ضرب - ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة .
الموجز
اتفاق شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة ضرب . عاهه مستديمه . عدم معرفه محدثها . مسئولية الجميع عن العامة .
القاعدة
إن الاتفاق الجنائي بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة ضرب يجعل كلاً منهم مسئولاً بصفته شريكاً بالاتفاق عما يقع من الباقين تنفيذاً لهذا الاتفاق، كما يجعله مسئولاً أيضاً عن المضاعفات الناتجة عن الضرب. وذلك لأن القانون نص على تشديد العقاب في حالة هذه المضاعفات لمجرد حصولها ولو لم تكن مقصودة بذاتها من الضارب، فتستوي في ذلك مسئولية الفاعل الأصلي والشريك. وما دام ما وقع من الفاعل الأصلي لم يخرج عما حصل الاتفاق عليه مع الشركاء فلا محل مع هذا للرجوع إلى المادة 43 من قانون العقوبات، لأن هذه المادة تفترض وقوع جريمة أخرى غير التي تناولها فعل الاشتراك. فإذا قدم متهمون إلى قاضي الإحالة لمحاكمتهم بالمادتين 240/1 و2 و242/1 و2 من قانون العقوبات لإحداثهم بالمجني عليه إصابات تخلفت عن إحداها عاهة مستديمة وكان ذلك منهم عن سبق الإصرار، وقرر قاضي الإحالة أن لا وجه لإقامة الدعوى ضدهم في جناية الضرب الذي نشأت عنه العاهة لعدم معرفة محدثه من بين المتهمين وبإحالتهم إلى النيابة لإجراء اللازم لمحاكمتهم جميعاً على جنحة ضربهم المجني عليه مع سبق الإصرار طبقاً للمادة 241/2، واستند في قراره هذا إلى أن المتهم الذي أحدث العاهة بالمجني عليه غير معروف، فإن ما أثبته في قراره من توافر ظرف سبق الإصرار في الجريمة المسندة إلى المتهمين يلزم عنه وحده أنهم اتفقوا جميعاً على الاعتداء على المجني عليه بالضرب، وهذا يقتضي اعتبار كل منهم مسئولاً كشريك بالاتفاق مع كل من الباقين عما وقع منه من ضرب وعن مضاعفات هذا الضرب.

