إقراض بربا فاحش .
الموجز
تكرر تجديد السند بفوائد أعلى من التى كان متفقا عليها . كاف لتحقق ركن العادة .
القاعدة
أقرض شخص شخصاً آخر مبلغ ثلاثين جنيهاً لمدة ستة شهور بفائدة قدرها ثلاثة جنيهات. ولما حل موعد السداد وعجز المدين عن الدفع حرر الدائن سند آخر بدل الأول بمبلغ ستة وثلاثين جنيهاً لمدة ستة شهور أخرى. ولما حل الموعد ولم يدفع جدد له الدين وكتب به سنداً آخر بمبلغ 42 جنيهاً و450 مليماً لمدة ستة شهور أخرى. ولما حل الموعد ولم يدفع أيضاً جدد الدين بسند آخر بمبلغ 54 جنيهاً و570 مليماً لمدة ستة شهور أخرى. اعتبرت محكمة النقض أن وقائع التجديد هذه قد تغير فيها الاتفاق على قيمة الفوائد، إذ يتضح من مقارنة المبالغ التي كانت تحرر بها السندات الأخيرة بمبلغ الدين الأصلي وفوائده أن قيمة الفوائد قد ارتفعت. ولا معنى لذلك إلا أن الدائن كان يقتضي فوائد مركبة، أي فوائد على الفوائد التي استحقت ولم تدفع، أو أنه على الأقل كان يحتسب فوائد بسيطة أعلى من الفوائد التي كان متفقاً عليها في أول الأمر. ومفاد هذا أو ذاك أن عنصراً جديداً قد دخل على الاتفاق الأصلي، فلا يمكن والحالة هذه أن يقال إن السندات الأخيرة التي حررت بين الدائن والمدين كانت مجرد تكرار للاتفاق الأصلي أريد به مجرد تأجيل موعد حلول الدين مع احتساب فوائد للتأخير. وهذا القدر من التغيير كاف لاعتبار الاتفاقات الأخيرة عقود إقراض جديدة يتحقق بحصولها عقب عقد الإقراض الأول، ركن العادة في جريمة الإقراض بربا فاحش، ويكون ما وقع من هذا الدائن معاقباً عليه بالمادة 294 فقرة ثالثة مكررة من قانون العقوبات.

