شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات التحقيق ". أمر الإحالة . بطلان .

الطعن
رقم ۲۰۹٤۹ لسنة ۸۷ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۰/۰۹/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

قرار الإحالة . إجراء سابق على المحاكمة . الدفع ببطلانه لأول مرة أمام النقض . غير مقبول . علة ذلك ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

 

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة السبت (د)

-----

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / سمــــير سامـــــــــــــــــــــــــــي         نائب رئيس المحكمة 

وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن / عــــــــــــــادل مــــــــــــــــــاجد   و   هشام الجنـــــــــــــــــــــدي                                                 

                                   ود. أكـــــــــرم بكـــــــــــــــري        نواب رئيس المحكمة

                            وحسن ذكي                      

بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سلطان .

وأمين السر السيد / محمود حماد .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 9 من صفر سنة 1442 هـ الموافق 26 من سبتمبر سنة 2020م.

 

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 20949 لسنة 87 القضائية 0

 

المرفوع مـــــــــــــن

1ـــ ….

2- …….                                " المحكوم عليهما "

ضـــــــــــــــــــد

النيابة العامة

..

…..                                  " المدعيين بالحقوق المدنية "

 

 

الـوقـائــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر قضي في غيبته في قضية الجناية رقم … لسنة … طامية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنه … ) ..

أنهم وآخر مجهول في يوم 16 يوليو سنة 2016 بدائرة مركز … - محافظة …

1ـــــ سرقوا السيارة المبينة وصفاً وما عليها من حمولة والمبينة القيمة بالتحقيقات والمملوكة …  و… والمبلغ المالي المبين قدراً والمملوك للمجني عليه … من الأخير ورفقته / … بطريق الإكراه الواقع عليهما وكان ذلك بأن أشهروا صوبهما أسلحة نارية (بنادق آلية) مهددين لهما وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومتهما وبث الرعب في نفسيهما وإتمام جريمتهم على النحو المبين بالتحقيقات .

2ـــــــ أحرزوا أسلحة نارية مششخنة (بنادق سريعة الطلقات آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

3- أحرزوا ذخائر مما تستعمل في السلاح موضوع الاتهام الأول مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

4- قبضوا بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك على المجني عليهما … … و… … واحتجزوهما على النحو المبين بالأوراق .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى كلٌ من كامل … و… مدنياً قبل المتهمين الأول والثاني (الطاعنين) بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للثالث بجلسة 28 أغسطس سنة 2017 عملاً بالمواد ۲۸۰ ، ۳۱5 أولاً، ثانياً من قانون العقوبات، والمواد 1/2 ، 6 ، 26/3‘4 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة۱۹۸۱ والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة ۲۰۱۲ والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ۱۳۳54 لسنة 1995 مع إعمال نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بمعاقبة كل من … و… … … بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه والمصاريف الجنائية وألزمت المدعي عليهما أن يؤديا للمدعيين بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهما مصاريفها ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 7 سبتمبر سنة 2017

وأودعت ثلاث مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الثاني أولاهم في 21 أكتوبر سنة 2017 موقع عليها من الأستاذ/… المحامي، والثانية والثالثة في 26 أكتوبر موقع عليهما من الأستاذين/… و… المحاميين، كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول بتاريخ 24 أكتوبر سنة 2017 موقع عليها من الأستاذ/ … المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

 

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجرائم السرقة فى الطريق العام بطريق الإكراه مع تعدد الجناة وحمل السلاح وإحراز أسلحة نارية مششخنة " بنادق آلية " وذخائر بدون ترخيص والقبض والحجز بدون أمر من أحد الحكام المختصين بذلك قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال واعتراه الخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان، ذلك بأنه ابتسر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها على نحو يخل بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، وأحال فى بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم الخلاف بينهما، ولم يبين الأفعال المادية التى أتاها كل من المتهمين والتى تفصح عن الدور الذى قام به كل منهم ولم يقم الدليل على مساهمتهما فى ارتكاب الجرائم التى دانهما بها، ولم يدلل على توافر أركان جريمة السرقة بالإكراه فجاء خلواً من بيان فعل الاختلاس والقصد الجنائي والإكراه ورابطة السببية بين السرقة والإكراه وحمل السلاح، ودانهما رغم عدم وجود إصابات بالمجني عليهما، ولم يستظهر أركان جريمة إحراز الأسلحة النارية والذخائر اللتين دانهما بهما، فضلاً عن أن الحكم لم يبين الأشياء المنسوب للطاعنين سرقتها، هذا إلى أن الطاعنين دفعا ببطلان التحريات لعدم جديتها ولشواهد عدَّداها وببطلان القبض لعدم صدور إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس ولحصوله من مأمور ضبط غير مختص مكانياً، كما دفع الطاعن الثاني ببطلان اعتراف المتهم الأول – الطاعن الأول – لصدوره نتيجة إكراه مادي ومعنوي ولأن الضابط كان موجوداً أثناء التحقيق وبتلفيق الاتهام وكيديته وانتفاء صلته بالواقعة إلا أن المحكمة ردت على هذه الدفوع بما لا يصلح رداً ورفضتها بغير سببٍ سائغ ولم تجر تحقيقات بشأنها وسؤال أفراد القوة ، وأضاف الطاعنان بأن الحكم تناقض فيما بينه وبين الحكم السابق صدوره فى ذات المحكمة ببراءة الطاعنين عن نفس التهمة واستناده إلى ذات الدليل الذى اطرحته المحكمة عند قضائها بالبراءة، هذا فضلاً عن أنه سبق أن حكم ببراءتهما نهائياً فى الجناية رقم … لسنة … جنايات مركز … من ذات التهمة وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف قوة الأمر المقضي، هذا بالإضافة إلى سبق صدور أمر بالأوجه من النيابة العامة لعدم معرفة الفاعل بما يدل على أن الدعوى قد خلت من ثمة دليل قبل الطاعن الثاني، وأضاف الطاعنان بأن الحكم اعتنق صورة للواقعة لا تتفق مع العقل والمنطق وغير الصورة الصحيحة إذ إن لها صورة أخرى وهى أن ضباط المباحث أثناء التحقيق فى دعوى أخرى لفقوا لهما الاتهام فى الدعوى الراهنة، وعوَّل الحكم على أقوال شهود الإثبات رغم انفراد الضابط بالشهادة ورغم كذبها وتناقضها فيما بينها ومع تحريات الشرطة، فضلاً عن تعدد رواياتهم بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة واستدل بأقوال شهود الإثبات وإقرار المتهم الأول – الطاعن الأول – رغم أنها ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ورغم أنها لا تفيد بذاتها تدليلاً على مقارفة الطاعنين لما أسند إليهما، هذا إلى أن الحكم استند فى إدانتهما بجريمة إحراز أسلحة نارية مششخنة (بنادق آلية) إلى شهادة الشهود فى حين أن الشهود لم يشاهدوهما وهما محرزين للأسلحة النارية ومع أن هذه الأسلحة المقول بها لم تضبط الأمر الذى لا يمكن معه الجزم بأنها من نوع معين وأن مفاد ذلك أن السبيل الوحيد لقيام الجريمة أن يتم ضبط السلاح وأن يحصل فحصه بمعرفة فنى يقرر أنه ذات ماسورة مششخنة ولا يكفي فيه قول الشهود، كما عوَّل الحكم فى الإدانة على تحريات ضابط المباحث الذى لم يفصح عن مصدر معلوماته ورغم كونها لا تصلح دليلاً ولم تكشف عن المتهمين الآخرين المجهولين الذين ارتكبوا الجرائم المسندة إليهما، وأضاف الطاعن الأول بأن الحكم عوَّل فى قضائه بإدانته على ما أسماه باعترافه فى حين أن ما أورده من أقوال لا يُعد اعترافاً بارتكاب الجريمة، كما عوَّل فى إدانة الطاعن الثاني على اعتراف المتهم الأول – الطاعن الأول – عليه رغم عدم صلاحيته ليكون دليلاً قبله لكونه لا يعدو مجرد أقوال متهم على متهم آخر قصد بها الزج بالطاعن الثاني فى الاتهام، فضلاً عن أن الحكم أغفل فى مدوناته أن التحريات الأولية المحررة بمعرفة النقيب أحمد صلاح الدين عبد السلام لم تتوصل إلى حقيقة الواقعة وواقعة عثور المجني عليهما على الهواتف المحمولة والسيارة وسبق صدور أمر بألا وجه لعدم معرفة الفاعل، وأضاف الطاعن الأول بأن الحكم أعمل فى حقه حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد دون أن يفصح عن هذه الجريمة ودانه بمقتضى أحكام القانونين رقمي 26 لسنة 1978 و6 لسنة 2012 رغم خلوهما من جداول مرفقة بها تبين أنواع الأسلحة والذخائر المحظور إحرازها وحيازتها بما تضحى معه الواقعة فى هذا الشأن غير مؤثمة، كما أعمل فى حقه أحكام المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 بشأن الأسلحة والذخائر رغم ما قضي به من عدم دستورية هذا القانون، وأضاف الطاعن الثاني بأن الحكم دانه بالمادة 315 من قانون العقوبات فى حين أن المادة الوجبة التطبيق على واقعة الدعوى هى المادة 316 من ذات القانون، هذا فضلاً عن أن البادي من الحكم أنه لم يدرك الخطأ فى أمر الإحالة ودان الحكم الطاعن الثاني الذى لم يكن متواجداً على مسرح الحادث بدلالة عدم تعرف أي من الشهود عليه والتفت الحكم عن المستندات الدالة على عدم تواجده على مسرح الجريمة كما التفت عن الرد على دفعه ببطلان استجوابه بتحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام معه ومع المتهم الأول إجراءات التحقيق ولم يرد الحكم على دفاعه القائم على عدم مواجهة المجني عليهما بالمتهمين والتراخي فى الإبلاغ وعدم صلاحية التقارير الفنية كدليل إدانة وانتفاء ظرف الليل، وأخيراً خلا الحكم من أسماء المدعيين بالحقوق المدنية ومن بيان نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر بــــــه كـــــــافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى

ما رتبه الحكم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد بيَّن مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعنين وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه

لا يعيب الحكم أن يُحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه منها، ولا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعنان - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه حصَّل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد

لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بیان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعنين وباقي المتهمين بما يفصح عن الدور الذي قام به كل منهم في الجرائم التي دانهما الحكم بها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعنين إسهامهما بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجدهما على مسرح الجريمة مع باقي المتهمين وقيامهم جميعاً بالسرقة مع حمل أسلحة نارية وهو ما يكفي لاعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين فيها فإن ما ينعاه الطاعنان في شأن التدليل على مشاركتهما في ارتكاب الجريمة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس ، وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ، وكان من المقرر أن الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة، لما كان ذلك ، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد استخلصه مما ينتجه، وكان القانون لم يرد فيه تعريف للسلاح الذي عد حمله ظرفاً مشدداً في السرقة، ولما كانت الأسلحة على نوعين أسلحة بطبيعتها لأنها معدة للفتك بالأنفس كالبنادق والسيوف والحراب والملاكم الحديدية وغيرها مما هو معاقب على إحرازه وحمله بمقتضى القانون 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل فحملها لا يفسر إلا بأنه لاستخدامها في هذا الغرض، وأسلحة عرضية من شأنها الفتك أيضاً ولكنها ليست معدة له بل لأغراض بريئة فحملها لا يدل بذاته على استعمالها في غير ما هي معدة له كالسكاكين والسواطير المنزلية والبلط والفؤوس، لما كان الأمر كذلك فإن مجرد حمل سلاح من النوع الأول يتحقق به الظرف المشدد حتى ولو لم يكن لمناسبة السرقة أما السلاح من النوع الآخر فلا يتحقق الظرف المشدد بحمله إلا إذا ثبت أنه كان لمناسبة السرقة الأمر الذي يستخلصه قاضي الموضوع من أي دليل أو قرينة في الدعوى كاستعمال السلاح أو التهديد باستعماله أو عدم وجود ما يسوغ حمله في الظروف التي حمل فيها فعندئذ تتحقق به العلة الداعية إلى تشديد العقاب ويحق عده سلاحاً بالمعنى الذي أراده القانون، كما أنه من المقرر أن حمل السلاح في السرقة مثل ظرفي الإكراه والتهديد باستعمال السلاح هي من الظروف المادية العينية المتصلة بالفعل الإجرامي ويسري حكمها على كل من قارف الجريمة أو أسهم فيها فاعلاً كان أو شريكاً ولو لم يعلم بهذين الظرفين لو كان وقوعهما من بعضهم دون الآخرين، كما أنه يكفي لتوافر ظرف تعدد الجناة المنصوص عليه في المادة 315 من قانون العقوبات أن تقع السرقة من شخصين فأكثر، وكان من المقرر أنه لا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة السرقة بالإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل السلاح بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذه الأركان، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعنين وآخرين اعترضوا المجني عليهما في الطريق العام وأشهروا أسلحة نارية وقاموا بتهديدهما بها وتمكنوا بذلك من الاستيلاء على المسروقات وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه في الطريق العام مع التعدد وحمل السلاح، ويضحى ما يثيره الطاعنين في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك. وكان ما يثيره الطاعنان بشأن عدم حدوث إصابات بالمجني عليهما مردوداً بأن الحكم دان الطاعنين بجناية السرقة بإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل السلاح مجردة من الظرف المشدد الناشئ عن تخلف جروح عن الإكراه ومن ثم فإن مصلحتهما في النعي على الحكم في شأن عدم وجود إصابات بالمجني عليهما تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة مستقراً على أنه يكفي لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية - طالت أم قصرت وأیاً كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ - لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علم وإدراك، وإذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعنين أحرزا أسلحة نارية وذخائر، فإن ما أورده الحكم يكون كافياً للدلالة على قيام جريمة إحراز أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص بأركانها القانونية، ويضحى منعى الطاعنين على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة استدلال الحكم عدم بيان المسروقات ما دام أن الطاعنين لا يدعيان حدوث خلاف بشأنها، وكان الثابت بالحكم أن الطاعنين لم يدعيا ملكيتهما لها، وكان يكفي للعقاب في جريمة السرقة بالإكراه ثبوت أن المسروقات ليست ملكاً للمتهم، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن قصور الحكم في بيان المسروقات يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها ضابط المباحث وجديتها، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص فإن النعي في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان للواقعة - لم يُشر إلى حدوث قبض على الطاعنين وبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعوِّل على أي دليل مستمد من هذا القبض ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على الدفع ببطلان القبض ومن ثم يكون منعى الطاعنين في هذا الصدد غير سديد، هذا فضلاً عن أن الحكم قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان إجراءات القبض لانتقاء حالة التلبس ولعدم اختصاص الضابط مكانياً بمكان الواقعة واطرحه بردٍ كافٍ وسائغٍ وصحيح فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدی من الطاعن الثاني ببطلان اعتراف المحكوم عليه الأول في حق الطاعن الثاني واطرحه لاطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف لاتفاقه مع أقوال المجني عليهما ولأنه لم يكن وليد إکراه ، وكان المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، وأن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أنه من المقرر أنه ليس في حضور ضابط الشرطة التحقيق ما يعيب إجراءاته لأن سلطان الوظيفة في ذاته وما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وسلطات لا يعد إكراهاً مادام لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً، إذ مجرد الخشية منه لا يعد من الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً ما لم تستخلص المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها تأثر إرادة المتهم من ذلك حين أدلى باعترافه ومرجع الأمر كله في ذلك إلى محكمة الموضوع، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سدید. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعن الثاني من تلفيق الاتهام وكيديته وانتفاء صلته بالواقعة واطرحه بأسباب سائغة أفصح فيها عن اطمئنانه لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها فإنه يكون من غير المقبول العودة إلى إثارة مثل هذه الأمور لكونها من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يصح التحدي به أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبا من المحكمة تحقيق معين وسماع شهادة أفراد القوة تحقيقاً لدفاع لهما، فلا يصح لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلباه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير المحكمة لدليل في دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى ما دامت لم تطمئن إلى الدليل المقدم فيها، ذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي تُطرح على المحكمة على بساط البحث بالجلسة ويقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته مستقلاً في تكوين عقيدته بنفسه، كما أن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ ولا يكون للمنطوق قوام إلا به، أما إذا استنتجت المحكمة استنتاجاً ما عن واقعة مطروحة عليها كان هذا الاستنتاج لا يحوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقاً وملابسات الدعوى المطروحة عليها لانتفاء الحجية بين حكمين في دعويين مختلفتين موضوعاً وسبباً، كما أنه من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهماً يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في واقعة أخرى على ذات المتهم ولا مبالٍ بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر. لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير الدليل يهدف إلى التشكيك فيما خلصت إليه المحكمة في يقين – مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض - ومن ثم فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أن المدافع عن الطاعنين لم يثر أمام محكمة الموضوع دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم … لسنة … جنايات مركز … كما لم يثر الطاعن الثاني دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى عن الجريمة محل الدعوى الماثلة، وكانت مدونات الحكم لا ترشح للدفعين فلا يجوز لهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي تنأى عنه وظيفة محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن اليه بغير معقب، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وأن لها أن تعوِّل على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها، كما أن التناقض بين أقوال الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود وصحة تصويرهم للواقعة، فإن كل ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدلٍ موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البيِّن من الحكم المطعون فيه أنه استند إلى أدلة الثبوت التي أوردها في مجموعها المستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن الأول وهي تؤدي في مجموعها إلى ما رتبه الحكم عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم المسندة إليهم، ولما كان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقیق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاجٍ سائغٍ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، فإن ما يثيره الطاعنان في شأن استناد الحكم إلى أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن الأول رغم أنها لا تفيد بذاتها تدليلاً على مقارفتهما الجريمة لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها إلا ما استثنى منها بنص خاص جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية، ومنها البينة وقرائن الأحوال وكانت جريمة إحراز سلاح ناري مششخن التي دين بها الطاعنان لا يشملها استثناء، فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات، لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه فإن المحكمة حين أقامت قضاءها على ما استخلصته واطمأنت إليه من شهادة الشهود لا تكون قد خالفت القانون في شيء لأن القانون لم يستثن هذه الجريمة ويقيدها بنوع خاص من الأدلة ومن ثم تصح المساءلة والعقاب ولو لم يُضبط السلاح ما دام القاضي قد اقتنع من الأدلة التي أوردها أن الطاعنين كانا يحرزان سلاحاً وأنه كان من النوع المعين بالقانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعوِّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أنه ليس بلازم أن يفصح الضابط عن مصدر تحرياته، فإن منعى الطاعنين في شأن تعويل الحكم على أقوال الضابط يتمخض جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الدليل واستنباط معتقدها منه لا يثار لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعنين ما يثيراه من أن المتهمين الآخرين المجهولين الذين اشتركوا في الواقعة عجزت التحريات عن الوصول إليهم طالما أن اتهام هؤلاء الأشخاص لم يكن ليحول دون مساءلتهما عن الجرائم التي دينا بها، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان ما أورده الحكم – في معرض سرده لأقوال الطاعن الأول - لا يبين منه أنه نسب إليه اعترافاً بارتكاب الجريمة وإنما اقتصر على بيان ما رواه في شأن تواجده على مسرح الحادث بناءً على طلب الطاعن الثاني وأنه أبصر المتهمين ملثمين وبحوزتهم أسلحة نارية وأنهم قاموا بسرقة الحديد وأنه تعرَّف على الطاعن الثاني ، وكانت المحكمة ليست ملزمة في أخذها بأقوال المتهم أن تلتزم نصها وظاهرها بل لها أن تأخذ منها مما تراه مطابقاً للحقيقة، وكان الطاعن الأول لا يماري فيما نسبه إليه الحكم من أقوال أدلى بها في التحقيقات، فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو استمد من تلك الأقوال ما يدعم الأدلة الأخرى التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعنين، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الخصوص غير سدید . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أقوال متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعوِّل عليها في الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها فإن ما يثيره الطاعن الثاني بشأن استدلال الحكم باعتراف المتهم الأول على ارتكابه الجريمة يكون غير سدید. لما كان ذلك، وكان البيِّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعنين إلى تحريات الشرطة المحررة بمعرفة الضابط أحمد صلاح الدين عبد السلام ولم يورد لها ذكراً فيما سطره، فإن منعى الطاعنين في خصوص تحريات الشرطة لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد ساقت من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها ما يكفي لحمل قضائها، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعنان على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشارا إليها بأسباب طعنهما، وهي تعد وقائع ثانوية يريد الطاعنان لها معنى لم تسايرهما فيه المحكمة فاطرحتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إغفاله تعيين الجريمة الأشد فإن ما ينعاه الطاعن الاول في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن الأول بإحراز سلاح ناري وذخيرته بموجب القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل في شأن الأسلحة والذخائر ، وعنى بالإشارة إلى أنه قد عدل أي أن ما استحدثه من أحكام قد اندمج في القانون الأصلي وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه ولما كان التعديل قد انصب على المادة 26 من القانون الأول دون أن يطال الجداول الملحقة به فإنها تظل معمولاً بها في شأن بيان الأسلحة النارية والذخائر المحظور حيازتها وإحرازها وبالتالي يضحي ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة ۲۰۱۲ لم يقض بعدم دستوريتها وأن ما تم القضاء بعدم دستوريته هو نص الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون سالف الذكر فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول من خطأ الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان النعي بأن الواقعة مجرد سرقة معاقب عليها بموجب المادة 316 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ما دام قضاؤها في ذلك سليماً - كحال هذه الدعوى - فان ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الخصوص غير سدید. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن الثاني أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن بطلان قرار الإحالة وكان هذا القرار إجراءً سابقاً على المحاكمة فإنه لا يُقبل من الطاعن الثاني إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع. لما کان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثاني من أنه لم يكن متواجداً بمكان الحادث وقت وقوعه بدلالة عدم تعرف أي من الشهود عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها، فإن النعي على الحكم التفاته عن المستندات الدالة على عدم تواجد الطاعن الثاني على مسرح الجريمة وقت حدوثها يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعوِّل في إدانة الطاعن الثاني على دليل مستمد من استجوابه بتحقيقات النيابة العامة فإنه لا جدوى من النعي على الحكم في هذا الشأن، هذا فضلاً عن أن البيِّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثاني أو المدافع عنه لم يدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لمخالفتها لنص المادة 124 من ذات القانون لعدم حضور محام معه، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة بما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم. لما كان ذلك ، وكان لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة في الدفاع لاحق لوجود الصفة فيه، لما كان ذلك، فإن منعی الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه بشأن بطلان استجواب الطاعن الأول لعدم حضور محام معه إجراءات التحقيق يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان البيِّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة بقالة أن المجني عليهما لم يتم مواجهتهما به وباقي المحكوم عليهما ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تأخر المجني عليهما في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالهما ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادتهما وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع فإن ما يثيره الطاعن الثاني بشأن أقوال المجني عليهما وتأخرهما في الإبلاغ عن الحادث لا يعدو كل ذلك أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الحكم لم يدن الطاعن الثاني بظرف الليل كما لم يتساند في الإدانة إلى أي تقارير فنية فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المدعيين بالحقوق المدنية هما کامل عويس شعبان ومحمد كمال عويس شعبان وقد ادعيا مدنياً قبل المتهمين بمبلغ ۱۰۰۰۱ جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وكان القانون لا يشترط إيراد تلك البيانات في مكان معين من الحكم، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بيَّن مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن المقدم من الطاعنين شكلاً وفى الموضوع برفضه .

         

 







مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا