دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " دفوع " الدفع بنفى التهمة " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الخميس (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمـــــــــــــــــد خــــــــــــــير الدين نائب رئيس المحكمـــــــــة
وعضوية السادة المستشاريــــــــــــن / هـــــــــــــــــــانـــــــــــــــي فهمـــــــــــــــــي و محمـــــــــــــــد السنبـــــــــــاطــــى
أحمــــــــــــــــــد المتنـــــــــــــــــاوي نـواب رئيس المحكمة
أحمــــــــــــــــــــــد جــــــــــــــــــــــــــــــلال
وحضور رئيس النيابة / عبد المنعم طنطاوي .
وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 23 من ربيع الآخر سنة 1444 هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2022 م
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 7013 لسنة 91 القضائية .
المرفوع من :
.......... " المحكوم عليه "
ضــــــــد
النيابــــة العامــــــة. " المطعون ضدها "
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... قسم .........
( والمقيدة بالجدول الكلى برقم ..... لسنة ..... ......... ) بأنه في يوم 7 من مايو سنة 2020 بدائرة قسم .........– محافظة ......... .
- أحرز بقصد الاتجار بذور نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
- أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (حشيش - نبات الحشيش الجاف) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " بندقية خرطوش " .
- أحرز ذخائر " طلقات " مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه.
وأحالته إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 16 من مارس سنة 2020 عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 7/1، 29 ، 33/1 بند ج ، 34/1 ، بند أ ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) والبند رقم (۱) من الجدول رقم (٥) الملحقين بالقانون الأول والمستبدل أولهما بقراري وزير الصحة رقمي ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، ۲٦۹ لسنة ۲۰۰۲ ، والمواد ١/١، ٦، 26/1 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، 165 لسنة ۱۹۸۱ والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول بمعاقبة رشاد كمال رشدي سليمان بالسجن المؤبد وبتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه من اتهام للارتباط والمصادرة وألزمته بالمصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مايو سنة 2021 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأولى في 11 من مايو سنة 2021 موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامي والثانية في 20 من مايو سنة 2021 موقعاً عليها بتوقيع غير مقروء ومنسوب صدورها من مكتب الأستاذ / ........ المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونــــــــــــــــــــــاً.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون مع الإشارة على أن أسباب الطعن الأخرى والتي أًودعت بتاريخ 20 من مايو سنة 2021 - أي بعد الميعاد المقرر قانوناً - ومن ثم فلا يلتفت إلى أسباب الطعن الواردة بهذه المذكرة .
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم إحراز جوهر "الحشيش" المخدر وبذوره بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يورد مؤدى أدلة الإدانة في بيان كاف وعول عليها جملة دون أن يبين الدليل الأساسي منها ، وعول على أقوال الضابط رغم عدم معقولية تصويره للواقعة وعلى الرغم من قيامه بإجراءات القبض والتفتيش الباطلين ، واستند على تقريرى المعمل الكمياوي والأدلة الجنائية رغم أنهما لا يتأدى منهما ما رتبه الحكم عليهما ، كما استدل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بما لا ينتجه ولا يكفى لإثباته ، ورد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إذن النيابة العامة بإجرائهما ، ولم يعن بالرد على دفاعه القائم على نفى صلته بالأقوال المنسوبة إليه بمحضر الضبط والمضبوطات ودفوعه الأخرى . بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعن ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن تقريرى المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية في بيان واف يكفى للتدليل على الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها قد حصلت من أقوال شاهد الإثبات ما تساندت إليه منها وأفصحت عن اطمئنانها إليها ولكفايتها كدليل في الدعوى ولصحة تصويره للواقعة وموافقة ما قام به من إجراءات لصحيح القانون فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على التقريرين الفنيين رغم أنهما لا يعدا دليلاً على نسبة الاتهام إليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بقوله " .... فالمحكمة تعول على ما اسبغته النيابة العامة على هذا القصد وبما أثبته كل من الملازم أول / ...... معاون مباحث .........والنقيب / ......... وكيل قسم مكافحة المخدرات......... – بمحضر الضبط وبتحقيقات النيابة من اتجار المتهم في المواد المخدرة .... " فإن الحكم إذ استدل على ثبوت قصد الاتجار لدى الطاعن من تلك الظروف التي أوردها ، فإن قضاءه في هذا الشأن يكون محمولاً وكافياً في استخلاص هذا القصد في حق الطاعن ، بما يضحى منعاه في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله " .... لما كان الثابت بالأوراق من أقوال الملازم أول / ...... - معاون مباحث .........- أنه حال مروره أمنياً بدائرة المركز رفقة النقيب / .......... - وكيل قسم مكافحة المخدرات......... - تلقى إفادة من أحد مصادره السرية أن المتهم .........المعلوم لديه شخصياً على موعد لتسليم كمية من المواد المخدرة لعملائه بناحية المدق الجبلي بالصداقة الجديدة دائرة القسم وبحوزته سلاح ناري بندقية خرطوش فانتقل والقوة المرافقة له رفقة النقيب ........ - وكيل قسم مكافحة المخدرات......... – والذى اقتصر دوره على تأمين المأمورية إلى ذلك المكان فشاهد المتهم ممسكاً بيده بندقية خرطوش بداخلها طلقة من ذات العيار وباستخلاص الجوال من يده الأخرى وبفضه تبين أن بداخله لفافتين كبيرتين الحجم بداخل كل منهما نبات عشبي جاف أخضر يشبه نبات الحشيش وبتفتيشه عثر معه على طلقة من ذات عيار البندقية المضبوطة وهو الأمر الذى بات يقيناً للمحكمة توافر مسوغ القانوني لضبط وتفتيش المتهم ومن ثم يكون منعى الدفاع في هذا الصدد غير سديد ". لما كان ذلك ، وكان مشاهدة رجل الضبط الطاعن حاملاً سلاحاً ظاهراً في يده يعتبر بذاته تلبساً ، بجريمة حمل السلاح تجيز لرجل الضبط القبض عليه وتفتيشه فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعن على نحو مستقل بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة بشأن إحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فهو في هذه الحالة إنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة لها أن تأخذ به أو تطرحه ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يُستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يبين ماهية أوجه الدفاع التي إلتفت عنها الحكم بل أرسل القول في ذلك إرسالاً لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد من عدمه ، فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 11 لسنة 2017 في شأن تعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد اختص محكمة النقض بنظر موضوع الدعوى إذا نقضت الحكم المطعون فيه ولما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية ، ومن ثم فإنه من غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض بعد التعديل الذى سنه الشارع بالقانون المشار إليه والمعمول به في الأول من شهر مايو سنه 2017 ، ومن ثم فقد بات متعيناً بسط رقابة هذه المحكمة - محكمة النقض – على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر موضوعه. وتأسيساً على ذلك ، فإن هذه المحكمة – لما ارتأته من ظروف الطعن - تقضى بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
" فلهذه الأسبـــــــــاب "
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

