إثبات " بوجه عام" . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي الدكتور / علــــــــــــى فرجانـــــــــــــــي " نائب رئيس المحكمــــة "
وعضـــــــــــــــــــوية الســـــــــــــــادة القضـــــــــاة / محمــــــــــــــــد الخطيــــب و هشــــــــــام عبد الهـــــــادي
نــــــــــــــادر خلــــــــــــــــف و صـــــــــــــلاح صديــــــــــــــــق
" نواب رئيس المحكمـــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد جاد .
وأمين السر السيد / يوسف عبد الفتاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 11 من ربيع الآخر سنة 1445 ه الموافق 26 من أكتوبر سنة 2023 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 20801 لسنة 92 القضائية .
المرفوع من :
1- ….
2- …. " المحكـــــــــــــــــــــــوم عليهما "
ضد
النيابة العامة " المطعـــــــــــــــــــون ضدها "
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلًا من 1- …. 2- …. ( طاعن ) 3- ….. … ( طاعن ) في قضية الجناية رقم … لسنة …. … ( المقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … جنوب …. ) بأنهم في 8 من سبتمبر سنة …. بدائرة مركز …. - محافظة … .
- ضربوا المجنى عليه / … عمدًا مع سبق الإصرار والترصد ، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لذلك الغرض أسلحة بيضاء ( سكاكين ) وتربصوا له بالمكان الذى أيقنوا مروره منه ، وما أن ظفروا به حتى كالوا له عدة ضربات بواسطة الأسلحة إحرازهم استقروا بالطرفيين العلويين فأحدثوا به إصاباته الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة تقدر نسبتها بنحو 10% على النحو المبين بالتحقيقات .
- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء ( سكاكين ) على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنيًا قبل المتهم الأول بمبلغ عشرين ألف جنيهًا على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قصت حضوريًا بجلسة 9 من يونيه سنة 2022 ، وعملًا بالمادة 240/2،1 ، من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1 ، 25 مكررًا/1 من القانون رقم ٣٩4 لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (٦) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ ، وبعد إعمال المادتين ۱٧ ، ۳۲/2 من قانون العقوبات ، أولًا : بمعاقبة كلٍ من / … ، … و… بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليهم وألزمتهم بالمصاريف الجنائية ، ثانيًا : إثبات ترك المدعي المدني لدعواه المدنية وألزمته بالمصاريف ومائتي جنيه أتعاب محاماة .
فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من أغسطس سنة 2022 ، وأودعت مذكرة بأسباب طعنهم بذات التاريخ موقعًا عليها من الأستاذ / … المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو يبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا :
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي إحداث عاهة مستديمة مع سبق الإصرار وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء ( سكاكين ) بغير ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ؛ ذلك بأنه قد شابه الغموض والإجمال وجاء قاصرًا في بيان واقعة الدعوى بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ومضمون ومؤدي الأدلة التي استند إليها في الإدانة وهي أدلة غير مقبولة ولا تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وشاب أسبابه التناقض ، ولم يُشر إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، ولم يدلل على توافر ظرف سبق الإصرار في حقهما ، ومُفترضًا توافر الاتفاق بينهما دون بيان طبيعة ذلك الاتفاق وتلك المساهمة سيما وأنه لم يحدد مُحدث الإصابة التي نتجت عنها العاهة ، ولم يبين الحكم سبب اطمئنانه لأقوال شهود الإثبات واطراحه لأقوال شهود النفي ، ولم يستظهر القصد الجنائي في حقهما ، وعول الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليه رغم تناقضها ، ولم تعن المحكمة بتمحيص الدعوى والإلمام بعناصرها عن بصر وبصيرة ، وأسست قضاءها على افتراضات واحتمالات وليس عن جزم ويقين ، والتفتت عن حوافظ المستندات المقدمة منهما والمؤيدة لدفعهما وإيراد مضمونها ، وبطلان أمر الإحالة ؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما أورده الحكم أنه بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحوٍ يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، كما أورد مؤدي أدلة الثبوت التي عول عليها في إدانة الطاعنين في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وبما ينحسر عنه قالة الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها ؛ فإن ما يثيره الطاعنان في شأن ذلك لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ولا يماري في ذلك الطاعنان ، كما أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناءً على الأدلة المطروحة عليه فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين ؛ ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بدعوى تسانده إلى أدلة لا تؤدي إلى ما رتبه عليها يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ؛ ومن ثم فإن هذا النعي غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مواد الاتهام التي دان الطاعنين بها - خلافًا لما يزعمه الطاعنان - فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ظرف سبق الإصرار هو حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصًا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلًا مع هذا الاستنتاج ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما يقيمه في حق الطاعنين ؛ ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين مما يرتب في صحيح القانون تضمنًا بينهما في المسئولية الجنائية ويكون كلًا منهما مسئولًا عن جريمة الضرب المفضي إلى عاهة التي وقعت تنفيذًا لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقًا لنص المادة 39 من قانون العقوبات ؛ فإن منعى الطاعنين في هذا المقام لا يكون له محل ، وفضلًا عن ذلك فالمقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ولا يقتضى في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ، ولا يشترط لتوافره مضى وقت معين ومن الجائز عقلًا وقانونًا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقًا لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كلًا منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلًا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليها بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلًا أصليًا في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم كافيًا بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين على ضرب المجني عليه عمدًا من معيتهما في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلًا منهما قصد قصد الآخر في ايقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدي عليه ، ويصح من ثم طبقًا للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهما فاعلين أصليين في جناية الضرب المفضي إلى عاهة ، يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كلًا منهما محددًا بالذات أم غير محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه إذ يكفي ظهورهما معًا على مسرح الجريمة وقت ارتكابها وإسهامهما في الاعتداء على المجني عليه ، ومن ثم فإن ما ذهب الحكم إليه من ترتيب تضامنًا بينهما في المسئولية الجنائية يعد صحيحًا في القانون عُرف دور كلًا منهما في ارتكابها أو لم يُعرف ؛ فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون من قبيل الجدل الموضوع في مسائل واقعية تملك محكمة لموضوع التقدير فيها بلا معقب من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفي اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يثيره الطاعنان من نعي على الحكم لعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات أو عدم اطمئنانه إلى أقوال شهود النفي لا يعدو أن يكون جدلًا في موضوع الدعوى تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ؛ ومن ثم يكون هذا النعي غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إحداث الجروح عمدًا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ، وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالًا عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادًا من وقائع الدعوى - كما أوردها الحكم - وهو ما تحقق في واقعة الدعوى ؛ فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا لا يقبل منهما أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها ولو عدل عنها بعد ذلك دون بيان العلة ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع غيره من الشهود أو تحريات الشرطة لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصًا لا تناقص فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير أدلة الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعنين ودانتهما بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ؛ فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمتين إلى الطاعنين ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبينًا على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمًا مؤسسًا على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعنان ؛ فإن ما يثيراه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلًا موضوعيًا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعنين للجريمتين اللتين دينا بهما بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنًا أنها لم تأخذ بدفعهما ، فإنه لا يعيب الحكم عدم إيراده مضمون حوافظ المستندات المقدمة منهما ما دام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء بها ولم يكن لها تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها ، ولا على المحكمة إن اطرحتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن القصور أو الخطأ في أمر الإحالة - بفرض صحته - لا يُبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة الحكمة .
لما كان ما تقدم ؛ فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .

