طعن بطريق النقض والابرام .
الموجز
لا مصلحة "لا قبول .مدى انطباق هذا المبدأعلى النيابة العامة .
القاعدة
إن من المبادئ المتفق عليها أن المصلحة أساس الدعوى، فإذا انعدمت فلا دعوى. وعليه فالنيابة العامة، والمحكوم عليه، والمدعي المدني، لا يقبل من أيهم الطعن بطريق النقض والإبرام، ما لم يكن له مصلحة حقيقية في نقض الحكم المطعون فيه. غير أن هذه القاعدة على إطلاقها لا تسري على النيابة العامة، فإن لها مركزاً خاصاً فيه تمثل المصالح العامة، وتسعى في تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية. ولذلك كان لها أن تطعن بطريق النقض في الأحكام وإن لم يكن لها - كسلطة اتهام - مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليهم من المتهمين، بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين أية مصلحة في الطعن فطعنها لا يقبل عملاً بذلك المبدأ العام. فإذا كان الحكم المطعون فيه، بقبوله استئناف المحكوم عليه شكلاً وتأييده الحكم المستأنف موضوعاً، لم يؤثر في مصلحة النيابة بوصفها سلطة اتهام لأنه لم يمس موضوع الحكم بل استبقاه كما هو، وهو ما تريد النيابة أن تصل إليه إذا قبل الطعن المرفوع منها في هذا الحكم، ولم تكن للمحكوم عليه من جهة أخرى مصلحة في هذا الطعن، إذ لو كان رفعه هو لما قبل منه، لأن الخطأ في قبول استئنافه شكلاً لا يضيره بل هو في مصلحته، كان الطعن في هذا الحكم على غير أساس متعيناً عدم قبوله.

