نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / أبـــــو بكــــــر البسيــــــوني نــائــب رئيــــس المحكمــــــــــة
وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / مجـــــدي عبـــــد الـــــــرازق و عــــــــــــــــــــــادل غـــــــــــــــــــــــازي
وإبــراهيـــــــــم عـــــــــــــــــــوض و مــحــــمــــــــــود عــمــــــــــــــــــــــــر
نـواب رئيــس المحكمــــــــــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد الرشيد .
وأمين السر السيد / يسري ربيع .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 21 من شوال سنة 1442 هـ الموافق 2 من يونيه سنة 2021 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 20814 لسنة 88 القضائية .
المرفوع من :
……. " المحكوم عليه – الطاعن "
ضـــــــد
النيابـــــة العامـــة " المطعون ضدها "
الوقائـــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ….. لسنة …. قسم …..( والمقيدة برقم …. لسنة …. كلي ….. ) .
بأنه في يوم 28 من مارس سنة 2017 بدائرة قسم ….. - محافظة ….. :-
- أحرز بقصد الاتجار " جوهر الهيروين المخدر " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضــت حضورياً بجلسة 16 من يناير سنة 2018 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 36 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 المعدل والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات ، بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وغرامة مائة ألف جنيه عما أسند إليه من اتهام ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته بالمصاريف الجنائية . باعتبار أن واقعة إحراز المخدر المضبوط كانت بغير قصد من القصود المسماة قانوناً .
قرر المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في الأول والخامس من مارس سنة 2018 ، وبذات التاريخ الأخير أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من المحامي / …… .
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اطرح دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغ به اطراحه ، وعول في الإدانة على تحريات وأقوال الضابط شاهد الإثبات بينما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفاه ، والتفت عن ما أثاره من شواهد على عدم معقولية تصوير الواقعة ، كما أن الحكم التفت عما أبدى من دفاع أمام المحكمة ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقيق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً يستوى في ذلك أن يكون المخدر ظاهراً أو غير ظاهر ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به ضابط الواقعة من أنه شاهد الطاعن محرزاً للجوهر المخدر المضبوط بما يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع جريمة إحراز جوهر مخدر ، فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس - التي تسوغ القبض والتفتيش - يكون صحيحاً في القانون ، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن أوجه الدفاع التى ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوى دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذى يكفى القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

