شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض "الصفة في الطعن" "المصلحة في الطعن".

الطعن
رقم ۱۹۳۰ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۱۰/۰۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

قبول وجه الطعن . أن يكون متعلق بالحكم ومتصلا به . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــــــــة النقــــــــــــــض

الدائــرة الجنائيــة

الإثنين ( د )

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمــــــــــد حــــــــــــــــــافظ          " نائب رئيس المحكمــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / عبـــد الحميد ديـــــــــاب           محمــــــد رضــــــــــــــــوان

محمــــــد أنيـــــــــــــــــــــس          نواب رئيــس المحكمة

وبهـــــــــــــاء رفعـــــــــــت

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد حسن.

وأمين السر السيد / أحمد سعيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الإثنين 17 من ربيع الأول سنة 1445 هـ الموافق 2 من أكتوبر سنة 2023م.

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1930 لسنة 92 القضائية.

المرفوع مـــــن:

1) ...............

2) ...............                              " محكوم عليهمـــــــــا "

ضــــــــــد

النيابـــــــــــــة العامـــــــــــة

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة المتهمين (الطاعنين) في قضية الجناية رقم ....... لسنة ۲۰۲۱ مركز ....... ( المقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ۲۰۲۱ جنوب ......) بأنهما في غضون شهر ...... عام ۲۰۲۰ بدائرة مركز.......– محافظة ........:

- بصفتهما موظفين عموميين ومن الأمناء علي الودائع ( أميني عهدة وحدة الأكسجين بمستشفى ............ ) اختلسا عدد مائة واثنى عشر أسطوانة أكسجين والمملوكين لمستشفى .........بلغت قيمتهم مبلغ وقدرة مائتي وخمسة وأربعون ألف وسبعمائة وأربعة وثمانون جنيهاً) والتي وجدت في حيازتهما بسبب وظيفتهما وصفتهما آنفي البيان بأن قاما باستلام تلك الأسطوانات من الأقسام العلاجية المختلفة بالمستشفى لإعادة تعبئتها بالأكسجين وإعادتها لهم مرة أخري إلا أنهما قاما باختلاسهم واحتباسهم لنفسهما وذلك بإضافتهم لملكهما وإضاعتهم على ملك جهة عملهما مستغلين جائحة كورونا واحتياج المستشفيات لتلك الاسطوانات.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٨ من نوفمبر سنة ۲۰۲۱ عملاً بالمواد ۱۱۲/1، 2 بند أ، ۱۱۸، ۱۱۸ مكرراً، ۱۱۹ /أ ، ۱۱۹ مكرراً/ أ من قانون العقوبات، بمعاقبتهما بالسجن المؤبد وبتغريمهما مبلغ وقدره مائتي خمسة وأربعون ألف وسبعمائة أربعة وثمانون جنيه عما أسند إليهما وبعزلهما من وظيفتهما وألزمتهما المصاريف الجنائية.

فقرر المحكوم عليهما في 4، 7 من ديسمبر سنة ۲۰۲۱ بالطعن على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت مذكرتين بأسباب طعن المحكوم عليهما في ٢٧ من ديسمبر سنة ۲۰٢١، ١٣ من يناير سنة ۲۰۲۲ موقعاً عليهما من الأستاذين/ ......... ، ........ المحاميين.

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.

المحكمـــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً :

من حيث أنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه - بمذكرتي أسباب الطعن - أنـه إذ دانهما بجريمة الاختلاس حال كونهما من الأمناء على الودائع، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وأركان الجريمة ومدى مسئوليتهما عن العجز، وأطرح بأسباب غير سائغة دفعهما بانتفاء أركان جريمة الاختلاس مستندًا لمجرد العجز في عهدتهما، لا سيما وأنه لا توجد مستندات تفيد استلامهما للعهدة المقال باختلاسها، ويضيف الطاعن الأول بأن الحكم خلت ديباجته من مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، وأنه ليس من الأمناء على الودائع حيث يشغل وظيفة عامل بعقد مؤقت بالمستشفى ودون أن يدلل الحكم علي ذلك، ويزيد الطاعنان بأن الحكم اعتنق صورة الواقعة من أدلة استمدها من أقوال الشهود رغم عدم معقوليتها لشواهد عدة وتناقضها، فضلًا عن أنهم لم يشاهدوا الواقعة، كما أن الشاهد الأول متهم في قضية اختلاس وله مصلحة فى تلك الشهادة، وعول على التحريات رغم عدم جديتها، ودانهما بالجريمة رغم عدم وجود شهود رؤية، وأن الحكم أخطأ في فهم أقوال شاهدي الإثبات العاشر والحادي عشر بما يخالف أقوالهما في التحقيقات، ونسب لشاهد الإثبات الثامن قولًا بأن المتهم أقر له بارتكاب الجريمة خلافًا للثابت بالأوراق، وأطرح برد غير سائغ دفعهما بقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم سؤال العاملين في الفترة المسائية بالمستشفى كونهم لديهم عجز في أسطوانات الأكسجين الذي أضيف علي العجز الخاص بالمتهمين، ويزيد الطاعن الأول بأن الحكم التفت عن دفوعه ببطلان محضر الضبط لتحريره قبل صدور أمر النيابة بالضبط والإحضار بدلالة المستندات المؤيدة لدفاعه، وبتناقض الدليل القولي مع الفني، وانتفاء نية القتل وعنصري سبق الإصرار والترصد وأن الواقعة لا تعدو أن تكون إصابة خطأ، فضلًا أن المحكمة عدلت القيد والوصف دون تنبيه الدفاع، ودانه الحكم رغم رد الاسطوانات المختلسة، والتفت عن دفوعهما بانتفاء صلتهما بالواقعة، وكيدية الاتهام وتلفيقه، وأن ما نسب إليهما هو محض إهمال وأن آخرين يشاركونهما العمل، وأخيرًا لم يحدد الحكم مفردات مبلغ الغرامة الذى ألزمهما بردها، كل ذلك مما يعيبــه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها، وساق على صحة إسنادها إليهما وثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وأورد الحكم مؤدى كل منها في بيان واف مما يشير إلى أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وقضت فيها عن بصر وبصيرة، ولما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في هذا المنحى. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لتوافر أركان جريمة الاختلاس في حق الطاعن ورد على دفاعه بانتفائها بقوله ".... وكان المتهمان يعملان موظفان عموميان بمستشفى ......... ومن الأمناء على الودائع ( أميني عهدة وحدة الأكسجين بالمستشفى) وقد اختلسا عدد مائة واثنى عشر أسطوانة أكسجين والمملوكين لمستشفى ...... وقد وجدت هذه الاسطوانات فى حيازتهما بسبب وظيفتهما بأن قاموا باستلام تلك الاسطوانات من الأقسام العلاجية المختلفة لإعادة تعبئتها بالأكسجين وإعادتها مرة أخرى لهم الا انهما قد قاما باختلاسها واحتباسها لمنفعتهما وأضافتها لملكهما وإضاعتها على ملك جهة عملهم مستغلين جائحة فيروس كورونا واحتياج المستشفيات والمواطنين لتلك الأسطوانات وقاموا بالتصرف في بعضها بالبيع للمواطنين نظير مبالغ مالية لعدد ستة عشر أسطوانة بسعر يتراوح بين ألف إلى ألف ومائتي جنيه وقد تم ضبط عدد ستون أسطوانة لدى المتهم الأول وعدد ٣٦ ستة وثلاثون أسطوانة لدى المتهم الثاني وعدد ٢ أسطوانة لدى المدعو/ .......... والذى قرر بمحضر الضبط بشرائها من المتهمين وبضبط عدد ۱۰ عشرة أسطوانة لدى شاهد الإثبات الحادي عشر وضبط عدد ٤ اسطوانة لدى شاهد الإثبات العاشر ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات على النحو الذي أوردته سلفاً ومن ثم تكون الجريمة قد تحققت قِبل المتهمين ركناً ودليلاً ويضحى ما أثاره الدفاع في هذا الصدد غير سديد"، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغًا في بيان توافر الركنين المادي والمعنوي لجريمة الاختلاس، ويندفع به ما يثيره الطاعنان من عدم توافر أركانها، ذلك لأن القانون فرض العقاب في المادة ١١٢ عقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته وانصراف نيته باعتباره حائزًا له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له، وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه وهو ما لم يخطئ الحكم في استخلاصه، فضلاً عن أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة، بل يكفى أن يكون ما أورده من وقائع وظروف يدل على قيامه - وهو الحال في الدعوى المطروحة -، فإن ما ينعاه الطاعنان يكون قائمًا على غير ذي محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ليست من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها ديباجة الحكم، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية لم توجب إلا أن يشار في الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو ما أورده الحكم في أسبابه ويكون الطعن بهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يراد بالأمناء على الودائع كل شخص من ذوي الصفة العمومية أؤتمن بسبب وظيفته أو عمله على مال، ولا يشترط أن تكون وظيفة الشخص حفظ الأمانات والودائع وإنما يكفي أن يكون ذلك من مقتضيات أعمال وظيفته أو كان مكلفًا بذلك من رؤسائه مما تخولهم وظائفهم التكليف به أو أن تكون عهدته التي يحاسب عنها قد نظمت بأمر كتابي أو إداري، فإذا كان الثابت من الحكم أن المتهمين وهما قائمان كأميني عهدة وحدة الأكسجين بمستشفى ......... قد تسلما أسطوانات الأكسجين محل الجريمة، كما شهد أعضاء لجنة الفحص التي شُكِّلت أن تلك الأسطوانات في عهدتهما، فإن الحكم إذ اعتبرهما من الأمناء على الودائع يكون صحيحًا في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة في الدعوى، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي شهدوا بها، فإن ما يثيره الطاعنان حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها بمقولة تناقض أقوالهم وعدم معقوليتها وأن الاتهام كيدي وملفق، ينحل الي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب، ويكون النعي علي الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع، ومتى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، وكانت قد اطمأنت إلى سلامة التحريات وجديتها، فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها التي لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لثبوت جريمة الاختلاس وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون عقيدتها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصَّل أقوال شاهد الإثبات الحادي عشر بما يتفق وما تضمنته أسباب الطعن منهما، فإن النعي عليه بدعوى الخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق تكون غير مقبولة، ولا يغير من الأمر أن الطاعنان أرادا لتلك الأقوال غير المعنى الذي استخلصه الحكم، ذلك بأنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشهود وأن تفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان بهذا الصدد يكون على غير محل. لما كان ذلك، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب للطاعن الثاني صدور اعتراف مستقل عنه، وإنما عول في قضائه على أقوال الضابط الشاهد الثامن الذي قام بالضبط بما تضمنته من إقرار الطاعن له بارتكاب الواقعة، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد، ولا يعدو ما يثيره في هذا الشأن أن يكون محاولة للتشكيك في صحة إقراره للضابط، بما ينحل ذلك إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لمَّا كان ذلك، وكان النعي بأنَّ تحقيقات النيابة العامة خلت من سؤال العاملين في الفترة المسائية بالمستشفى لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة، فإنه لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم، وكان الحكم قد أطرح الدفع بقصور تحقيقات النيابة العامة استناداً إلى كفايتها بحالتها لبيان أركان الجريمة وعناصرها وتحديد شخص مرتكبها، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعنين في هذا الصدد، ويكون منعاهما في هذا الشأن ولا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعنين ما يثيراه من وجود متهمين آخرين في الدعوى، طالما أن اتهام هؤلاء الأشخاص فيها لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعنين عن الجريمة التي دينا بها، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الأمر بالقبض بعد الضبط يعد دفاعاً موضوعياً، يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الأمر به أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، وكانت المحكمة قد عرضت لهذا الدفع وأطرحته برد كاف وسائغ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول فى هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن الأول بشأن أن التفات الحكم عن دفعه بتناقض الدليل القولي مع الفني وانتفاء نية القتل وعنصري سبق الإصرار والترصد وأن الواقعة لا تعدوا أن تكون إصابة خطأ، غير متعلق بالحكم ولا متصلا به، فإن منعى الطاعن الأول في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تعدل القيد والوصف الخاص بواقعة التداعي – خلافاً لما يزعمه الطاعن الأول بأسباب طعنه –، ومن ثم فان ما يثيره في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الاختلاس رد الجاني مقابل المال الذي تصرف فيه، لأن الظروف التي تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفي قيامها، فإن نعي الطاعن الأول بأنه رد الأسطوانات المختلسة لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعنين بالواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه وأن ما نسب إليهما هو محض إهمال وأن آخرين يشاركونهما العمل، من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد انتهى في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى مؤاخذة الطاعنين عن اختلاسهما مبلغ مائتي وخمسة وأربعون ألف وسبعمائة وأربعة وثمانون جنيهاً، أخذاً بما أثبتته لجنة الفحص المشكلة من قِبل النيابة العامة، وإذ كان هذا المبلغ هو بذاته المبلغ الذى ورد فى أمر الإحالة، حسبما هو ثابت بوصف النيابة العامة للاتهام بغير إضافة مبالغ أخرى تخرج عن مجموعه، وكان الطاعن لا ينازع فى مقدار هذا المبلغ فإنه لا جدوى مما يثيره من أن الحكم لم يورد مفرداته مجزأة. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة الطاعنين بالسجن المؤبد وبتغريمهما مبلغ وقدره مائتي خمسة وأربعون ألف وسبعمائة أربعة وثمانون جنيه عما أسند إليهما وبعزلهما من وظيفتهما وألزمتهما المصاريف الجنائية....، وفقاً للمواد 112/1، 2بندأ، 118، 118 مكرراً، 119/أ، 119 مكرراً/ أ من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت المادة ١١٨ سالفة الذكر تنص على " فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة فى المواد ١١٢، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة، ١١٣ مكرراً فقرة أولى، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٦ مكرراً، ١١٧ فقرة أولى، يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه فى الجرائم المذكورة فى المواد ١١٢، ١١٣ فقرة أولى وثانية ورابعة، ١١٣ مكرراً فقرة أولى، ١١٤، ١١٥ بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه "، وكان الحكم قد أغفل عقوبة الرد فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، بيد أنه لما كانا الطاعنين هما وحدهما اللذان طعنا فى الحكم بطريق النقض - دون النيابة العامة -، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام بأنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه لأنه كان فى مقدوره أن يقبل الحكم ولا يطعن عليه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان القانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٧ في شأن تعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد اختص محكمة النقض بنظر موضوع الدعوى إذا نقضت الحكم المطعون فيه، وكان يلزم عن ذلك حق محكمة النقض في بسط رقابتها على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة، باعتباره مرادفاً لوظيفتها وفرعاً من اختصاصها الأصيل بإنزال حكم القانون الصحيح على الواقعة المعروضة، ولما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية، ومن ثم فإنه من غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض بعد التعديل الذي سنه الشارع بالقانون المشار إليه والمعمول به في الأول من شهر مايو سنة ٢٠١٧، ومن ثم فقد بات متعينًا بسط رقابة هذه المحكمة - محكمة النقض – على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع، وتأسيساً على ذلك فإن هذه المحكمة تقضي لما ارتأته من ظروف الطعن بجعل العقوبة السالبة للحرية المقضي بها على الطاعنين السجن المشدد لمدة عشر سنوات بالإضافة للعقوبتين الأخريين المقضي بهما، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

 حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بجعل العقوبة المقضي بها على الطاعنين السجن المشدد لمدة عشر سنوات بالإضافة إلى العقوبات الأخرى المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا