بلاغ كاذب . قصد جنائى . جريمة . "أركانها" .
الموجز
القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب . قوامه : توافر العلم بكذب الوقائع المبلغ عنها وانتواء الكيد والاضرار بالمبلغ ضده تقديره موضوعي . مثال .
القاعدة
القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده، وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها، لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد برر قضاءه بالبراءة بقوله "وحيث أنه يشترط لقيام جريمة البلاغ الكاذب فضلاً عن القصد العام أن يكون الجاني قد أقدم على التبليغ وهو يعلم بكذب الوقائع المبلغ عنها وأن المبلغ في حقه بريء مما نسب إليه، ويشترط القانون أيضا قصدا خاصا وهو أن يكون المبلغ قد أقدم على الإبلاغ بنية الإضرار بمن أبلغ ضده، وإذ كان الثابت من مطالعة الشكوى المشار إليها سلفا أن المتهمة وهي شقيقة المدعي بالحق المدني أبلغت ضده لنزاع بسبب الخلف على الميراث وأنها كانت تبغي ألا ينازعها في الشقة التي تقيم بها ويرد إليها نقودها دون أن تنصرف نيتها إلى الإضرار به والزج به في جريمة، ومن ثم ترى المحكمة أن جريمة البلاغ الكاذب غير متوافرة الأركان في حقها ويتعين القضاء ببراءتها منها، كما أن ركن العلانية في جريمة القذف المنسوبة لها لا يمكن اعتباره متوافرا لأنها لم تقصد إذاعة ما أبلغت به ضد شقيقها أو التشهير به بل كل ما رمت إليه هو إبلاغ جهة الشرطة للعمل على استرداد نقودها وحتى لا ينازعها الإقامة أو يطردها من الشقة ويوقف اعتداءه عليها، لما كان ذلك فإن ما نسب إلى المتهمة يكون غير متكامل الأركان ويتعين من ثم القضاء ببراءتها منه ..." ثم عرض الحكم للدعوى المدنية وأسس قضاءه برفضها على قوله "وحيث إن الدعوى المدنية تتحد في ركن الخطأ مع الدعوى الجنائية التي قضي ببراءة المتهمة فيها، ومن ثم تكون الدعوى المدنية هي الأخرى غير متكاملة الأركان ويتعين القضاء برفضها". فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن ولا محل له.

