حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الإثنين (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / ولــيــد حــســن حــمــــــزة نائب رئيس المحكمـــــــــة
وعضوية السادة القضـــــــــــــــــاة / هانـي مختار المـليجي ، مصطفى محمود الطويـل
أحـــــمــــــــد فـــــتــــحــــــــي و عــمـــرو أبــــو الســعــــــــود
نواب رئيـــس المحكمـــة
وحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو عبد الحكيم .
وأمين السر السيد / حسام الدين أحمد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الإثنين 13 من شوال سنة 1445 هـ الموافق 22 من إبريل سنة 2024م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 19670 لسنة 92 القضائية .
المرفوع من
...................... " محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيابة العامة .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... مركز ..... غرب والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ..... ..... .
بأنه في 2 من مارس سنة ۲۰۲۲ بدائرة مركز ..... غرب - محافظة ..... :
- أحرز بقصد الإتجار جوهرًا مخدرًا نبات الحشيش ( البانجو - القنب ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .......... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في ٢٦ من يونية سنه ۲۰۲۲ ، وعملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، ۳۸ / ۱ ، ٤۲ / ١ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧٧ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم ( ٥٦ ) من القسم الثاني من الجدول رقم ( ۱ ) المرفق بالقانون والمعدل بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته بالمصاريف الجنائية . باعتبار أن إحرازه للمخدر المضبوط مجرداً من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض في 14 من أغسطس سنة 2022 .
وفي 22 من أغسطس سنة 2022 أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من الأستاذ / ................ – المحامي .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه ، أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماه ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والاخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى وادلتها ، واطرح بما لا يصلح دفعيه ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها ، متخذاً من ضبط المخدر دليلاً على جدية تلك التحريات التي اطمئن إليها الحكم ، وببطلان هذين الإجراءين لحصولهما قبل صدور ذاك الإذن ، وضرب الحكم صفحاً عن دفاعه القائم على عدم معقولية الواقعة ، وانفراد ضابطيها بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة لهما عنها ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وانقطاع صلته بالمضبوطات ، وعدم إثباته المأمورية بدفتر الأحوال ، والتلاحق الزمني في الإجراءات ، فضلًا عن عدم وجود سوابق جنائية لديه ، ملتفتاً عن المستندات المقدمة منه والتي تظاهر دفاعه ، كل ذلك ، يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه ، أن تحريات الضابط شاهد الإثبات الأول دلت على إحراز الطاعن المواد مخدرة ، ونفاذاً لإذن النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ، انتقل إلى مكان وجوده رفقة الشاهد الثاني ، وبضبطه وتفتيشه عثرا معه على الجوهر المخدر ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه - على هذه الصورة - في حق الطاعن ، أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ، ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ، ثم أورد مؤدى تلك الأدلة في بيانٍ وافي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن ذاك الذي أورده الحكم - على السباق المتقدم - واضحٍ وكافٍ في بيان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها - ومؤدى الأدلة التي استند إليها ، ويتحقق به مراد الشارع الذي استوجيه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم ينتفي عن الحكم دعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها ، واطرحه تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى جدية تلك التحريات ، وكفايتها لتسويغ إصداره ، وهو من الحكم رد كافٍ وسائغ ، ويتفق وصحيح القانون ، فإن النعي عليه في هذا المنحى ، يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتخذ مما أسفر عنه الضبط ، سنداً لتسويغ التحريات السابقة على صدور الإذن - خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - فإن منعاه في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر بهما ، فهذا حسبها لاطراح الدفع بصدور ذاك الإذن بعد الضبط ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام ، يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في نطاق سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول التصوير الذي أخذت به المحكمة أو في تصديقها لأقوالهما ومحاولة تجريحها ، والقول بعدم معقولية تصويره للواقعة ، وانفرادهما بالشهادة وحجبهما باقي أفراد القوة عنها ، وتلفيق الاتهام وكيديته ، وانتفاء صلته بالمضبوطات ، وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، والتلاحق الزمني في الإجراءات ، كل هذا وذاك محض جدل موضوعي في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن كون الطاعن ليس له سوابق - بفرض ثبوته - لا يعفى من المسئولية الجنائية ، ولا أثر له على قيام الجريمة ، فلا محل للنعي على الحكم في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ، ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها ، فإن النعي على الحكم التفاته عما قدمه الطاعن من مستندات رسمية تأييداً لدفاعه ، لا يعتد به . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

