شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع .ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .

الطعن
رقم ٥٦٤۰ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٦/۰۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بعدم معقولية الواقعة وانقطاع الصلة بها وانكار الاتهام . موضوعي . لا يستأهل رداً صريحاً . استفادت الرد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــــــــض

الدائــــــرة الجنائيــــــــــة

الخميس (ب)

ــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / كمـــــــــــــال قــــــــــــــــرنــــــــــــــــــــي              نائب رئيس المحكمـــــــــة

وعضوية السادة المستشاريــــــــــــن / هــــــــــــــانــــــــــــــي فهمـــــــــــــــــــي     و    أحمــــــــــــــــــــد قــــــــــــــــــزامـــــــــــــــل

                               مــحمـــــــــد السنبـــــــــاطــــــــي      و    د. أحمد عاصم عجيلة              

                                                 نواب رئيس المحكمة                 

وحضور رئيس النيابة / محمد المستكاوي .

وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز . 

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .

فى يوم الخميس 22 من شوال سنة 1442 هـ الموافق 3 من يونيه سنة 2021 م

أصدرت الحكم الآتى :

فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 5640 لسنة 90 القضائية .

المرفوع من :

...... .                                              " المحكوم عليه "

ضــــــــد

النيابــــة العامـــة .                                      " المطعون ضدها "                                              

" الوقائع "

       اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخران سبق الحكم عليهما  فى قضية الجناية رقم ..... سنة .... قسم ...... ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم .... سنة .... ) أنهم في الفترة من 10 من أكتوبر سنة 2012 حتى 24 من يونيه سنة 2014 بدائرة قسم ...... ـــ محافظة ...   .

ـــ المتهمون جميعا :۔ أولاً :- بصفتهم موظفون عموميون من العاملين ببنك ... فرع ...... مدير خدمة العملاء والثاني مسئول خدمة العملاء والثالث المنسق العام بالفرع والخاضع أمواله لرقابة وإشراف البنك المركزي المصري والمملوك للدولة - سهلوا الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لإحدى الجهات المبينة في المادة ۱۱۹ من قانون العقوبات - بنك ...... - بأن استغلوا وظيفتهم في تسهيل استيلاء المجهول بغير حق على مبلغ مالي قدره 2,051,777,68

( اثنين مليون وواحد وخمسون ألف وسبعمائة وسبعة وسبعون جنيه مصري وثمانية وستون قرشا) من أموال جهة عملهم وكان ذلك بأن أمدوا المجهول بالبيانات الشخصية العميل البنك / ...... ورقم حسابه وأمد المتهم الثالث المجهول بنموذج توقيع العميل المعتمد لدى البنك فقام المجهول بإرسال طلب للمتهمين الأول والثاني مزور على العميل للبنك التعديل بيانات العميل الخاصة بمحل إقامته فمكناه من ذلك بالمخالفة للتعليمات والقواعد المصرفية لعدم وجود مستند رسمي ثابت به تغیر محل الإقامة ومثل أمام المتهمين الأول والثاني بالبنك فسلماه بطاقتي خصم مباشر من الحساب الخاص بالعميل ووقع لهما على ايصالي استلام بتوقيع مزور على العميل صاحب الحساب ثم تمكن المجهول من إلغاء الشهادت الاستثمارية الخاصة بالعميل وعددهم ثلاثة عشر شهادة استثمارية وايداعهم بحساب العميل الأمر الذي مكنه من سحب المبلغ المالي أنف البيان من الحساب مستخدماً بطاقة الخصم المباشر والاستيلاء عليه دون وجه حق وذلك على النحو المبين بالتحقيقات قد ارتبطت تلك الجريمة بجريمة التزوير في المحررات واستمالها مع علمهم بتزويرها ارتباطاً لا يقبل التجزئة وهو أنه في ذات الزمان والمكان أنفي البيان :۔ بأن اشتركوا مع المجهول في ارتكاب تزويراً في المحررات بأن أتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن أمدوه بكافة بيانات العميل سالف الذكر وبنموذج توقيع العميل المحفوظ لدى البنك فتمكن المجهول من تزوير خمس توقيعات للعميل بكل من طلب اشتراك ببطاقة بنك القاهرة للخصم المباشر وايصالي استلامها وطلب موجه إلى المدير العام ببنك القاهرة فرع ...... بإلغاء الشهادات الاستثمارية وكان ذلك بطريق النقل بالضغط من أحد توقيعاته الصحيحة الثابتة ببطاقة تحديث التوقيعات المؤرخ 11/7/2010 عهدة المتهم الثالث وأرتكب المتهم الثاني تزويراً بإيصالي استلام بطاقتي الخصم المباشر سالفي البيان بأن وقع عليهما بما بفيد أن توقيع العميل مطابق ومهرها بخاتم صحة التوقيع الخاص بجهة عمله ووقع توقيعاً أخر بما يفيد أنه سلم العميل البطاقتين على خلاف الحقيقة واستعملها بأن قام بالتعامل بهما للأحتجاج بصحة ما دون بهما من بيانات منسوبة زوراً للعميل مع علمه بتزوير وهو الأمر المعاقب عليه بالمواد 212 ، 214 ، 214 مكرراً من قانون العقوبات وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

ثانياً:- بصفتهم أنفة البيان أفشوا بيانات عميل البنك جهة عملهم وحساباته لديه في غير الأحوال المرخص بها قانوناً وذلك بأن أمدوا مجهولاً بالبيانات الشخصية لعميل البنك ...... وحسابه الشخصي ببنك ..... فرع ...... ونموذج توقيع العميل الصحيح المحفوظ لدى البنك جهة عملهم وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

 والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 19 من مارس سنة ۲۰۱۹ وعملاً بالمواد 40/ثانياً ، ثالثاً، 41/ 1 ، 113 /1 ، 2 ، 118 ، 118 مكرراً 119 /ز ، 119 /ه من قانون العقوبات والمادتين ۱۰۰ ، 124 من القانون رقم 88 لسنة ۲۰۰۳ بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد مع إعمال المادتين ۳۰، ۳۲ من قانون العقوبات حضورياً للمتهم الأول / ....... وحضورياً بتوكيل للمتهم الثالث / ...... وغيابياً للمتهم الثاني / ....... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وغرامة قدرها 2,051,777,68 ( اثنين مليون وواحد وخمسون ألف وسبعمائة وسبعة وسبعون جنيه مصري وثمانية وستون قرشا ) عما هو مسند إليهم والزامهم متضامنين برد ذات قيمة الغرامة المقضي بها إلى بنك .... فرع ...... وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمته المصروفات الجنائية.

وإذ قام المتهم الثاني / ...... بإعادة الإجراءات .

 والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 16 من مارس سنة ۲۰۲۰ وعملاً بالمواد 30 ، 40/ ثانياً ، 41/1 ، 113 /1 ، 2 ، 118 ، 118 مكرر 199/ ز ، 199/ه من قانون العقوبات والمادتين ۱۰۰، 124 من القانون رقم 88 لسنة ۲۰۰۳ بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد مع إعمال المادتين ۳۰، ۳۲ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم / ..... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة قدرها ۲٬۰5۱٬۷۷۷,6۸( اثنين مليون وواحد وخمسون ألف وسبعمائة وسبعة وسبعون جنيه مصري وثمانية وستون قرشا ) عما هو مسند إليه والزمه برد ذات قيمة الغرامة المقضى بها إلى بنك القاهرة فرع ...... وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمته المصروفات الجنائية .

       وبتاريخ 14 من مايو سنة 2020 قرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من الأستاذ / ..... المحامي

 وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

 

المحكمـــة

        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر وبعد المداولة قانونــــــــــــــــــــــاً.

       حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

       وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبط بجريمة التزوير في المحررات الرسمية واستعمالها وإنشاء بيانات عميل البنك جهة عمله قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها ولم يستظهر القصد الجنائي لدى الطاعن بل افترض توافره في حقه وبما لا سند له من أقوال شهود الإثبات وأعضاء اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة من أن الطاعن قام بملئ طلب أصدر كارت ATM  بناء على طلب شفوى من رئيسه المباشر بالعمل وأن العميل معلوم لدى بعض العاملين بالبنك ورئيسه المباشر المتهم الأول وتربطه صلة به كما ان تسليم الكارت مسئولية رئيس القسم ولم يفطن الحكم لدلالة ما ورد بتقرير اللجنة وما حصله الحكم في هذا الشأن من نفى ارتكاب الجريمة وأن الواقعة لا تشكل سوى مخالفة إدارية وعول الحكم على تحريات الشرطة رغم الدفع بعدم جديتها كما عول على أقوال شهود الإثبات ومجرى التحريات رغم تناقضها وعدم معقولية تصويرهم للواقعة كما عول على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير رغم قصوره لعدم تحديد القائم بالتزوير هذا إلى أن الحكم التفت عن دفوعه بارتكاب الاتهام وانقطاع صلته بالواقعة . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

       وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد مؤدي أقوال شهود الإثبات في بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ــ كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة تسهيل الاستيلاء المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق اركانها متى استولى الموظف العام أو من في حكمه بغير حق على مال للدولة أو لإحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 119 من ذات القانون ولو لم يكن هذا المال في حيازته أو لم يكن من العاملين بالجهة التي قام بالاستيلاء على مالها ، وذلك بانتزاعه منها خلسه أو حيله أو عنوه بنية تملكه أو اضاعته على ربه ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفى كما هو الشأن في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة ــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحةــــ بوقوع الفعل المكونة لها من أي دليل أو قرينه تقدم إليها مهما كانت قيمة المال موضوع الجريمة وكان ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في التدليل على توافر الجرائم التي دان الطاعن بها ، فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جناية تسهيل الاستيلاء بل يكفى أن يكون الحكم فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله وكان من المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو اعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً وكافياً للتدليل على ثبوت جريمة التزوير في المحررات الرسمية التي دين الطاعن بها ، فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور أو الفساد في الاستدلال وينحل كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهى في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية وأنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه وكان لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون وارده على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبكافة تفصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن تكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلائم مع قالة الشاهد ــــ بالقدر الذى رواه ـــــ مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الواقعة طبقاً للتصوير الذى أورده وكانت الأدلة التي استند إليها في ذلك سائغة ومقبولة في العقل والمنطق فإن ما يثيره بشأن أقوال أعضاء اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة وبشأن اقتصار دوره على تحرير طلب استخراج كارت ATM وذلك نفاذاً لطلب رئيسه في العمل وأن تسليم الكارت ليس من اختصاصه وأن عميل البنك معلوم لدى بعض العاملين وتربطه صلة برئيسه المباشر وأن صورة الدعوى التي حصلها الحكم خلافاً لماديتها كل ذلك لا يعدو أن يكون محاولة للمجادلة في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان ما يدعيه الطاعن بشأن تأثير المتهم السابق الحكم عليه باعتباره رئيسه في العمل لا يمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم لما هو مقرر من أنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان النعى بأن الواقعة مجرد مخالفة إدارية للتعليمات واللوائح المصرفية لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وعوده للجدل في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ويكون النعى على الحكم في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات هيئة الرقابة الإدارية باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ــــ كالحال في الدعوى المطروحة ـــــ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت للدفع بعدم جدية التحريات وأطرحته برد كاف وسائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض ، كما أنه من المقرر أن تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو تناقض رواياتهم في بعض تفصيلاتها ــ بفرض حصوله ـــ لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام أنه استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ــ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء أو الفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدي ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهى جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام وأوقع عليه عقوبتها عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة ذات الوصف الأشد فإنه لا مصلحة للطاعن ولا وجه لما ينعاه بشان قصور الحكم في الجرائم المسندة إليه بفرض صحة ذلك . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية الواقعة وانقطاع الصلة بها وانكار الاتهام مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لئن كان ما تقدم إلا أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على خطأ في تطبيق القانون ، وكان جزاء الرد المنصوص عليه في المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان في ظاهره يتضمن معنى العقوبة إلا أنه في حقيقته لم يشرع للعقاب أو الزجر وإنما قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذى أضاعه المتهم عليها ومؤدي ذلك أنه كلما تعدد المحكوم عليهم بالرد في احدى الجرائم المنصوص عليها بالمادة المذكورة كانوا متضامنين في الالتزام به وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين الحكم نصيب كل متهم فيما يجب رده وذلك عملاً بالمادة 169 من القانون المدني . لما كان ذلك ، وكان الحكم الغيابي السابق صدوره غيابياً للطاعن وحضورياً لباقي المحكوم عليهما ــ والمرفق صورته بملف الطعن قد قضى بالزام الطاعن برد المبالغ المستولى عليها بالتضامن مع من ساهم معه في الاستيلاء عليها السابق الحكم عليهما إلا أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالزام الطاعن برد المبلغ المستولي عليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يؤذن بتصحيحه بالزام الطاعن برد ما يخصه من المبلغ المستولى عليه ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

" فلهذه الأسبـــــــــاب "

       حكمت المحكمة : ــ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بالزام الطاعن برد ما يخصه من المبلغ المستولى عليه ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا