تفتيش:ثانياً : " التفتيش بغير إذن "
الموجز
الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق. يضير بالعدالة .
التلبس . حالة تلازم الجريمة. لا شخص مرتكبها.
التفتيش للبحث عن أشياء خاصة بجريمة جاري جمع الاستدلالات بشأنها أو حصول التحقيق بخصوصها. جائز. ظهور عرضاً أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخري . لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها. التفتيش الإداري . ليس عصيا على هذه الضوابط . أساس وشرط ذلك ؟
مجرد ارتباك المتهم عند إمساك الضابط علبة لفافات التبغ أثناء مروره على جهاز الكشف عن المفرقعات . لا يعد دلائل كافية على وجود اتهام يبرر فض احدى تلك اللفافات .
عدم استظهار الحكم ما إذا كان العثور على المخدر قد حصل عرضاً أثناء التفتيش الإداري أو انه كان نتيجة تعسف في هذا التفتيش للبحث عن جريمة أخري . قصور.
القاعدة
من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق , وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها , والتي لا يوفرها مجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ولا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه , وكان مؤدى نص المادة ( 50 ) من قانون الإجراءات الجنائية ولازمها أنها لم تجز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات بشأنها أو حصول التحقيق بشأنها وأنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش ودون سعى يستهدف البحث عنها , وكل ذلك لضمان عدم تعسف رجل الضبط القضائي في تنفيذ كل تفتيش صحيح يجريه والالتزام بحدود التفتيش وعدم مجاوزة الغرض منه , ولا يسوغ أو يجوز أن يكون التفتيش الإدارى الذى اعتنقه الحكم المطعون فيه عصياً على تلك الضوابط يأبى الخضوع إليها وإلا جاز تعسف رجل الضبط القضائي في تنفيذ التفتيش الإداري المنوه عنه وهو ما يأباه المشرع وأحكام الدستور لما فيه من الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم وتفتيشهم بدون وجه حق . لما كان ذلك , وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم المطعون فيه ليس فيه ما يدل على أن المتهم قد شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة حصراً بالمادة (30) من قانون الإجراءات الجنائية والتي لا يوفرها مجرد ارتباك المتهم الطاعن عندما أمسك ضابط الواقعة علبة لفافات التبغ التي كان يحملها إذ أن ارتباكهعلى هذا النحو لا يعد من الدلائل الكافية على وجود اتهام يبرر فض إحدى لفافات التبغ المشار إليها , وكان الحكم المطعون فيه من بعد ذلك بعد أن اعتنق صحة التفتيش الإدارى الذي أجراه ضابط الواقعة لم يعن ببحث الظروف والملابسات التي تم فيها العثور على المخدر المضبوط لتستظهر ما إذا كان قد ظهر عرضاً أثناء التفتيش الإدارى المتعلق بالبحث عن المعادن أو الأسلحة أو المفرقعات ودون سعى يستهدف البحث عنه أو أن العثور عليه إنما كان نتيجة التعسف في تنفيذ التفتيش الإدارى الذي اعتنقه بالسعي في البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها أصلاً بالبحث عن المعادن أو الأسلحة أو المفرقعات , فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمـــة النقــــــض الدائــرة الجنائيـة الثلاثاء ( ب) ـــــ المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ بهيــج القصبجــى نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين / طـه سيـد قاســــم محمد سامى إبراهيـــم رأفـــت عبــاس محمـــد السعــدنى نواب رئيس المحكمـــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ حسام عبد الرازق . وأمين السر السيد / حسين بدرخان . فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . فى يوم الثلاثاء 11 من ذى القعدة سنة 1431 هـ الموافق 19 من…

