محكمة النقض " سلطتها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
الأربعاء (أ)
ــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ عــــــــــــاصـــــم الغايش " نائب رئيــس المحكمة "
وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / خالد حســــــــن محمد بهــــــاء محمد إبراهيم
جمال حســــــن جودة و د/محمد مطـــــــــــــــر
" نواب رئيـس المحكمــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد سليمان .
وأمين السر السيد / موندي عبد السلام .
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 25 من شعبان سنة 1445 ه الموافق 6 من مارس سنة 2024 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1482 لسنة 93 القضائية .
المرفوع من :
......... " محكوم عليه - طاعــن "
ضـــــــــــد :
النيابة العامة " مطعون ضدها "
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجناية رقم ....... لسنة ....... مركز ....... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ....... لسنة ....... شمال .......) ، بأنه في يوم الثاني من يوليو سنة ۲۰۲۲ بدائرة مركز ....... - محافظة .......:
1- أحرز سلاحاً نارياً مششخناً "بندقية آلية" حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
2- أحرز ذخائر عدد " ٤٢٠ طلقة " مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
3- أحرز سلاحاً نارياً غير مششخنٍ " فرداً محلي الصنع " حال كونه ممن لا يجوز منحهم الترخيص في حيازة السلاح أو إحرازه لعدم بلوغه إحدى وعشرين سنة ميلادية .
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٢٦ من أكتوبر سنة ۲۰۲۲ عملاً بالمواد 1/2 ، 6 ، 7/1 بند"أ" ، 26/4،3 ، ۳۰/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ۱۰۱ لسنة ۱۹۸۰ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 6 لسنة ۲۰۱۲ والبند "ب" من القسم الثاني من الجدول رقم (٣) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥ ، وإعمال نص المادتين ۱۷ ، ۳۲/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد ثلاث سنوات ، وتغريمه عشرين ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة السلاحين الناريين والذخائر المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 31 من أكتوبر سنة 2022 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه فى 19 من ديسمبر سنة 2022 موقع عليها من المحامي / ........
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، وبعد المداولة قانونًا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته مما لا يجوز الترخيص بحيازتهما أو إحرازهما ، وإحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش" بغير ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأنه لم يورد مؤدى أدلة الثبوت - وهي أقوال شاهد الإثبات وتقرير الأدلة الجنائية - في بيان جلي وكاف ، كما عول على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم معقولية تصويره للواقعة لقرائن ساقها الطاعن في أسباب طعنه ، منها انفراده بالشهادة دون أفراد القوة المرافقة له ، واطرح بردٍّ غير سائغ الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن بهما من النيابة العامة أو توافر حالة التلبس واختلاق ضابط الواقعة تلك الحالة ، وأورد الحكم في بيانه لأقوال ضابط الواقعة ما يخالف وينفي ما أورده في معرض تحصيله للواقعة بشأن الصادر له أمر الضبط والإحضار ومكان الضبط وسببه ، وأعرض عن أقوال شاهد النفي بالتحقيقات ودلالتها على انتفاء صلته بالمضبوطات ، كل ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشهود وتقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه التي اعتمد عليها الحكم ، بل يكفي أن يورد مضمونها ليتحقق مراد الشارع الذى استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، وكان الحكم قد حصّل الواقعة وكشف عن اطمئنان المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شاهد الإثبات الذي لا يعيب الحكم تعويله عليها رغم انفراده بالشهادة ، وقد أورد مؤدى تلك الأقوال ومؤدى تقرير الأدلة الجنائية في بيان كاف ، فإن النعي عليه بالقصور يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكانت مشاهدة رجل الضبط – الطاعن – حاملًا سلاحًا ظاهرًا في يده يعتبر بذاته تلبسًا بجريمة حمل سلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليه - ومن ثم تفتيشه – ، فإن الحكم يكون سليمًا فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيسًا على توافر حالة التلبس ، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه ، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره - بفرض صحته - عن خطأ الحكم فيما حصّله بشأن الصادر له أمر الضبط والإحضار ومكان الضبط وسببه ما دام أن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها بشأن توافر حالة التلبس على السياق المتقدم ، ومن ثم فإن نعيه في هذا الخصوص لا يعتد به . لما كان ذلك ، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أعرضت عن أقوال شاهد النفي ما دامت لا تثق بما شهد به ، وهي غير مُلْزَمة بالإشارة إلى أقواله طالما أنها لم تستند إليها ، ولأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هذا الشاهد فاطرحتها ، ومن ثم ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمَّته يكون على غير أساس ، متعيِّنًا رفضه موضوعًا . وحسب محكمة النقض أن تُنوِّه إلى تصحيح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه وذلك بإضافة الفقرة الأولى من المادة (26) المذكورة والجدول رقم (2) الملحق بالقانون الأول ، عملاً بالمادة (40) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

