رابطة السببية . جريمة " أركانها" . إصابة خطأ. طب .
الموجز
استظهار الحكم خطأ الطبيب ورابطة السببية بينه وبين النتيجة بافقاد المجنى عليه ابصار كلتا عينيه من واقع التقارير الفنية . يسوغ به التدليل على توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر .
القاعدة
لما كان الحكم الابتدائي في حدود ما هو مقرر لمحكمة الموضوع من حق في وزن عناصر الدعوى وأدلتها قد استظهر رابطة السببية بين الضرر الثابت من خطأ الطاعن وبين ما انتهت إليه حال المجنى عليه من اصابته بالعاهة المستديمة بما أورده من أنه " لو أجرى الفحوص الطبية قبل إجراء الجراحة وتبين منها أن المريض مصاب ببؤرة قيحية لامتنع عن إجراء الجراحة ولو أنه أجرى الجراحة في عين واحدة لتمكن من تلافى أى مضاعفات قد تحدث له ولما تسبب في افقاده ابصار كلتا عينيه ". كما رد على دفاع الطاعن في شأن انتفاء رابطة السببية بقوله :" وحيث أن المحكمة لا تطمئن إلى دفاع المتهم من أن ما حدث للمدعى بالحق المدنى إنما جاء نتيجة حساسية إصابته في عينيه ، وهو أمر يخرج عن إرادة الطبيب المعالج ذلك أنه حتى على فرض أن المريض قد فاجأته الحساسية بعد الجراحة فإن ذلك يكون ناشئاً من عدم التأكد من خلو جسده من البؤر الفاسدة قبل إجراء العملية ولو كانت العملية أجريت على عين واحدة لتبين الطبيب ما يمكن تلافيه من حساسية أو مضاعفات حدثت في العين الأولى "، كما أن الحكم المطعون فيه أورد من تقرير الطبيب الشرعى الأخير أن خطأ الطاعن على نحو ما سلف بيانه نقلاً عن هذا التقرير قد عرض مورث المطعون ضدهم للمضاعفات السيئة في العينين معا في وقت واحد وأن الطاعن يحمل مسئولية النتيجة التى انتهت إليها حالة المريض وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقل الحكم المطعون فيه من ذلك التقرير فإن مؤدى ما أثبته الحكم من ذلك أنه قد استظهر خطأ الطاعن ورابطة السببية بينه وبين النتيجة التى حدثت بمورث المطعون ضدهم من واقع التقارير الفنية بما مفاده أن الحالة المرضية لهذا الأخير لم تكن تستدعى الاسراع في إجراء الجراحة وأن الطاعن وهو أستاذ في فنه بما له من مكانة علمية وطول خبرة فنية كان يتعين عليه أن يتوقع حدوث المضاعفات تعيب المريض عقب الجراحة التى أجراها له وقد كان من مقتضى حسن التبصر والتحرز ألا يغيب هذا عنه خاصة في ظل الظروف والملابسات التى أجريت فيها الجراحة ، وهو ما يكفى ويسوغ به تدليل الحكم على توافر رابطة بين الخطأ والضرر ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالقصور في هذا الصدد .
نص الحكم — معاينة
جلسة 11 من فبراير سنة 1973 برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفه، و محمد عبد المجيد سلامه. (40) الطعن رقم 1566 لسنة 42 القضائية (1) استئناف. محكمة إستئنافية. "تسبيب أحكامها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إيراد الحكم الإستئنافى أسبابا مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذى اعتنقه. مقتضاه: أخذه بتلك الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التى أضافها. (2) مسئولية جنائية. مسئولية…

