شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ٦۱٦۸ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۰۳/۲۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا ينال من سلامة الحكم . مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـة النقـض

الدائرة الجنائية

دائرة الاثنين ( أ )

ــــــــــــــــــــــــــ

 المؤلفة برئاسة القاضـي / مصطـــــــــــــفى محــــــــــمــــــــــــد                نائـــــــــب رئــيس المحكمـــــــــة

وعضويــة القضــــــــــــــــــــــــــاة/ نبيــــــــــــــــــــل مسعـــــــــــــــــــــــــــــود         ،      حسيـــــــــــــــــــــن النخـــــــــــــــــــلاوي

  عبـــــــــــــــاس عبــد الســـــلام         و      أسامـــــــــــــــــــة محمـــــــــــــــــــــــــــــــود

نـــــــــــواب رئيــــــــس المحكمــــــــــة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/  أحمد فواز .

وأمين السر / خالد عمر .   

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الاثنين 28 من شعبان سنة 1444 هـ الموافق 20 من مارس سنة 2023 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 6168 لسنة 91 القضائية .

المرفوع مـن

...........                                                        " الطــــــــــاعــــــــــن "

                                           ضـــــــــــــــد

النيابـــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــــــة                                                " المطعون ضدها "

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ......... 2- ......... " الطاعن " في قضية الجناية رقم ....... لسنة 2019 مركز ايتاي البارود ( المقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة 2019 )

بوصف أنهما في غضون عام 2019 بدائرة مركز ايتاي البارود ــــــ محافظة البحيرة .

- وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي خطابين تعيين منسوب صدورهما إلى وزارة العدل وإقراري استلام عمل والمنسوب صدورهما لنيابة .......... لشئون الأسرة وإفادتين صادرتين من الجهاز المركزي للمحاسبات وتقريرين طبيين منسوب صدورهما لمستشفيات جامعة القاهرة وكان ذلك بطريق الاصطناع الكلي بأن اتفقا مع ذلك المجهول على إنشائها على غرار المحررات الرسمية الصحيحة وساعداه بأن أمداه بالبيانات اللازمة فاصطنعها على غرار المحررات الصحيحة وقام بتدوينها ومهرها بخاتم شعار الجمهورية وذلك لجعل واقعة مزورة في صُورة واقعة صحيحة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة .

- استعملا المحررات المزورة محل الاتهام الأول في الغرض الذي زُور من أجله بأن قدماه إلى المجني عليهما / ........ ، ........ عبر تطبيق "واتس آب" محتجين بصحة ما ورد بها من بيانات على النحو المبين بالتحقيقات .

- قلدا وآخر مجهول خاتم شعار الجمهورية الخاص بنيابة ......... لشئون الأسرة والخاص بوزارة العدل والخاص بمستشفيات جامعة القاهرة - إمضاءات الموظفين العموميين المختصين بالجهات آنفة البيان واستعمل تلك الأختام والإمضاءات المقلدة بأن مهر بها المحررات المزورة موضوع الوصف الأول مع علمهما بأمر تقليده على النحو المبين بالتحقيقات .

- توصلا الى الاستيلاء على المبالغ المالية المبينة قدرًا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليهما ........ ، ........ وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهما بواقعة مزورة وهو تعيين المجني عليه الأول ونجلة المجني عليه الثاني بالنيابة العامة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 23 من فبراير سنة 2021 عملاً بالمواد ٤٠ / ثانياً ، 41/1 ، 206/2 ، 3 ، 4 ، ۲۱۱ ، ۲۱۲ ، ۲۱٤ ، 336/1 من قانون العقوبات ، مع  إعمال نص المادة 32/2 من ذات القانون ، والمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية ، بمعاقبة كل من ......... ،........ بالسجن المشدد سبع سنوات عما أسند إليه وألزمتهما المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة وبإحالة الدعويين المدنيتين للمحكمة المدنية المختصة .

فطعــن المحكوم عليه ......... في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من أبريل سنة 2021 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه في 20 من أبريل سنة 2021 موقع عليها من المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه السيد القاضي المقـرر والمرافعـة والمداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد أختام جهات حكومية والاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها والنصب ، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها بياناً يتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك في جريمة التزوير ولم يدلل على توافرها في حقه ، مطرحاً دفعه بانتفاء أركانها ـــــــ دون تحقيقه ــــــ ودانه رغم أن المحررات المحرزة صور ضوئية ملتفتاً عن دفاعه بانتفاء صلته بها سيما وأنه لم تضبط بحوزته ، وأن الحكم خلا من بيان أوجه الشبهة بين الخاتم الصحيح والمقلد ومدى إمكانية انخداع آحاد الناس بالخاتم الممهور بتلك المستندات ، ولم يستظهر من واقع دليل فني أن التوقيعات المنسوبة للموظفين المختصين الواردة على المحررات مزورة عليهم ، مكتفياً بإيراد نتيجة تقرير الأدلة الجنائية دون بيان مضمونه ، فضلاً عن أنه لا يعد دليلاً على نسبة الاتهام الى الطاعن ، وبطلانه لأن نماذج الأختام التي تمت عليها المضاهاة لم تؤخذ بمعرفة خبير أو ممن انتدبته النيابة العامة لذلك بعد تحليفه اليمين القانونية ، كما دانه الحكم بجريمة النصب رغم انتفاء أركانها ـــــــ لدلالات عددها ـــــــ واستند في قضائه الى أدلة لا تصلح للإدانة إذ عول على أقوال شاهدي الإثبات الأول والثامن رغم خلوها من ثمة دور للطاعن في ارتكاب الواقعة ، ونسب الحكم للشاهد الثاني بالمخالفة للثابت بالأوراق أن الشاهد الأول تسلم منه مبلغ أثنين وسبعين ألف جنيه لتوصيله للمتهم الأول ، كما نسب للشاهد الثالث قولاً بأنه تم عقد جلسة عرفية حضرها الطاعن والمتهم الآخر ونسب للشهود من الرابع حتى السابع قولاً بأن الشاهد الأول سلم المبلغ المالي للمتهم الأول الذي احتال والطاعن على الشاهد الأول ، ونسب للشاهدين التاسع والعاشر قولاً بأنهما حضرا جلسة عرفية أقر فيها الطاعن والمتهم الآخر بتزوير الأوراق المضبوطة ، كما نسب للمتهم الأول إقراره بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه للواقعة بالاشتراك مع الطاعن ، وكل ذلك بما لا أصل له في الأوراق ، كما عول الحكم في الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال مجريها رغم عدم صلاحيتها بمفردها كدليل إدانة ، فضلاً عن عدم بيان مصدرها وكونها مجرد رأي لمجريها ، واكتفت المحكمة بمجرد فض الحرز دون بيان مضمون ما به من محررات ، هذا ولم تقم النيابة العامة أو المحكمة باستكتاب الموظفين المنسوب صدور توقيعات لهم على تلك المحررات ، ولم يحظ الطاعن بدفاع جدي من جانب محاميه والذي جاء دفاعه شكلياً ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي الى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـــــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـــــــ كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم ، وكان ما أورده الحكم من أدلة وقرائن سائغاً وكافياً في التدليل على ثبوت جريمة الاشتراك في التزوير التي دان الطاعن بها فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في التسبيب ، ومع ذلك فإن الحكم قد عرض لدفع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه بما يسوغ به اطراحه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق في شأن دفعه آنف البيان ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ، فلا محل لما ينعاه الطاعن في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان عدم وجود الحرز المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة تزويره ، إذ الأمر في هذا مرجعه الى قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات ما دام القانون الجنائي لم يحدد طريق إثبات معينة في دعاوى التزوير ، ولها أن تأخذ بالصورة الضوئية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت الى صحتها فإن ما يثيره الطاعن من تعويل الحكم على صور ضوئية للمحررات المزورة ينحل الى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة بها ، لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالمحررات المزورة وأنها لم تضبط بحوزته لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعي التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ، بل الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت الى أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القاعدة المقررة في جرائم التقليد تقضي بأن العبرة بأوجه الشبهة لا بأوجه الخلاف ، وأن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها بالمادة 206 من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في المعاملات ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق ، بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها ومن شأنه أن ينخدع به الناس ، وكان الحكم قد حصل من تقرير الأدلة الجنائية الذي عول عليه أن بصمات خاتم شعار الجمهورية الممهورة به المحررات مزورة باستخدام طابعة كمبيوتر ولم تؤخذ من قالب صحيح ، فإن ما أورده الحكم في ذلك يتوافر به هذا العنصر من عناصر الجريمة بما تنتفي به دعوى القصور . لما كان ذلك ،  وكان لا جدوى لما ينعاه الطاعن على الحكم بالقصور في التدليل على جريمة التزوير لخلو الأوراق من دليل فني يفيد تزوير توقيعات الموظفين المنسوبة لهم واستعمال تلك المحررات المزورة ، وكذلك حول ما يثيره بشأن جريمة النصب ، ما دامت المحكمة قد طبقت على الطاعن المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بعقوبة الجريمة ذات الوصف الأشد ، وهي المقررة لجريمة تقليد أختام جهات حكومية التي أثبتها في حقه . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً عن تقرير الأدلة الجنائية كافياً في بيان مضمون ذلك التقرير الذي عول عليه في قضائه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة الى المتهم إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على تقرير الأدلة الجنائية لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن تعيب الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة عند إجراء المضاهاة لبصمات الأختام فإنه لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد أثار أمام محكمة الموضوع ما يدعيه في هذا الصدد ، فليس له ـــــــ من بعد ـــــــ الدفع بشيء من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناءً على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ــــــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـــــــ وكان لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي الى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لأقوال شهود الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه ، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من خطأ الحكم فيما حصله من أقوال الشاهد الثاني من أن الشاهد الأول تسلم المبلغ النقدي لتوصيله للمتهم الأول ، وما حصله من أقوال الشهود من الرابع حتى السابع من أن المتهم الأول تسلم المبلغ من الشاهد الأول وتمكن والطاعن من الاحتيال عليه ، مع أنهم لم يحددوا شخص المتهم الأول بالتحقيقات ، إذ يبين مما استخلصه الحكم من جماع الأدلة المطروحة في الدعوى التي أشار إليها في مدوناته ارتكاب الطاعن مع المتهم الآخر للجرائم التي دينا بها ، وأن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها ، كما الشأن بالنسبة لما حصله الحكم من أقوال الشاهد الثالث من أن الطاعن والمتهم الآخر حضرا بالجلسة العرفية التي عقدت لحل النزاع ودياً إذ إنها لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقتها ولا أثر لها في منطق الحكم واستدلاله ، ومن ثم ينحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد أو مخالفة الثابت بالأوراق ، ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهدين التاسع ......... ، والعاشر ........ له صداه وأصله الثابت بالأوراق ، كما أن ما حصله من إقرار المتهم الأول له أيضاً صداه وأصله الثابت من واقع التحقيقات المرفقة والتي أجرتها نيابة ......... ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة وأقوال مجريها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه الى أقوال ضابط الواقعة وما أسفرت عنه تحرياته وعولت عليها في الإدانة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثار في هذا الصدد ينحل الى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ، ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أنه قد أثبت به أن المحكمة قد فضت الحرز المحتوي على المحررات المزورة وأطلعت عليه وعرضته على الدفاع ، فإنه لم يكن من اللازم إثبات بيانات المحررات ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة أو في صلب الحكم بعد أن ثبت أنه كان مطروحاً على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم ، وكان في مكنة الدفاع عن الطاعن وقد أطلع عليها أن يبدي ما يعن له بشأنها في مرافعته ، ومن ثم يكون النعي لهذا السبب على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان النعي على النيابة العامة ومن بعدها المحكمة عدم استكتاب الموظفين المنسوب صدور توقيعات لهم على المحررات المزورة لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان محضر جلسة المحاكمة قد خلا من طلب الطاعن أو المدافع عنه من المحكمة إجراء تحقيق ما في هذا الشأن ، فليس له ــــــــ من بعد ـــــــ أن ينعى عليها قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت الى صحة الواقعة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات ، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة ، بل ترك له ـــــــ اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً الى نبل أغراضها ــــــــ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً موكلاً ترافع في موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ، ويضحى ما يثيره الطاعن من جدل حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :ــــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا