شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

الطعن
رقم ۱۳۸۳۹ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٤/۲۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . علة ذلك ؟ مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

  باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية السادة المستشاريــن / محمـــد زغلــول                 عبد الحميــد جــابـر                  

                                  محمـــد فــراج                  نواب رئيــــــس المحــكــمــــة

                                                 ومحمـــــد جـــــــــبر

                       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /محمد سكيكر.

وأمين السر السيد/ محمد دندر.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء 14 من شوال سنة 1445 هـــــ الموافق 23 من إبريل سنة 2024 م.

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13839 لسنة 93 القضائية.

 

المرفوع مـــــن:

..................                                                      " محكوم عليه "

ضــــــــــد

النيـــابـــة العـــامــــة.

الوقائــــــــــــــــــــع

           اتهمت النيابة العامة كلاً من: ۱- ............(الطاعن) ، ۲- ..........، 3- .......في القضية المقيدة برقم ....... لسنة ..... جنايات قسم ......والمقيدة برقم ... لسنة .... كلي........ بأنهم في يوم 12 من إبريل سنة 2022 بدائرة قسم...... – محافظة.....

- استعرضوا وآخرين مجهولين القوة ولوحوا بالعنف ضد المجني عليهم ......، .....، .....وتخويفهم بإلحاق أذى مادي ومعنوي بهم ، وكان من شأن فعلهم تعريض حياة المجني عليهم سالفي الذكر للخطر وكان ذلك باستخدام أسلحة بيضاء وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وقد ارتكبت الجرائم التالية بناء على تلك الجريمة .

- شرعوا وآخرين مجهولين في قتل المجني عليه ..........عمدًا مع سبق الإصرار بأنه وعلى إثر خلف سابق بين المتهمين ونجل شقيقة المجني عليهم المدعو / .........أعد المتهمين العدة أسلحة بيضاء " مطواة ، سكاكين " وتوجهوا إلى حيث يقطن المدعو سالف الذكر وفور اتصال علم المجني عليه سالف الذكر وأشقائه لحقوا بهم للزود عن نجل شقيقتهم وما إن ظفر المتهمين بالمجني عليه سالف الذكر حتى عاجله المتهم الأول بضربة بسكين استقرت برأسه حال تواجد المتهمان الثاني والثالثة والمجهولين على مسرح الجريمة للشد من أزره فأحدثوا به إصابته والموصوفة بالتقرير الطبي المرفق قاصدين من ذلك إزهاق روحه إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو مداركة المجني عليه بالعلاج وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

- شرعوا وآخرين مجهولين في قتل المجني عليه ..........عمدًا مع سبق الإصرار بأنه وعلى إثر خلف سابق بين المتهمين ونجل شقيقة المجني عليهم المدعو ........أعد المتهمين العدة أسلحة بيضاء مطواة، سكاكين وتوجهوا إلى حيث يقطن المدعو سالف الذكر وفور اتصال علم المجني عليه سالف الذكر وأشقائه لحقوا بهم للزود عن نجل شقيقتهم وما أن ظفر المتهمين بالمجني عليه سالف الذكر حتى عاجله المتهمان الثاني والثالثة بضربتين بمطواة وسكين استقرتا بصدره ويده اليمنى حال تواجد المتهم الأول والمجهولين على مسرح الجريمة للشد من أزرهما فأحدثوا إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وقد تخلف أثر ذلك التعدي بيده اليمنى عاهة مستديمة تقدر نسبتها 20 % قاصدين من ذلك إزهاق روحه إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو مداركة المجني عليه بالعلاج وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

- شرعوا وآخرين مجهولين في قتل المجني عليه .........عمداً مع سبق الإصرار بأنه وعلى إثر خلف سابق بين المتهمين ونجل شقيقة المجني عليهم المدعو / .........أعد المتهمين العدة أسلحة بيضاء مطواة، سكاكين وتوجهوا إلى حيث يقطن المدعو سالف الذكر وفور اتصال علم المجني عليه سالف الذكر وأشقائه لحقوا بهم للزود عن نجل شقيقتهم وما أن ظفر المتهمين بالمجني عليه سالف الذكر حتى عاجله المجهولين بالتعدي عليه ضربًا وذلك حال تواجد المتهمين الأول والثاني والثالثة على مسرح الجريمة للشد من أذرهم محدثين ما به من إصابات والموصوفة بتقرير الطب الشرعي قاصدين من ذلك إزهاق روحه إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه ألا وهو مداركة المجني عليه بالعلاج وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء ( مطواة ، سكاكين) بدون مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية لحملهم والمستخدمة في ارتكاب الجريمتين محل الاتهامين السابقين .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات...... لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى المجني عليهم – بوكيل عنهم محام - مدنيًا بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 31 من مايو سنة 2023 عملاً بالمواد 240/1 ، 2 ، 242/1 ، ۳ ، 375 مكرر ، 375 مكرر(أ)/١ من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرر/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبندين رقمي (5 ، 7 ) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية 1756 لسنة 2007 ، مع إعمال المادة 32 من القانون الأول ، حضورياً للأول وغيابيًا للباقين ، بمعاقبة .........بالسجن ثلاث سنوات ومعاقبة كل من ...............بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وألزمتهم المصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة وأبقت الفصل في مصاريفها . بعد أن عدلت وصف الاتهام بجعله :

- استعرضوا وآخرين مجهولين القوة ولوحوا بالعنف ضد المجني عليهم ......،...... ، ......وتخويفهم بإلحاق أذى مادي ومعنوي بهم ، وكان من شأن فعلهم تعريض حياة المجني عليهم سالفي الذكر للخطر وكان ذلك باستخدام أسلحة بيضاء وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وقد ارتكبت بناءً على تلك الجريمة الجرائم التالية :

1- قاموا بالتعدي على المجني عليه ..........عمدًا باستعمال سلاح أبيض سكين بأن قام المتهم الأول بضربه بذلك السلاح سالف الذكر أحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص به والتي تقرر لعلاجها مدة أقل من عشرين يوما حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره .

2- قام المتهمان الثاني والثالثة بالتعدي بالضرب على المجني عليه ........عمداً باستعمال سلاحين أبيضين (مطواة ، سكين) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إصابته باليد اليمنى بإعاقة بحركة أبعاد الأصبعين الرابع والخامس نتيجة وجود أثرة الالتئام وتقدر بحوالي عشرين في المائة حال تواجد المتهم الأول على مسرح الجريمة للشد من أزرهما .

3- تعدى المجهولين بالضرب على المجني عليه .........عمدًا وأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي إصابته باليد اليسرى عبارة عن تحديد بحركة ثني الإبهام الأيسر مع ضعف بقوة اليد والأصابع وعدم القدرة على تكوين قبضة اليد الحرصية بصورة مناسبة وتأثر بالأعصاب بالطرف العلوي الأيسر وتقدر بحوالي عشرة في المائة حال تواجد المتهمون على مسرح الجريمة للشد من أزرهم على النحو المبين بالتحقيقات .

- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء ( مطواة ، سكاكين) بدون مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية لحملهم والمستخدمة في ارتكاب جرائمهم سالفة الذكر.

فطعن المحكوم عليه الأول ..........في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من يوليو سنة 2023 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه في 17 من يوليو سنة 2023 موقع عليها من الأستاذ/ ....المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:

       حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجني عليهم بقصد تروعيهم وتخويفهم بإلحاق الأذى بهم التي ارتكبت بناءً عليها جرائم إحداث العاهة المستديمة مع سبق الإصرار والضرب وإحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بـأنه لم يستظهر أركان جريمة استعراض القوة رغم أن دفاع الطاعن قام على انتفاء أركان تلك الجريمة قبله ، واطرح بما لا يسوغ دفعه بانتفاء ظرف سبق الإصرار لديه ، ولم يدلل الحكم على الأفعال المادية التي قارفها الطاعن ودوره في إحداث العاهات المستديمة رغم انتفاء صلته بها وعدم وجود اتفاق بينه وبين المحكوم عليهما الآخرين على ارتكابها مما كان يوجب مساءلته عن دوره دون المحكوم عليهما الآخرين ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك في حق الطاعن ، وأعمل مؤدى المادة 39 من قانون العقوبات دون أن يورد نصها ، وعول في الإدانة على أقوال شهود الإثبات رغم خلوها من جريمة استعراض القوة واقتصارها على واقعة المشاجرة ، وان الواقعة على فرض صحتها لا تعدو وأن تكون جريمة الضرب البسيط ، وأخيراً خالف الحكم الثابت من الأوراق . مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً وسائغاً في بيان أركان جريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون ما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ما يدعيه الطاعن من قصور في التسبيب في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الظرف وكشف عن توافره وساق لإثباته من الدلائل والقرائن ما يكفي لتحققه وفقا للقانون ، وكان الحكم فوق ذلك قد قضى على الطاعن بعقوبة داخلة في حدود العقوبة المقررة لإحداث العاهة المستديمة بغير سبق إصرار فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق حتى لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصرين عليها ، والمحكمة ليست ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما ثبت من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلَّل بأسباب سائغة على تصميم الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين على استعراض القوة على المجني عليهم بقصد ترويعهم وما ارتكب بناءً عليها من جرائم - فضلاً عن اتفاقهما على ذلك - وهو ما يرتب تضامناً في المسئولية ، ويُعد كافياً لمؤاخذة كل منهما بوصفه فاعلاً أصلياً سواء كان الفعل الذي قارفه محدداً بالذات أم غير محدد وبصرف النظر عن مساهمة هذا الفعل في النتيجة ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن وفي شأن عدم استظهار عناصر اشتراكه في الجريمة غير سديد . فضلاً عن أن الحكم أثبت في حق الطاعن تواجده على مسرح الجريمة للشد من أزر باقي المتهمين في ارتكاب جنايتي العاهة . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم خلوه من إيراد نص المادة 39 من قانون العقوبات التي أعمل مقتضاها في حق الطاعن لأن هذه المادة من المواد التعريفية ولا شأن لها بالعقوبة المقررة للجريمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، وكان لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، لما كان ذلك ، فإن كافة ما يثيره الطاعن حول شهادة الشهود التي عول عليها الحكم ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من منازعة في شأن التكييف القانوني للواقعة وأنها – بفرض صحتها – جنحة ضرب بسيط ، فإن ذلك مردود بأنه لا محل له ؛ لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب ما دام قضاؤها في ذلك سليم – كما هو الحال في الدعوى الراهنة - . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً حتى تتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها مما تلتزم المحكمة بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من مخالفة للثابت من الأوراق هو قول جاء مرسلا لم يحدد الطاعن فيه وجه تلك المخالفة ومن ثم فإنه يكون على هذه الصورة مجهلا غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٧٥ مكرراً (أ) / ٤ من قانون العقوبات المضافة بالمرسوم بقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠١١ نصت على أنه " ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين " . ولما كان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة المنصوص عليها في المادة ٣٧٥ مكرراً (أ) / ٤ من قانون العقوبات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بوضع الطاعن تحت مراقبة الشرطة إعمالاً لنص المادة سالفة البيان يكون قد خالف القانون مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ إلَّا أنه لما كان الطعن مقدم من الطاعن وحده دون النيابة العامة ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً للأصل المقرر في المادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة ١٧ من قانون العقوبات تجيز تبديل العقوبات المقيدة للحرية في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القاضي ، ولما كان الحكم المطعون فيه إذ أعمل حكم المادة المار بيانها في حق الطاعن دون أن يشير إلى ذلك وهو ما لا يعيبه ولا يقدح في سلامته .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .              

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا