الأصوات ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في ذلك ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض ، كما أن تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه ، فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليها ، فإن ما يثيره الطاعن بصدد الدليل المستمد من التسجيلات الصوتية التي جرت بينه وبين المتهم الثاني يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتمسك بطلب استدعاء خبير المساعدات بشأن تاريخ إجراء المكالمات التي جري تسجيلها في طلباته الختامية ، فليس له- من بعد - أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، وفي الأخذ باعتراف متهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين فى أى دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك ، ولها دون غيرها البت في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إلى مطابقته للحقيقة والواقع فلها أن تأخذ به بغير معقب عليها في ذلك ، ولما كان من المقرر أن أقوال متهم على متهم آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها ، وأن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم بفرض حصوله لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الطعن الماثل - وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المتهمين الثاني والثالث بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة وأنها صدرت منهم عن إراده حرة دون إكراه وعولت عليها في قضائها بالإدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه والرد عليه هو الذي يبدى صراحةً أمامها دون غيره من القول المرسل الذي لم يقصد به سوى مجرد التشكيك في مدى ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت ، وكان يبين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يدفع ببطلان اعتراف المتهم الثالث لصدوره نتيجة إكراه مادي ومعنوي تمثل في وعد بالاستفادة من الاعفاء ومن العقاب طبقاً للمادة 107 من قانون العقوبات، وكل ما قاله الدفاع عنه في هذا الصدد " عدم وجود دلیل جنائي يدلل علي صحة الاسناد في حق المتهم سوي أقوال المتهم الثالث بالتحقيقات للإفلات من العقاب . " دون أن يبين وجه ما ينعاه على اعترافه ، ولا يمكن القول بأن هذه العبارة المرسلة التي ساقها تشكل دفعاً ببطلان الاعتراف أو تشير إلى الإكراه المبطل له وكل ما يمكن أن تنصرف إليه هو التشكيك في الدليل المستمد من الاعتراف توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه ، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن أن يثير أمام محكمة النقض لأول مرة بطلان الاعتراف ويكون منعاه في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق ما في شأن اعترافات المتهمين الآخرين فليس له من بعد أن يعيب على المحكمة عدم اتخاذها إجراء لم يطلب منها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع الحق فى أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، ولها أن تحصلها وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها ، ولا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم مع ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان تناقض أحد الشهود أو تضاربه في أقواله بفرض حصوله لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعن حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو في القوة التدليلية لها أو محاولة تجريحها إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنان المحكمة إلى شهادة الشهود وما حواه تقرير خبير الأصوات ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة بشأن التسجيلات وما حواه التقرير من عبارات لا تجاوز قيمتها التدليلية مرتبه الدلائل وخلو تلك التسجيلات أو أقوال الشهود مما يفيد طلبه وأخذه الرشوة ينحل إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وإذ كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ، ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التسجيل وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ، فضلاً عما أبداه الطاعن بمحضر جلسة المحاكمة من عدم جدية التحريات وبطلان الإذن المترتب عليها فما ذلك إلا قول أرسل على اطلاقه لا يجوز أن يحمل على الدفع الصريح ببطلان إذن التسجيل الذى يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه . هذا إلى أنه وإن كان من المقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الرقابة الإدارية باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أساسية وتقدير جدية التحريات موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى أقرتها عليها فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الرقابة الإدارية بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ، وكان التناقض بين تحريات الرقابة الإدارية وأقوال الشهود - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بكونه لم يضبط متلبساً وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح على قيام ذلك الدفع فإنه لا يقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يجمع بين المسئوليتين الشخصية والتضامنية – وعلى خلاف ما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه – فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان البين من الحكم أنه اعتنق صورة واحدة للواقعة ، فضلاً عن أن البين مما حصله الحكم في مدوناته أنه لم يذكر أن قرار تأجير ماكينة الدك قراراً بالأمر المباشر لرئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو – خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه – فإن دعوى التناقض التي يثيرها لا تصادف محلاً من الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت الرغبة في إدانة المحكوم عليه من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يُثار في ذلك المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، فحسب المحكمة ما أوردته من اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم عدم رده على المستندات التي قدمها الطاعن للدلالة على نفي ارتكابه الجريمة الرشوة بما يضحى منعاه على الحكم في هذا الصدد غير سديد. فضلاً أنه لا يلزم في الحكم بيان المستندات المقدمة من الطاعن . هذا إلى أن الطاعن قد أرسل القول دون أن يبين مضمون المستندات والدفوع التي عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفوعاً جوهرية مما يتعين على المحكمة التعرض لها من عدمه ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة مبيناً بها ما يرمي إليه مقدمها . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين مستمدة من وقائع وأدلة لها أصلها الثابت في الأوراق ولم يكن حكماً مؤسساً على الفرض والإحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذي أثبته في حق الطاعن من أن يرد استقلالاً على ما أثاره من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بمتابعتها في مناحيها المختلفة ، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثار من الطاعن في شأن عدم فهم الحكم المطعون فيه للواقعة على حقيقتها وعدم إدراكه التكييف القانوني الصحيح لها ، فإن ذلك مردود بأن هذا الوجه من النعي لا محل له ، لأنه لا يعدو وأن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليها ، مما تستقل به بغیر معقب ما دام قضاؤها في ذلك سليماً، ومن ثم لا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأن هذا الأمر أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفوع بنفي التهمة وبعدم معقولية تصوير الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه هو من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل رداً صريحاً ، بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد اطراحها له ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

تنوة محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه وإن فاته القضاء بعزل المحكوم عليه من وظيفته وكان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليه وحده - دون النيابة العامة - فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح الحكم في هذه الحالة ، لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعن وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجرءات الطعن أمام محكمة النقض .

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه . 

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا