شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفاع " الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره ". نقض " أسباب الطعن. ما لا يقبل منها ".

الطعن
رقم ۱٦٥٦۹ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۱/۰۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي الغير متعلق بالحكم المطعون فيه ولا متصل به. غير مقبول. مثال
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 باسم الشعب

محكمة النقـض

الدائــرة الجنائيــة

دائرة الثلاثاء ( أ )

ــــــــــــــ

 

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/  مـــحـــمـــد مــــتـــــولــــــي عــــــامـــــــر        " نــــــائــــــــــب رئـــــــيس المحكمـــة "

وعــــضـــوية السادة المستشاريـن / ســــامــــح عـــبــد الله عــــبـد الرحيم  و    مــحـــمـــود عـــــــبــــد الــــرحــــمـــــــن

                                 ومــــحــــمـــود يــحـــيــي صــــديـــــــق   و    مــــحــــســـن أبـــــو بــــكــــر مـــحـمد

                                                           " نــــــواب رئـــــــيـــــــس المحكمـــة "

 

بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام قرمان.

وأمين السر السيد / محمد علي محمد .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء 26 من ربيع الأول سنة 1443 هـ الموافق 2 من نوفمبر سنة 2021 م.

 

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـــم 16569 لسنة 88 القضائية.

 

المرفوع من

 

١-........

٢-...........

٣-..........                                              " المحكوم عليهم _ الطاعنين "

 

                                                ضــــــــــد

النيابة العامة                                                                    " المطعون ضدها "

الـوقـائـــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم .... لسنة ... جنايات قسم ... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ... لسنة .... ) بأنهم في غضون عام ٢٠١٤ قسم ... - محافظة .....

- اشتركوا مع آخر مجهول وموظف عام حسن النية هو موظف الجمرك بمكتب خدمة العملاء بجمارك السخنة بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررات رسمية في البيانات الجمركية أرقام ۱۷۰۱۸ ،۱۷۲١٣ ،١٧٠٥٩، ١٧٦٢٩ ،16314 ،١٦٩٨١ ،16059 ،16983 15453" لسنة ٢٠١٣ جمارك .... وكان ذلك حال تحريره المختص بوظيفته، وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأنهم اتفقوا مع المجهول على ارتكابها وساعدوه بان أمدوه بالبيانات المراد إثباتها على خلاف الحقيقة فقام المجهول بالتعديل بالخفض لقيمة الرسوم والضريبة الجمركية للبضائع محل البيانات الجمركي السالفة على الحاسب الآلي الخاص بالجمرك فقام الموظف بملء بياناتهم مستندا إلى تلك الرسوم المعدلة وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة علي النحو المبين بالتحقيقات.

- استعملوا المحررات السالفة البيان بأن قدموها إلى جمرك .. محتجين بما دون فيها مع علمهم بتزويرها على النحو المبين بالتحقيقات.

- وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات إحدى الشركات المساهمة هي نموذج وإيصالات بنكية بطريق الاصطناع بأن اتفقوا معه على ارتكابهم وساعدوهم بأن أمدوهم بالبيانات اللازم إدراجها بها فقام المجهول باصطناعها علي غرار الصحيح منها وذيلها بتوقيعات نسبها زورا للمختصين بالجهة الآنفة البيان ومهرها بأختامها المقلدة محل الاتهام الثاني واستعملوا تلك المحررات بأن قدموها إلى جمرك .... محتجين بما دون فيها مع علمهم بتزويرها فتمت تلك الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.

- قلدوا بواسطة الغير أختاماً لإحدى الشركات المساهمة " بنك ..... فرع ....، ...... فرع ....، بنك ... فرع ...." بأن اصطنعوها على غرار الصحيح منها واستعملوها بأن بصموا بها المحررات المزورة موضوع الاتهام ثالثاً.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 5 من أبريل لسنة 2018 عملاً بالمواد 40/ ثانياً، ثالثاً، 41، ٢٠٦ مكرر ۱/۱، ۲۱۱، ۲۱۳، ٢١٤، ٢١٤ مكرر من قانون العقوبات، مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات، أولا: بمعاقبة / .......... - بالسجن المؤبد، وألزمته بالمصاريف الجنائية، ثانياً: بمعاقبة / ...... ، و........- بالسجن المشدد لمدة خمس سنين، وألزمتهما المصاريف الجنائية، ثالثا: بمصادرة المضبوطات.

فقرر المحكوم عليه الثاني/ ........ بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من أبريل لسنة 2018.

وقرر المحكوم عليه الثالث/ ........... بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من أبريل لسنة 2018.

وقرر المحكوم عليه الأول/ .......... بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من مايو لسنة 2018.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول السالف الذكر في ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ/ .......... المحامي.

وأودعت مذكرة عن المحكوم عليهما الثاني والثالث السالفي الذكر في 31 من مايو لسنة 2018 موقعاً عليها من الأستاذ/ .......... المحامي.

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا :

       حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .

       حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه - بمذكرتي أسبابهم - أنه إذ دانهم بجرائم الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخرين في ارتكاب تزوير بمحررات رسمية " البيانات الجمركية الخاصة بجمارك .... " ومحررات إحدى شركات المساهمة واستعمالها وتقليد أختام هذه الشركات واستعمالها قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه دان الطاعن الأول دون بيان الأسباب التي بنى عليها قضاؤها ولم يورد مؤدى الأدلة التي استقى منها الإدانة، ودور كل من الطاعنين الثاني والثالث في الواقعة والأفعال التي أتاها كل منهما ، وتمسك دفاع الطاعنين جميعاً باستحالة حدوث الواقعة ، وانتفاء صلتهم بواقعة التزوير لاسيما الواقع على المحررات البنكية ، وإنكار الطاعنين الثاني والثالث للاتهام المسند إليهما ، وانعدام دليل الاسناد قبل الطاعنين جميعاً وانتفاء أدلة الثبوت في حقهم ، ومخالفة موظفي مصلحة الجمارك في شأن تحديد نوع السلعة المستوردة والبند الجمركي الواجب تطبيقه ، وبانعدام الأسانيد والأسس العلمية الصحيحة لادعاء مصلحة الجمارك باختراق نظالم التطبيقات الجمركية ، وارتكاب موظفي مصلحة الجمارك لجريمة البلاغ الكاذب ، والتفت الحكم عن هذه الدفوع دون رد ، وقام دفاع الطاعن الأول على أن التحريات جاءت على نحو يؤكد أن موظفي مصلحة الجمارك هم المسئولين عن ضياع الشهادات الجمركية ، وأن كلمة السر الخاصة بأجهزة الحاسب الآلي بمصلحة الجمارك لا يعلمها إلا موظفيها ، كما أن الحكم دانه بجريمة التزوير رغم خلو الأوراق من ثمة مستند مزور ، لاسيما وأن الشهادات محل الإبلاغ لم تقدم للنيابة العامة ، فضلاً عن انتفاء ركن الضرر بدلالة ما قرره الموظفين المختصين بالبنوك ، وعلى الرغم من أن التزوير مفضوح لا ينخدع به أحد ، معولاً في إدانته على التحقيقات الإدارية رغم بطلانها كون الطاعن ليس من أرباب الوظائف أو العاملين بمصلحة الجمارك ، كما دفع الطاعنون ببطلان إجراءات التحقيق لعدم صدور إذن بتحريك الدعوى الجنائية واطرح الحكم هذه الدفوع دون رد ، وأضاف الطاعن الأول بأن المحكمة لم تعن بجحد الصورة الضوئية المزيلة بتوقيع منسوب صدوره للمتهم الثاني ، وأن الحكم المطعون فيه أخطأ في أسم الطاعن بمنطوقه ، ودان الطاعن الثاني والثالث بجريمة الاشتراك في التزوير رغم عدم توافرها في حقهما ولم يستظهر ركن العلم لديهما ، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر عناصر الاشتراك في الجرائم التي دانهما بها ، ملتفتاً إيراداً ورداً عن دفوعهم ببطلان التحريات ، وقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم استدعاء مسئولي شركة البرمجيات وتحديد واستدعاء الموظف القائم بمعاينة المشمول ولعدم استدعاء النسخة الموجودة بالهيئة العامة للصادرات ، فضلاً عن التزوير الحاصل من رجال الجمارك واللجنة المشكلة والوارد على التقرير الشارح لحقيقة الواقعة ، والذى أغفل ما قرر بشأنها في هذا التقرير ، وهو ما أهدر معه مبدأ أن الأصل في الإنسان البراءة ، وأضاف الطاعنان الثاني والثالث بأن أمر الإحالة اشتمل على أربعة متهمين قضت المحكمة بإدانة الطاعنين الثلاثة الأُوّل بينما استبعدت الأخير دون الإشارة لذلك بأسباب حكمها ، وقام دفاعهما على شيوع الاتهام بشأن جريمة السرقة ، وأن الحكم لم يدلل على مدى توافر علمهما بجريمة التهرب الجمركي ، ولم يعن بدفعهما ببطلان إجراءات التحقيق ، وأوقع على الطاعن الأول عقوبة تجاوز العقوبة المقررة قانوناً للجريمة التي ارتكبها، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

                       حيث إن الحكم المطعون فيه بينّ واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستقاة من أقوال الشهود وتقرير اللجنة الجمركية ومحضر الضبط والتفتيش ، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى وإيرادها لمضمونها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة -كما هو الحال في الدعوى- الماثلة كان ذلك محققاً لحكم القانون . وإذ كان الحكم فيما سبق قد بين أركان الجرائم التي دان الطاعنين بها وأوضح في جلاء المحررات المزورة ودور كل طاعن في ارتكابها على النحو الذى يقتضيه القانون ودلل على ذلك تدليلاً سائغاً يستقيم معه ما انتهى إليه من إدانتهم ، فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع باستحالة حدوث الواقعة ، وبانتفاء الصلة بها ، وإنكار الطاعنين الثاني والثالث للاتهام المسند إليهما من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع ، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنون للجرائم التي دينوا بها ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن انعدام دليل الإسناد وانتفاء أدلة الثبوت قبلهم ، لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن التفات الحكم عن دفاعهم القائم على مخالفة موظفي مصلحة الجمارك في شأن تحديد نوع السلع المستوردة والبند الجمركي الواجب تطبيقه ، وانعدام الأسانيد والأسس العلمية الصحيحة لادعاء مصلحة الجمارك باختراق نظام التطبيقات الجمركية ، وارتكاب موظفي مصلحة الجمارك لجريمة البلاغ الكاذب ، وما أثاره الطاعن الأول بشأن التحريات التي جاءت على نحو يؤكد أن موظفي الجمارك هم المسئولين عن ضياع الشهادات الجماركية لا يعلمها إلا موظفيها ، مردوداً بما هو مقرر من أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في كل جزئية من مناحي دفاعه الموضوعي إذ في اطمئنانها إلى الأدلة التي أوردتها وعولت عليها ما يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان على اطراحها إياها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها ، إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات التزوير طريقاً خاصاً ، وإنما ترك للقاضي أن يكون اعتقاده فيها دون التقيد بدليل معين ، وكان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير ، إذ الأمر في هذا مرجعه إلى قيام الدليل على حصول التزوير وكان الحكم قد خلص في منطق سائغ ، وتدليل مقبول إلى سابقة وجود المستندات التي قام الطاعنون بتزويرها بالاشتراك مع المجهول ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الضرر في المحررات الرسمية مفترض لما في التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما فيها ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن الأول فيما ينعا على الحكم بالنسبة لجريمة تزوير محررات لإحدى الشركات المساهمة ، ومنها عدم تدليله على توافر ركن الضرر بدعوى أن الأوراق المزورة لهذه الشركات ، مادام البين من مدونات الحكم أنه طبق نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهم عقوبة واحدة عن جميع الجرائم المسندة إليهم تدخل في حدود العقوبة المقررة للجريمة الأشد من تلك الجرائم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في التزوير المعاقب عليه أن يكون متقناً بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة بل يستوي أن يكون واضحاً لا يستلزم جهداً في كشفه أو متقناً يتعذر على الغير أن يكشفه مادام تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس ، فإن دفاع الطاعن الأول بأن التزوير مفضوح ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يثر شيئاً بشأن بطلان التحقيقات الإدارية كونه ليس من أرباب الوظائف أو العاملين بمصلحة الجمارك ، فلا يحل له من بعد أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع ، وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعنين وباشرت التحقيق بوصف أنهم ارتكبوا جرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية ومحررات لاحدى شركات المساهمة واستعمالها ، وتقليد أختام لاحدي الشركات المساهمة واستعمالها ، وطلبت عقابهم بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً 41 ، 206 مكرر 1/1 ، 211 ، 213 ، 214 ، 214 مكرر من قانون العقوبات ودان الحكم الطاعنين على مقتضى أحكام هذا القانون الذى خلا من أي قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى عن الجرائم السالفة الذكر ، فإن ما أورده الحكم المطعون فيه فيما تقدم يكون سائغاً ويتفق وصحيح القانون ، ويضحى ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد على غير سند . فضلاً عن أن البين من مدونات الحكم أن الإذن بتحريك الدعوى الجنائية الصادر من وزير المالية قبل الطاعنين مرفق بأوراق الدعوى ـــــــ خلافاً لما يزعموه ــــــ فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه ، وكان منعى الطاعن الأول على الحكم في شأن أنه لم يعن بجحد الصورة الضوئية المذيلة بتوقيع منسوب صدوره للمتهم الثاني ، لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بل هو يختص بالمحكوم عليه الثاني فلا يقبل منه ما يثيره في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يماري أمام محكمة الموضوع في أنه المقصود بالاتهام والمحاكمة ، ومن ثم فإن ما وقع في الحكم بمنطوقه من خطأ في ذكر أسمه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا يمس سلامة الحكم ، ويكون منعى الطاعن الأول في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة أو استقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، ويتحقق القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذى من أجله غيرت الحقيقة فيه ، وليس أمراً لازماً التحدث صراحة واستقلالاً في الحكم عن توافر هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع ما يشهد بقيامه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة توافر جريمة الاشتراك في تزوير البيانات الجمركية ونموذج وإيصالات بنكية وهو ما يتضمن إثبات توافر ركن العلم بتزوير تلك المحررات في حق الطاعنين فإن هذا حسبه ولا يكون ملزماً من بعد بالتدليل على استقلال على توافر القصد الجنائي لدى كل منهما ، ويضحي ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث بشأن انتفاء علمهما بتزوير المحررات موضوع الاتهام مجرد جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة واستنباط معتقدها مما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الاشتراك بالاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية من مخبآت الصدور ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارات ظاهرة ، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل على ذلك بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه مادام هذا الاستنتاج سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، وكان من المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وكان الحكم المطعون فيه في سرده لوقائع الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت فيها قد أورد من الأدلة ما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن في ارتكاب جرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية ومحررات لاحدى الشركات المساهمة واستعمالها ، وتقليد أختام لاحدى الشركات المساهمة واستعمالها ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ويضحى النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك والتدليل على توافره في حقه غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى ، ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في الأول من يناير سنة 2018 أن من بين ما أبداه الدفاع عن الطاعنين الثاني والثالث بقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم استدعاء مسئولي شركة البرمجيات وتحديد واستدعاء الموظف القائم بمعانية المشمول ولعدم استدعاء النسخة الموجودة بالهيئة العامة للصادرات ـــــــ وذلك دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص ، فإن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، إذ إن من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة العامة لا تأثير له على سلامة الحكم والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذى تجريه المحكمة بنفسها وطالما لم يطلب الدفاع منها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب ، فليس لهما أن يتخذا من ذلك سبباً لمنعاهما . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطعن بالتزوير في ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع ، لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث ، فضلاً عن أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين الثاني والثالث لم يتخذا إجراءات الطعن بالتزوير على تقرير اللجنة الشارح لحقيقة الواقعة ، فإنه لا تقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويضحي ما يثيراه في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين 54 ، 96 منه ، فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها ، وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة ، إذ هو من الركائز التي يستند عليها مفهوم المحاكمة المنصفة وهذا القضاء تماشياً مع ما نصت عليه المادة 96 من الدستور من أن المتهم بريءٌ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه " ومفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة وأن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة ، فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ولا يلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته ، كما لا يملك الشارع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين الثاني والثالث ـــــــ في الدعوى الماثلة ـــــــ قد واجها الأدلة التي قدمتها النيابة العامة قلبهما ، وكفلت لهما المحكمة الحق في نفيها بالوسائل التي قدر مناسبتها وفقاً للقانون، وقد حضر عنهما محاميان ـــــــ بتوكيل ــــــ للدفاع عنهما ترافعا في الدعوة وأبديا ما عن لهما من أوجه الدفاع فيها ، ثم قضت المحكمة - من بعد - بإدانتهما تأسيساً على أدلة مقبولة وسائغة ولها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا النعي يضحي تأويلاً غير صحيح للقانون . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة أمر الإحالة والحكم الغيابي الصادر في ذات الدعوى أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد أربعة متهمين هم كل من/ ....... ، ......... ، ....... ، ....... ، وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... والتي قضت بإدانتهم غيابياً ثم قام الثلاث متهمين الأول ـــــــ الطاعنون ـــــــ دون الأخير بإعادة الإجراءات في الحكم الغيابي الصادر قبلهم بإدانتهم فقضت المحكمة بإدانتهم بالحكم دون أن تستبعد المتهم الأخير بالدعوى " جمال عبد الناصر السيد " بما لا محل للنعي عليه بشيء في هذا الخصوص ــــــ خلافاً لما يزعمه ـــــــ الطاعنان الثاني والثالث بأسباب طعنهما ، فضلاً عن أنه لا يجدي الطاعنان ما يثيرانه من وجود متهم آخر في الدعوى طالما أن اتهام ذلك الشخص فيها لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعنين عن الجرائم التي دينوا بها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيراه الطاعنان الثاني والثالث بشأن شيوع الاتهام في جريمة السرقة ، وأن الحكم لم يدلل على مدى توافر علمهما بجريمة التهرب الجمركي ــــــــ غير متعلق بالحكم ولا متصلاً به ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً ورداً ، وكان الطاعنان الثاني والثالث لم يكشفا بأسباب طعنهما عن أوجه بطلان إجراءات التحقيق ، بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل نص المادة 32 من قانون العقوبات فيما أسند إلى الطاعن الأول .......... من اتهامات ، وكانت جريمة الاشتراك مع موظف عام حسن النية في تزوير محررات رسمية والمؤثمة بالمادة 213 من قانون العقوبات ـــــــ التي أثبتها الحكم في حقه ـــــــ تعد هي الجريمة الأشد ، إذ إن عقوبتها السجن المشدد أو السجن ، وكان الحكم المطعون فيه وقد قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المؤبد ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه باستبدال العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه بعقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك .     

                                        فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة السالبة للحرية المقضي بها على الطاعن الأول ......... السجن المشدد لمدة خمس سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

 

 



مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا