دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " ..
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــة النقــــــــــــــض
الدائــرة الجنائيــة
الاثنين (ه)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ أيمـــــــــــــــــن الصــــــــــــــــاوي "نــائب رئيس المحكمــة"
وعضوية السادة القضاة/ هــشـــــــــــــــــام أنـــــــــــــــــــــور و عــمــر عــبــد الــســــــــــــــلام
أحــمــــــــــــــــــد الــديـــــــــــــــــب و شــامـــــــل الــشــرمــلـــســــــي
نـــــواب رئـــيـس المـحــكـمـة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد إلهامي.
وأمين السر السيد / مصطفى خالد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 19 من ذي القعدة سنة 1445 هـ الموافق 27 من مايو لسنة 2024 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 20497 لسنة 92 القضائية.
المرفوع مـــــن:
...................... "محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيابة العامة
الوقــــــــــــــــائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم .... لسنة ....٢٠٢٢ جنايات مركز.... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ... لسنة ..... – ......) بوصف أنه في يوم 21 من مايو سنة 2022 - بدائرة مركز ....... - محافظة .......
ــــــ أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين "ترامادول - "en-pinaca mdmb 4“في غير الاحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات .........لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 6 من سبتمبر سنة 2022باعتبار أن إحراز الطاعن للمواد المخدرة كان بقصد التعاطي وعملاً بالمواد ۱/۱، 2، 37/1، 42 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (١٥٢) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) والبند المضاف الي القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحقين بالقانون الاول والمضافين بقرارات وزير الصحة أرقام ٤٦ لسنة ١٩٩٧، ١٢٥ لسنة ٢٠١٢، ۱۷۷ لسنة ۲۰۱۹ وقرار رئيس هيئة الدواء المصري رقم ٤ لسنة ٢٠٢٠ مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سته أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنية وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية.
ــــــ فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من سبتمبر سنة 2022، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 27 من أكتوبر سنة 2022 عن المحكوم عليه موقع عليها من الأستاذ/ ............. المحامي.
وبجلسة اليوم سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه، إذ دانه بجريمة إحراز مخدري الترامادول، وen-pinaca mdb4) أحد مشتقات INDAZOLE CARBOXAMIDE بقصد التعاطي، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب، ذلك أنه صيغ في عبارات عامة مجملة لا يبين منها واقعة الدعوى وأدلتها، وعولت المحكمة في إدانته على أقوال الضابط وتحرياته، ثم أطَّرَحَتها بشأن قصد الاتجار، وأطَّرَحَت بما لا يصلح، ودون تحقيق دفعه ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور الإذن بهما، بدلالة أقوال الطاعن بالتحقيقات، مما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه دليلين مستمدين من تحريات شاهد الإثبات، وتقرير المعمل الكيماوي، وهما دليلين سائغين من شأنهما أن يؤديا إلى ما رَتَّبَهُ عليهما، وجاء استعراض المحكمة لهما على نحو يدل على أنها محصتهما التمحيص الكافي، وألمت بهما إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه الإجمال والإبهام، وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها، ولا محل له. لما كان ذلك، وكان ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية، في أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش، ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للطاعن بقصد التعاطي، ولا ترى فيها ما يُقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار، دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع الضبط بناءً على إذن النيابة العامة بالتفتيش، استناداً إلى أقوال شاهد الإثبات في هذا الخصوص، عن أقوال الطاعن، لعدم ثقتها بها، فهذا حسبها لإطراح الدفع بصدور ذلك الإذن بعد الضبط، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء تحقيق بشأن ما أثاره من دفاع، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يُطلب منها، ولم تر هي حاجه من جانبها لإجرائه، ويكون منعاه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

