شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات "شهود". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".

الطعن
رقم ٤۸۱ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۰/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

إحالة الحكم في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر. لا يعيبه. ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 


 باسم الشعب

محكمــــــــــة النقــــــــــض

الدائرة الجنائية

الثلاثاء ( ه )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عـبد الرسول طـنـطـاوي          نـــائـــــــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية الســـــادة المستشاريـــن/ محــمــــــــــــــد زغلــــــــــــول    و     محــــمــــــــــــــد فـــــــــــريـــــــــــــــد

                               وعبد الحمـــيد جابــــــــــــــر           وأحـــــمـــــــــد رمـــــضـــــــــــــــان

                                             نـــــــواب رئيــــس المحــكــمة                  

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ مصطفى راجح .

وأمين السر السيد/ محمد دندر.

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.

فى يوم الثلاثاء 19من ربيع الأول سنة 1443هـــــ الموافق 26من أكتوبر سنة 2021 م.

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــى:

فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 481 لسنة 89 القضائية.

المرفوع مـــــن:

.................................                                                  " محكوم عليهما "

  ………………………………                                                         

                                          ضــــــــــد

النيابــــــــــة العامــــــــــة

                                      الوقائــــــــــــــــــــع

        اتهمـت النيابـة العامـة الطـاعنين فـي الجنايـة رقـم …. لسنة …. قسـم …..المقيـدة بـرقم ….لسـنة …. ……بأنهمـا فـي يوم 14 من فبراير سنة 2018 بـدائرة قسـم شرطة ……- محافظة……...

      أحـرزا بقصد الاتجـار جـوهراً مخــدراً " حشيش " فـي غيـر الأحـوال المصـرح بهـا قانونـاً .

      وأحالتهمـا إلـى محكمـة جنايـات …….لمحاكمتهمـا طبقاً للقيد و الوصف الـواردين بـــأمر الإحالـة ، والمحكمـة المذكورة قضت حضـورياً بجلسة  15 مـن أكتـوبر سـنة ٢٠١٨ عمـلاً بالمـواد 1/1 ،2 ، 38/1 ، 42 مـن القــانون رقــم ١٨٢ لسنة 1960 بشـأن مكافحة المخــدرات وتنظــــم اســـــــتعمالها والاتجـار فيهـا المعـدل بالقـــــــانونين رقمـي 61 لسـنة ١٩٧٧ ، ۱۲۲ لسـنة ١٩٨٩ والبنـد رقم ( 56 ) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق والمعدل بقـرار وزيـر الصـحة رقـم 46 لسـنة ١٩٩٧، بمعاقبـتهما بالسجن المشـدد لمـدة خمـس سـنوات ، وتغـريـم كـل منهمـا خمسـين ألف جنيـه ، ومصـادرة المخـدر المضبوط وألزمتهما المصاريف باعتبار ان الإحراز بغير قصد من القصـود الخاصـة المسـمـاة فـي القــانون .

    فقرر المحكوم عليهما الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من نوفمبر سنة 2018، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن في5 ،13 من ديسمبر سنة 2018 موقع عليهما من المحاميين/ ………..و………….

   وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.

   المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:

       حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

       وحيث إن الطاعنين ينعيان – بمذكرتي الأسباب – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة ، قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه اعتوره الإجمال وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ولم يورد في بيان واف مؤدى أقوال شهود الإثبات وأحال إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول في بيان مؤدى أقوال باقي الشهود ، كما اطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها الطاعنان وببطلان تفتيش السيارتين لعدم اشتمال الإذن عليهما بما يبطل الدليل المستمد من أقوال الضباط شهود الإثبات كما التفت عن الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات وبعدم معقولية تصوير الواقعة وعول على أقوال الشهود والتحريات التي لا تصلح وأقوال مجريها التي جاءت سماعية ولم يفصح عن مصدرها ولم تعن المحكمة بتحقيق ذلك بسماع شهادته وأعرضت عن المستندات التي تظاهر الدفوع السابقة ، كما تساند الحكم إلى أقوال وتحريات الضابط في شأن حيازة وإحراز المخدر واطرحها في شأن قصد الاتجار ونفاه عن الطاعنين ، كما أغفل الرد على دفوع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره عن جريمة مستقبلة وعدم تفتيش السيارتين المشار إليهما بالإذن وبتجهيل مستودع الحرز وانتفاء القصد وبعدم اختصاص الضابط شاهد الإثبات الأول محرر محضري التحريات والضبط الذى أثبت بالمحضر الأول أنه يعمل رئيس فرع الميناء وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن والتفت عن المستندات التي حوت مقاطع فيديو تظاهر الدفع الأخير ، ولم يعرض لما أثاره الدفاع بشأن دفتر الأحوال والتفت عن الرد على دفوع الطاعنين ، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

      وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من وزن النيابة العامة لقطع الجوهر المخدر ومن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذا كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها ، وكان الطاعنان لا يجادلان في أن أقوال باقي الشهود متفقة مع أقوال الشاهد الأول التي أحال عليها الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم من قصور في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الامر فيها لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة قد سوغت الإذن بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغاً وكافياً وكان عدم بيان سن الطاعنين ما لم يدعيا أنهما حدثين ومهنتهما وبيانات السيارتين المستخدمتين في الواقعة في محضر الاستدلالات – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان التفتيش المحظور هو الذى يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون ، أما السيارة الخاصة فإن حرمتها تستمد من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها ، فإذا ما صدر أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به والسيارة الخاصة كذلك ، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون على غير سند . ويكون تعويل الحكم على ما أسفر عنه هذا التفتيش وأخذ الطاعنين بنتيجته وبشهادة الضباط الذين أجروه صحيحاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء ًبما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها مما يفيد اطراحها ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى ، كما أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات معززة بما اسفرت عنه تحريات الشرطة وأقوال مجريها الشاهد الأول والذى لا ينال من شهادته أو يقدح فيها ، أن يمسك عن ذكر مصدر تحرياته حفاظاً عليه وحرصاً على اخفائه واقتنعت بصحة تصوير الشهود للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ، وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين بجلسة 15/10/2018 التي ترافع فيها وصدر فيها الحكم المطعون فيه لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق في هذا الخصوص بسماع شهادة الضابط مجرى التحريات فلا يصح له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه ، هذا فضلاً عن أن المحكمة بجلسة 10/9/2018 السابقة على جلسة المرافعة الأخيرة استمعت لأقوال هذا الضابط شاهد الإثبات الأول استجابة لطلب المدافع عن الطاعنين – على خلاف ما ورد بأسباب الطعن – فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ، ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم لالتفاته عن المستندات التي قدماها للتدليل على دفوعهما لا يكون مقبولا ً. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس هناك ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن تر في تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر إلى الطاعنين ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد لاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها – هذا فضلاً عن أن جريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر مجردة من القصود التي دين الطاعنين بها عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الحيازة مع توافر قصد الاتجار ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعنان في تعييب الحكم . لما كان ذلك وكان الحكم قد أثبت في مدوناته أن العقيد محمد عبد القادر محمد عبد الله المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات ب…….قد استصدر إذناً من النيابة بعد أن دلت التحريات على أن الطاعنين يحوزان ويحرزان جواهر مخدرة وتمكن والضباط شهود الإثبات من الثاني إلى الرابع من ضبطهما حيث عثروا معهما على المخدرات المضبوطة فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق دفوعها من الطاعنين لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما انتهى إليه من اطراح الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذى قام به مأمور الضبط مأذوناً به قانوناً فطريقة إجرائه متروكة لرأى القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون بتفتيشهما وضبط المواد المخدرة منهما في السيارتين محل الضبط عدم تفتيش السيارتين المشار إليهما بالإذن – بفرض صحة مغايرتهما للسيارتين محل الضبط – ومن ثم يضحي النعى على الحكم في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين أثار دفاعاً بتجهيل مستودع الحرز دون أن يوضح في مرافعته مرماه من هذا الدفاع ، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه ويضحى ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص غير سديد . هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لدفاع الطاعنين في هذا الشأن واطرحته للأسباب السائغة التي أوردتها . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة المواد المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة ، إما بحيازة المخدر حيازة بمادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تحقق الحيازة المادية ، كما أن القصد الجنائي يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أي من الركنين بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف كافياً في الدلالة على قيامهما . لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين بانتفاء القصد ورد عليه في قوله " وحيث إنه عما أثاره الدفاع في شأن انتفاء القصد على اعتبار أن ظروف الضبط لا تنبئ بما جاء بمحضر التحريات فإنه ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى حدوث الواقعة في الدعوى المطروحة على الصورة التي اعتنقتها وساقت على ثبوتها لديها على هذه الصورة أدلة استمدتها من أقوال شهود الإثبات وأدلة الإثبات الأخرى على نحو ما سلف بما هو ثابت من أقوال شهود الإثبات أن المتهم الأول عند ضبطه وتفتيش شخصه والسيارة قيادته عثر معه بطيات ملابسه على قطعة لجوهر الحشيش المخدر " طربة " كما عثر بالسيارة قيادته أسفل مقعد السائق على كيس بداخله تسعة قطع أخرى لذات الجوهر المخدر ، وأن المتهم الثانى عند ضبطه وتفتيشه شخصه والسيارة قيادته عثر بطيات ملابسه على قطعة لجوهر الحشيش المخدر " طربة " وبتفتيش السيارة قيادته عثر خلف مقعد السائق على كيس بداخله عدد قطعتين لذات الجوهر المخدر كما أنه بمواجهتهما بما كشف عنه الضبط والتفتيش أقرا بإحرازهما وحيازتهما للجوهر المخدر المضبوط مع كل منهما ، كل ذلك يدل بيقين على علم المتهمين بحقيقة المخدر المضبوط وانبساط سلطانهما عليه الأمر الذى يكون ما أثاره الدفاع في هذا الخصوص غير سديد . ولما كان نقص العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وحسبها في ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفى في الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي ، وإذا كانت المحكمة قد استظهرت من ظروف الدعوى وملابساتها – على النحو المتقدم بيانه – علم الطاعنين بوجود المخدر المضبوط بالسيارتين قيادتهما أسفل مقعد السائق بالسيارة قيادة الطاعن الأول وخلف مقعد السائق بالسيارة قيادة الطاعن الثاني وكذا علمهما بالمخدر المضبوط بطيات ملابس كل منهما واستظهرت علمهما بكنهه ، وردت في الوقت ذاته على دفاعهما في هذا الخصوص رداً سائغاً في العقل والمنطق يتحقق به توافر ذلك العلم في حقهما توافر فعلياً فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا مجادلتها في تقديرها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بأن الضابط يعمل لدى ……..واطرحه في قوله " وحيث إنه عما أثاره الدفاع مع المتهمين من أن الضابط يعمل لدى…………– فغير سديد ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات التي أجريت بشأنها أن الضابط شاهد الإثبات الأول العقيد / ……..يعمل كمفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات ب……..هو وباقي شهود الإثبات الذين اطمأنت المحكمة إلى أقوالهم وكان ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ب……. لهم اختصاصٌ عامُ ومكاني في شأن الجرائم التي تقع في دائرة محافظة ……..وفقاً للقانون وكانت الواقعة التي نحن بصددها قد وقعت في دائرة قسم ……..أي في دائرة اختصاص ضباط الواقعة ، ومن ثم يكون ما أثاره الدفاع في هذا الخصوص غير سديد ". وكان رد الحكم على دفاع الطاعنين في هذا الشأن كافياً ويستقيم به ما خلص إليه من اطراحه . فإن منعى الطاعنين عليه في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن على النحو الوارد بوجه النعى وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه يقتضى تحقيقاً ينأى عنه وظيفة هذه المحكمة فإنه لا تقبل منهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا ًمحدداً ، وكان الطاعنان لم يكشفا بأسباب طعنهما عن ماهية الدفوع التي ساقاها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا ً.

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

     حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ًوفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا