إجراءات المحاكمة - ما يبطلها
الموجز
طلب سماع شاهد . رفض اجابته لتعذر سماع الشاهد دون تنبه المحكمة الى ما تجريه أوراق الدعوى من اجابات متعارضة في هذا الشأن ، وكون الشاهد مستخدما في مصلحة عمومية - مما قد يوصل البحث الى الاهتداء اليه . واستدعائه - يعيب إجراءات المحاكمة.
القاعدة
وجود إجابتين متضاربتين على الورقتين المحررتين في تاريخ واحد - إحداهما تدل على وجود الشاهد المطلوب إعلانه، والثانية تقول بعدم الاهتداء إليه كان يقتضي من المحكمة أن تمعن النظر في هذا الموقف لتستجلي غامضه ولتتبين حقيقة الأمر فيه، كما أنه كان من شأنه أن ينبه المحكمة - لو أنها التفتت إليه - إلى ألا تنظر إلى الإجابة الأخيرة على إعلان الشاهد للجلسة التي نظرت فيها الدعوى والمتضمنة عدم وجوده - بمثل هذه النظرة العابرة - فتأخذ بما ذكرته النيابة من عدم الاهتداء إليه - وهي إذ لم تفعل فقد دل هذا على أنها لم تتنبه إلى ما حوته الأوراق، فضلاً عن أن هذا الشاهد هو من مستخدمي المستشفيات العمومية، وقد لا يتعذر الاهتداء إليه ببذل شيء من العناية - فإذا كانت المحكمة قد أخذت بأقواله في الإدانة وعلقت عليها أهمية إستمدتها من كفاية الضوء في فناء المستشفى - حيث شاهد أحد الجناة - ومن ظروفه التي رأتها أكثر ملاءمة للرؤية، فقد كان ألزم لسلامة الإجراءات أن تناقش المحكمة هذا الشاهد - لا في إمكان الرؤية فحسب - بل فيما أختلف فيه مع نفسه - مما أبداه الدفاع و لم يجحده الحكم.
نص الحكم — معاينة
جلسة 24 من يناير سنة 1961 برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين. (21) الطعن رقم 1464 لسنة 30 القضائية (أ) إثبات. تقدير أقوال الشهود بشأن إمكان الرؤية: إجراءات المحاكمة. طلب سماع شاهد أساسى فى الدعوى. رفض إجابته لتعذر سماع الشاهد دون تنبيه المحكمة إلى ما تحويه أوراق الدعوى من إجابات متعارضة فى هذا الشأن، وكون الشاهد مستخدما فى مصلحة عمومية - مما قد يوصل البحث إلى الإهتداء…

