شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۳٤٥۰ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۳/۰۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة وإيراده سائغاً مضمون أقوال الشهود . كفايته للتدليل على ثبوت صورتها ويحقق مراد الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام . المادة 310 إجراءات جنائية .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

بـاسم الشعب

محكمــة النقــض

دائـــرة الأحــد ( ج ) الجنائيــة

الطعن رقم 3450 لسنة 93 القضائية

جلسة الأحد الموافق 3 من مارس سنة 2024

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشار / سعيد فنجري " نائب رئيس المحكمة "

وعضوية السادة المستشارين / سيد حامد وضياء الدين جبريل زيادة

وعبد القوي حفظي وضياء شلبي " نواب رئيس المحكمة "

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" الوقــــــــــائع "

 اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :

 - خطف بالتحيل الطفلة المجني عليها/ .... حال كونها لم تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً ميلادياً كاملاً، إذ إنه ما أن أبصرها مترجلة بالطريق العام مارة من أمام مسكنه حتى قام بمناداتها طالباً منها مساعدته في بعض الأعمال فانخدعت المجني عليها لذلك مستدرجاً إياها حيلة إلى داخل منزله، بعيداً عن أعين الرقباء مباعداً فيما بينها وذويها بقصد العبث بها على النحو المبين بالتحقيقات.

 وقد اقترنت بتلك الجناية جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان آنفي البيان :

 - هتك عرض المجني عليها الطفلة سالفة الذكر بالقوة حال كونها لم تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً ميلادياً كاملاً، إذ إنه وعلى أثر ارتكابه الجريمة المار بيانها وما إن امتثلت المجني عليها إلى مطلبه ودلفت إلى داخل منزله وأمن ظفره بها منفردة حتى قام بمباغتتها مكمماً فاها بيده مسجياً إياها أرضاً مجرداً إياها من ملابسها عنوة مولياً إليه دبرها فيما خلع عنه بنطاله مخرجاً قضيبه جاثماً فوقها مولجاً إياه في دبرها بغير رضائها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

 وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

 وادعى .... بصفته ولي طبيعي على نجلته القاصر المجني عليها بوكيل عنه قبل المتهم بمبلغ أربعين ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، وبجلسة النطق بالحكم تنازل عن دعواه المدنية.

 والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 290/1، ۳، ٤ من قانون العقوبات والمادة ١١٦ مكرراً من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات، بمعاقبة .... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وبإثبات تنازل المدعي المدني عن دعواه المدنية وألزمته بالمناسب من المصاريف.

 وبتاريخ 2 من يناير سنة 2023 قرر المحكوم عليه بشخصه صحبة الحرس - من قلم الكتاب – بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.

 وبتاريخ 11 من فبراير سنة 2022 أودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأولى موقع عليها من الأستاذ/ .... والثانية موقع عليها من الأستاذ/ .... المحاميين المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــــــــــــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

 من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

 حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خطف طفلة بطريق التحيل المقترن بجناية هتك عرضها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن جاءت أسبابه غامضة مبهمة خلت من وقائع الدعوى وأدلتها، وحُرر على نموذج مطبوع دون بيان طلبات الطاعن ودفوعه ولم يستظهر توافر أركان جريمة خطف طفلة بطريق التحيل في حقه، فضلاً عن عدم وجود باعث لدى الطاعن لارتكاب الجريمة، وعوَّل على أقوال الشاهد الأول وأقوال المجني عليها استدلالاً دون بيان مضمونهما بصورة وافية، وعلى أقوال والد المجني عليها في الإدانة رغم قضائه بإثبات التنازل عن الدعوى المدنية بناءً على إقراره بالصلح مع الطاعن بمحضر الجلسة، وعلى أقوال شهود الإثبات رغم أن أياً منهم لم يشاهد الواقعة، وعلى التحريات رغم أنها جاءت مكتبية ولا تصلح كدليل إدانة وعلى تقرير الطب الشرعي مكتفياً بالإشارة إلى نتيجته دون أن يبين الوصف الكامل لإصابات المجني عليها وكيفية حدوثها إلى جانب خلوه مما يفيد وجود آثار لحيوانات منوية على ملابس المجني عليها، واستند إلى محضر الضبط دون بيان مضمونه مكتفياً بترديد ما جاء به، وقام دفاع الطاعن على بطلان القبض عليه لحصوله بدون أمر من السلطة المختصة وفي غير حالات التلبس، وبطلان الاستجواب لمخالفته نص المادتين ۲۹، ۷۰ من قانون الإجراءات الجنائية، وانتفاء أركان الجريمة والتناقض بين أقوال المجني عليها وباقي الشهود وعدم معقولية الواقعة وانتفاء الصلة بها والتراخي في الإبلاغ، إلا أن الحكم التفت عن بعض دفوعه واطرح البعض الآخر بما لا يسوغ، ولم تحفل المحكمة بسماع أقوال شهود الإثبات لا سيما ضابط الواقعة، وأخيراً فقد خالف الحكم الإجراءات القانونية عند نظر الدعوى وفي إصدار الحكم، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

 وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة خطف طفلة بطريق التحيل المقترن بجناية هتك عرضها التي دان الطاعن بها، وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال كلٍ من والد المجني عليها والضابط مجري التحريات وأقوال المجني عليها استدلالاً وما ثبت بتقرير الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان البيِّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه لم يُحرر على نموذج مطبوع - على خلاف ما يدعيه الطاعن بوجه النعي -، هذا إلى أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه ما دام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات التي نص عليها القانون، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكانت جريمة خطف أنثى بالتحيل والإكراه المنصوص عليها في المادة ۲۹۰ من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن التحيل والقصد الجنائي في هذه الجريمة وتساند في قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى تتحقق به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بارتكابها كما هي معرفة به في القانون، وكان تقدير توافر ركن التحيل أو الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليماً، وكان الثابت من أقوال شهود الإثبات ما يوفر هذا الركن - خلافاً لما يدعيه الطاعن في طعنه - فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون ومؤدى أقوال الشاهد الأول وأقوال المجني عليها استدلالاً والتي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة وهي أدلة سائغة، وكان ذلك في بيانٍ واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ويُحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين والد المجني عليها - كولي طبيعي - وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشهود يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع، وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم به أن تورد سبباً لذلك، إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها يؤدي دلالة إلى اطراح هذا الصلح، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص لا محل له، هذا ولا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بأقوال والد المجني عليها واعتمدت عليها في حكمها بالإدانة في الدعوى الجنائية ورأت في الوقت ذاته أن سلوكه في دعواه المدنية - بتصالحه أمام المحكمة وتنازله عن دعواه المدنية - يعتبر تنازلاً عن هذه الدعوى فلا يصح إذن التعلل بذلك للقول بوجود تناقض في الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لا يشترط لثبوت جريمة خطف طفلة بطريق التحيل المقترن بجناية هتك عرضها والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة، بل للمحكمة أن تكوِّن عقيدتها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، إذ القرائن من طرق الإثبات في المواد الجنائية وللقاضي أن يعتمد عليها وحدها ما دام الرأي الذي يستخلص منها مستساغاً ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بها، فإن المجادلة في تعويل الحكم على أقوال الضابط التي استقاها من تحرياته بدعوى عدم جديتها وأنها جاءت مكتبية تتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض، فضلاً عما هو مقرر من أنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصَّل من تقرير الطب الشرعي حدوث تعدي جنسي حديث على المجني عليها لواطاً بإيلاج القضيب بالغ منتصب بدفع شديد وعنيف بدبرها وذلك في توقيت معاصر لتاريخ الواقعة، فإن ذلك يفصح عن حدوث واقعة هتك عرض المجني عليها، ويكون ما يدعيه الطاعن من إغفال الحكم لعناصر التقرير غير صحيح. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن ارتكاب جريمة هتك العرض كما هي معرفة به في القانون بما أثبته من إتيانه أفعالاً مخلة بالحياء طالت جسم المجني عليها وعوراتها بما يخدش عاطفة الحياء عندها على النحو السالف بيانه، فإن ما يثيره الطاعن من خلو التقرير الطبي الشرعي من وجود تلوثات منوية بملابسها، وكونه لا يعد دليلاً فنياً على نسبة الاتهام بجريمة هتك العرض، يكون غير منتج في نفي مسئوليته عن تلك الجريمة التي دانه الحكم بها والتي تتوافر أركانها ولو لم يترك الفعل أثراً بالمجني عليها. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بهذا الحكم، وكان ما يثيره الطاعن بوجه طعنه من أن الحكم لم يبين مضمون ما جاء بمحضر الضبط، فإن هذا النعي بحسب ما ساقه لا يتصل بالحكم المطعون فيه لخلو مدوناته من العبارات التي حملها منعاه، ومن ثم لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان أقوال الطاعن لمحرر محضر الضبط لصدوره وليد استجواب محظور من مأمور الضبط القضائي مادام البيِّن من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليلٍ مستمد من القبض والاستجواب المدعى ببطلانهما، وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الاثبات وتقرير الطب الشرعي، وهي أدلة مستقلة عن القبض والاستجواب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد، هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لدفوع الطاعن ببطلان القبض وانتفاء أركان الجريمة واطرحتها في منطقٍ سائغ على خلاف ما أورده بأسباب طعنه، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان محضر جلسة المحاكمة قد خلا مما يثيره الطاعن في أسباب طعنه من أوجه دفاع موضوعية تتعلق سواء بالتناقض بين أقوال المجني عليها وباقي الشهود أو بعدم معقولية الواقعة، فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان تراخي والد المجني عليها في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة الأخذ بأقواله ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقواله وأنها كانت على بينة من الظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره المحكوم عليه بمحضر جلسة ختام المرافعة في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب سماع أقوال شاهد الإثبات "ضابط الشرطة" بل اكتفى الحاضر معه بتلاوة أقواله، ومن ثم فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات، ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه أوجه مخالفة الحكم الإجراءات القانونية عند نظر الدعوى وفى إصدار الحكم حتى يتضح مدى تأثير ذلك على صحة الحكم المطعون فيه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا