شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

الطعن
رقم ٦٥۸٥ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰٥/۲٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي في صيغة التساؤل. غير مقبول. مثال.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشــــار / حاتــــــــــــــــــــم حميــــــــــــــــدة    نــائب رئيــس المحـكــــمــــــة

وعضوية السادة المستشــــــــــــارين / أحمــــــــــــــــــــد عمـــــــــــــــران    علــي أحمــد عبـــد القـــــادر

أحمـــــــد أنــــــور الغرباوي    أحمد مصطفى عبد الفتاح 

نــــواب رئيــــــس المحكمــــة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد بلال نصار.

وأمين السر السيد / أحمد لبيب.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 4 من ذي القعدة سنة 1444هـ الموافق 24 من مايو سنة 2023م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 6585 لسنة 91 القضائية

المرفوع من

..........                                                      " محكوم عليه ــــ طاعن "

ضــد

النيابة العامة                                                       " مطعون ضدها "

" الوقائــــع "

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ــــ ...... (طاعن) ۲ــــ ...... في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... مركز ..... (المقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ..... شرق .....).

بأنهما في غضون الفترة من 6 من يناير سنة 2018 حتى ١٨ من أبريل سنة 2018 بدائرة مركز ..... ــــ محافظة .....

وهم ليسا من أرباب الوظائف العمومية:

ــــ اشتركا بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررين رسميين (إيصال سداد نظير المزاد العلني الرقيم ..... لسنة ..... ، ..... بمبلغ مليوني وثلاثين ألف جنيه بخزينة المحكمة أحمر اللون ممهور بخاتم شعار الجمهورية منسوب لمحكمة ..... الابتدائية تقرأ بصمته محكمة ...... ، وكذا إيصال إيداع أبيض اللون لذات المبلغ ممهور بخاتم شعار الجمهورية منسوب لنيابة شرق ...... يحملان اسم المجني عليه ......) وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا مع المجهول وحرضاه على ذلك وساعداه بأن أمداه بالبيانات اللازمة فقام ذلك المجهول باصطناع المحررين على غرار الصحيح منهما وحرر بياناتهما ووقع عليهما بتوقيعات عزاها زورًا للموظفين المختصين بتلك الجهتين ومهرهما ببصمة خاتم شعار الجمهورية مقلدة منسوبة للجهتين فتمت الجريمة بناءً على ذلك التحريض وهذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.

ــــ قلدا وآخر مجهول خاتم شعار الجمهورية الخاص بمحكمة ....... الابتدائية ونيابة شرق ...... واستعملوه بأن مهرا به المحررين المزورين محل الاتهام الأول على النحو المبين بالأوراق.

ــــ قلدا وآخر مجهول إمضاء موظفي الحكومة العاملين بالجهتين آنفتي البيان، بأن قام ذلك الشخص المجهول بالتوقيع على المحررين المزورين موضوع الاتهام الأول بتوقيعات عزاها زورًا للموظفين المختصين على النحو المبين بالأوراق.

ــــ استعملا المحررين المزورين موضوع الاتهام الأول فيما زورا من أجله بأن سلمهما المتهم الأول للمجني عليه آنف البيان للاعتداد بما جاء بهما لإيهامه بقدرته على إنهاء إجراءات مزاد وهمي لصالحه للاستيلاء على نقوده، حال كونهما على علم بأمر تزويرهما على النحو المبين بالتحقيقات.

ــــ توصلا إلى الاستيلاء على نقود من المجني عليه سالف الذكر وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامه بوجود مشروع كاذب وواقعة مزورة بأن أوهمه المتهم الأول بقدرته على إنهاء إجراءات مزاد وهمي لصالحه والرقيم ..... لسنة ..... ، ..... وتمكنا بذلك من الاستيلاء على نقوده المبينة قدرًا بالأوراق مسلمًا إياه المحررين المزورين محل الاتهام الأول لإيهامه بما ادعاه على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهم الأول:

ــــ أحرز بقصد التعاطي جوهرين مخدرين (حشيش ــــ ترامادول) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.

ــــ أحرز ذخائر (خمس عشرة طلقة) مما تستعمل على الأسلحة النارية من ذات عيارها دون أن يكون مرخصًا له في حيازتها أو إحرازها.

ــــ أحرز سلاحًا أبيضًا (مطواة) دون مسوغ من ضرورة حرفية أو مهنية.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ...... لمحاكمتها طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا للطاعن وغيابيًا للآخر بتاريخ ٦ من ديسمبر سنة ۲۰۲۰ عملاً بالمواد 30/1، ٤٠، 41/1، 206/4،3، ۲۱۱، ۲۱۲، ۲۱4، 336/1 من قانون العقوبات والمواد ۱/۱، ۲، 37/1، 42/1 من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبندين رقمي ٥٦، ١٥٢ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل والمستبدل بقراري وزير الصحة والسكان رقمي ٤٦ لسنة ۱۹۹۷، ۱۲5 لسنة ۲۰۱۲ والمواد 1/۱، 6، ٢٥ مكررًا/1، 26/4، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والبند رقم ٥ من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ مع إعمال المادتين ١٧، 32/2 من قانون العقوبات ــــ أولًا: بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليهما بالبنود من الأول حتى الخامس للارتباط. ثانيًا: بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه بالبندين الأول والثالث من الشق الثاني من الاتهام (تعاطي المخدر وإحراز السلاح الأبيض) وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه خمسمائة جنيه عما أسند إليه بالبند الثاني (إحرازه ذخائر) للارتباط. ثالثًا: بمصادرة المحررين المزورين والجواهر المخدرة والذخائر والسلاح الأبيض المضبوطين. رابعًا: بإلزام المحكوم عليهما المصاريف.

فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الاشتراك في التزوير في محرر رسمي واستعماله مع علمه بتزويره وتقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية والنصب وإحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وسلاح أبيض بدون مسوغ قانوني وذخائر بغير ترخيص، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يحط بوقائع الدعوى، ولم يستظهر أركان الجرائم التي دان الطاعن بها، كما أنه لم يحرر أي من بيانات المحررين المقول بتزويرهما وهو ما أثبته التقرير الفني، واعتنق الحكم صورة غير صحيحة لوقعة الدعوى في حين أن الوقعة لها صورة أخرى، وعول على تحريات الشرطة في حين أنها لا ترقى لمرتبة الدليل كما أنها جاءت مجهولة المصدر، وأورد الطاعن بعض أوجه نعيه في صيغة التساؤل، ولم تعرض المحكمة لما قرره الطاعن بالتحقيقات، كما أنها ولم توازن بين أدلة الثبوت وأدلة النفي في الدعوى، هذا إلى أن النيابة العامة استبعدت تهمة استعمال النفوذ من الأوراق، والتفت الحكم عن دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمضبوطات، وهو ما تأيد بأقوال مالكي السيارات التي ضبطت بها المضبوطات، بيد أن المحكمة اطرحتها، ولم يعن الحكم بالرد على أوجه دفاع الطاعن الجوهرية، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين وقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الوقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الوقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ــــ كما هو الحال في الدعوى الماثلة، كان ذلك محققًا لحكم القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالًا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه، ويتحقق القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه، وليس أمرًا لازمًا التحدث صراحة واستقلالًا في الحكم عن توافر هذا الركن ما دام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول من جماع أدلة الثبوت التي أوردها اشتراك الطاعن في ارتكاب جريمة التزوير في محررين رسميين هما إيصالي سداد مبالغ مالية نسب الأول لمحكمة ...... الابتدائية والثاني لنيابة شرق ...... ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه، ولا يكون ملزمًا ــــ من بعد ــــ بالتدليل على استقلال على توافر القصد الجنائي لديه، ويضحي النعي على الحكم في هذا الشأن غير قويم. لما كان ذلك، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالًا مباشرًا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة، إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالًا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيًا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدرًا، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافيًا في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الأخير على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض مستقرًا على أنه يكفي لتحقق جريمة حيازة وإحراز ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية بغير ترخيص مجرد الحيازة المادية ــــ طالت أم قصرت وأيًا كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ ــــ لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة الذخائر بغير ترخيص عن علم وإدراك، وإذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعن أحرز ذخائر ــــ طلقات نارية عيار 9مم ــــ وأثبت صلاحيتها للاستعمال من واقع دليل فني، فإن ما أورده الحكم يكون كافيًا للدلالة على قيام الجريمة التي دان الطاعن بها بأركانها القانونية، ويكون منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يوقع على الطاعن سوى عقوبة واحدة عن الجرائم الأربعة الأولى التي دانه بها تطبيقًا للمادة ٣٢ من قانون العقوبات، وكانت العقوبة المقضي بها عنها ــــ وهي السجن المشدد لمدة خمس سنوات ــــ تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك في التزوير في محرر رسمي التي أثبتها في حقه، فإنه لا يكون له مصلحة فيما يثيره مما ينصرف إلى باقي الجرائم المرتبطة بها. لما كان ذلك، وكان اصطناع المحررات وتزوير بياناتها بيد شخص آخر لا يؤثر في مسئولية الطاعن عن جريمة التزوير التي دانه الحكم عنها بصفته شريكًا فيها وليس فاعلًا أصليًا لها، ومن ثم فلا يجديه نفي تحريره لبيانات المحررين المزورين. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لوقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الوقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتحريات الشرطة وما أثبتته التقارير الفنية، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق، فإن منازعته في صورة الوقعة التي استقرت في يقين المحكمة وقوله بأن لها صورة أخرى ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها، وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها، كما لها أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة، فإن ما يثيره الطاعن بشأن اعتماد الحكم على التحريات رغم أنها لا ترقى إلى مرتبة الدليل ولا تستند إلى مصدر معلوم لا يعدو أن يكون معاودة للجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أورد نعيه في خصوص كيفية تيقن المحكمة لصحة ما قرره شاهد الإثبات الأول والضابط مجري التحريات في صيغة التساؤل، فإن هذا الشق من النعي يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان تقدير الأدلة وترجيح بعضها على بعض من أخص خصائص محكمة الموضوع تقرر فيه ما تراه بلا منازع ولا رقيب، وكان لا يعيب الحكم عدم التعرض لأدلة النفي، لأن مؤدى هذا السكوت أن المحكمة اطرحتها اطمئنانًا منها لأدلة الثبوت التي أوردتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعيًا على الحكم باطراح أقوال الطاعن بالتحقيقات وعدم الموازنة بين أدلة الثبوت وأدلة النفي في الدعوى ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها، مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها. لما كان ذلك، وكان لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان للطاعن مصلحة فيه باعتبار أن المصلحة مناط الطعن، فحيث تنتفي لا يكون الطعن مقبولًا، فإن ما يثيره الطاعن من أن النيابة العامة استبعدت تهمة استعمال النفوذ من الأوراق لا يكون مقبولًا. لما كان ذلك، وكان التفات المحكمة عن الرد عن دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمضبوطات، مردودًا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بها شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديدًا للطعن وتعريفًا بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه في تطبيقه أو موطن البطلان الجوهري الذي وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذي أثر فيه، وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى، وهل تحوي دفاعًا جوهريًا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه، أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذًا بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ردًا عليه، بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلًا مجهلًا، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولًا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه.

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا