شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

قتل عمد . قصد جنائي .

الطعن
رقم ۳۸۰۷ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۱/۰٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

قصد القتل . أمر خفي . إدراكه بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه . استخلاصه . موضوعي . مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / عمرو فاروق الحناوي نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / خالــــــــــد الحـــــــــــــــــادي و محمـــــــــــد الحنفــــــــــــي
ووائـــــــــــــل الشيمــــــــــــي نواب رئيس المــحكمة
ويوســــــف عبد الفتـاح

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد رمضان .
وأمين السر السيد / محمود السجيعى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 11 من ربيع الآخر سنة 1444 هـ الموافق 5 من نوفمبر سنة 2022 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 3807 لسنة 89 القضائية .
المرفوع من
1- حسين أحمد عبد الجواد جاد
2- صابر توفيق عبد الستار خليفة
3- عادل جابر توفيق عبد الستار " محكوم عليــــهم - الطاعـــنيــــن "
ضــــــــــــــــــــــــــد

النيابـــــة العامــــــة " المطعون ضدها "
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- حسين أحمد عبد الجواد جاد ( طاعن ) ، ۲ - حسن أحمد عبد الجواد جاد ، 3 - جابر توفيق عبد الستار طلبة ( طاعن ) ، 4 - عادل جابر توفيق عبدالستار ( طاعن ) في قضية الجناية رقم 10848 لسنة ٢٠١٦ مركز دير مواس ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ٣٠٢٩ لسنة ٢٠١٦ جنوب المنيا ) بأنهم في يوم 12 من أبريل سنة ٢٠١٦ بدائرة مركز دير مواس - محافظة المنيا .
- قتلوا المجني عليها / نفيسة عبد الحفيظ مهني ، عمداً مع سبق الإصرار بأن بيَّتوا النية وعقدوا العزم المصمم علي قتلها وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية ( بنادق آلية ) وتوجهوا إليها حيث مسكنها وما أن ظفروا بها حتى أطلقوا صوبها عدة أعيرة نارية من الأسلحة النارية التي كان يحملونها حال تواجدهم داخل منزلها قاصدين من ذلك قتلها فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ، وقد اقترنت تلك الجناية بجنايات أخرى تلتها هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي البيان : -
۱ - شرعوا في قتل المجني عليه / ابراهيم جابر ابراهيم عمداً مع سبق الإصرار بأن بيَّتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحه بيضاء ( عصي شوم ) وأسلحة نارية ( بنادق آلية ) وما أن ظفروا به حتى كالوه عدة ضربات في أماكن متفرقة بجسده فسقط أرضاً فقام المتهم الثالث بإطلاق عيارًا نارياً من السلاح الناري صوبه فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق ، إلا أنه خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .
٢ - أتلفوا عمداً الأموال الثابتة المملوكة للمجني عليهما / ابراهيم جابر ابراهيم ، و/حمدي جابر ابراهيم وهي مسكنهما بأن أطلقوا صوبها عدة أعيرة نارية من الأسلحة التي كانت بحوزتهم وأحدثوا ما بها من تلفيات ، وترتب عليها ضرراً ماليا أكثر من خمسين جنيه وتعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر على النحو المبيَّن بالتحقيقات .
۳- أحرزوا أسلحة نارية مششخنة ( بنادق آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
4 - أحرزوا ذخائر استعملوها على الأسلحة النارية آنفة البيان مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
5 - أحرزوا أسلحة بيضاء (عصي شوم) دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية لحملها أو إحرازها .
6- أطلقوا أعيرة نارية داخل قرية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى ورثة المجني عليها - بوكيل - مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت في 21 من سبتمبر سنة ۲٠۱۸ ، عملاً بالمواد 45/1 ، 46/1 ، ۲۳۰ ، ۲۳۱ ، 361/1 ، ۲، ۳ ، 3۷۷/6 من قانون العقوبات ، والمواد ۱/۱ ، ۲ ، 6 ، ٢٥ مكررا /١ ، ٢٦/3 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٠١ لسنة ١٩٨٠ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١، والمرسوم بقانون 6 لسنة ۲۰۱۲ والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 والبند ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول المعدل أولهما بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنه ٢٠٠٧ ، والمستبدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥ ، والمادتين 309 ، 320 من قانون الإجراءات الجنائية ، وبعد إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات ، حضورياً للأول والثالث والرابع ، وغيابياً للثاني ، بمعاقبتهم بالسجن المؤبد عما هو منسوب إليهم للارتباط ، وألزمتهم المصاريف الجنائية ، وأمرت بمصادرة السلاح الناري والذخيرة المضبوطين ، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف .
وبتاريخي 12 ، 18 من ديسمبر سنة ۲۰۱۸ قرر المحكوم عليهم الأول ، والثالث ، والرابع - كلّ بشخصه من السجن - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
وبتاريخي 19 ، 27 من يناير سنة ۲۰۱٩ أودعت مذكرتان بأسباب طعن المحكوم عليهم سالفي الذكر موقعاً على الأولى من المحامي / حسين حسن عبد الودود ، وعلى الثانية من المحامي / حسن سعد محمد عيسى .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالشروع فيه ، وإحراز سلاح ناري مششخن " بنادق آلية " وذخائر تستعمل فيها مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وإحراز أسلحة بيضاء - عصى شوم - مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص والإتلاف وإطلاق أعيرة نارية داخل قرية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن أورد واقعة الدعوى في صورة مبهمة مضطربة دون تمحيصها التمحيص الكافي ودون بيان أدلة الإدانة ومؤداها ، ولم يستظهر أركان جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار إذ استدل على توافر قصد القتل بما لا يدل عليه لاسيما أن إطلاق النار كان بشكل عشوائي لم يقصد به شخص بعينه كما لم يثبت أن إصابة المجني عليها حدثت من ذات الأعيرة التي أطلقها الطاعنون ، وجاء قاصراً في استظهار ظرف سبق الإصرار لديهم ولم يبين الأفعال التي آتاها كل منهم ودورهم في ارتكاب الواقعة ، واجتزأ أقوال شهود الإثبات وأحال في بيانها إلى أقوال المجني عليه الثاني رغم اختلافها واعتنق صورة للواقعة تتناقض مع الواردة بمقدمة البلاغ ، وعوَّل في الإدانة على أقوال المجني عليه الثاني وشهود الإثبات رغم تعدد رواياتهم وتناقضها ووجود خصومة بينهم وبين الطاعنين وأن أياً منهم لم يشاهد الواقعة بأكملها وأن أقوالهم لا تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، كما عوَّل على تحريات الشرطة رغم عدم صلاحيتها كدليل إدانة ، ولم يعن برفع التناقض بين الدليلين القولي والفني ، فضلاً عن قصور المعاينة الواردة بتقرير الأدلة الجنائية ، ولم تورد بيانات المدعين بالحق المدني ، ولم تسبغ الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى ، والتفتت عن كافة الدفوع الموضوعية المؤيدة بالمستندات ، وشهود النفي والتي من شأنها نفي الاتهام ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وما أوراه تقرير الصفة التشريحية للطب الشرعي ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتي كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم شابه الغموض والإبهام والاضطراب يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة القتل العمد ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكانت الأدلة التي عوَّل الحكم عليها في الإدانة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعنين للجريمة التي دانهم بها ، ومن ثم فلا محل لما أثير بشأن قصور الحكم في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان الحكم المطعون فيه دلل تدليلاً سائغاً وواضحاً على توافر نية القتل في حق الطاعنين -من قيامهم بأن استلوا أسلحة بيضاء- عصي شوم وأسلحة نارية - بنادق آلية قاتلة بطبيعتها محدثين إصابة المجني عليه الثاني وإصابة المجني عليها الأولى بأن أطلقوا عدة أعيرة نارية عليهما بمختلف جسدهم وهي أماكن قاتلة بطبيعتها ، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون له في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما مستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصًا مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد كشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين وقد ساق لإثباته قبلهم من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققه قانوناً ، ومن ثم فإن منعاهم في هذا الخصوص يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أنه لما كانت العقوبة المقضي بها على الطاعنين - وهي السجن المؤبد - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة من أي ظروف مشددة ، فإنه لا يكون لهم مصلحة فيما يثيرونه من فساد الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في شخص المجني عليه أو في توجيه الفعل وهو ما يعرف بالحيدة عن الهدف لا ينفي القصد الجنائي وتنوه المحكمة أن الحكم وإن اعتبر أن الطاعن قد أخطأ في شخص المجنى عليه إلا أنه في الحقيقة أخطأ في توجيه الفعل إلا أنه لا أثر لهذا الخلط على صحة ما انتهى إليه الحكم من نتيجة وهي مساءلة الطاعن عن جريمتي القتل العمد والشروع فيه ، ويضحى النعي في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته فيها وعوَّلت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم من إغفاله تحصيل بعض أقوال الشهود لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ، ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها لها ، وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشهود متفقة في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها في الواقعة المشهود عليها ، ولا يؤثر في سلامة الحكم اختلاف أقوالهم بشأن بعض التفاصيل على النحو الذي يثيره الطاعن بأسباب الطعن ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حدد في بيان كاف الأفعال التي قارفها الطاعنون بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دينوا بها إذ أثبت وجود كل من الطاعنين على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل منهم على حدة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره المبلغ بمحضر الشرطة مغايراً لما استند إليه الحكم ، وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته من التحقيقات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن التناقض بين أقوال الشهود وعلى فرض حصوله لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصًا سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة . لما كان ذلك ، فإن كافة ما يثيره الطاعن حول شهادة الشهود التي عوَّل عليها الحكم ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعوّل في تكوين عقيدتها على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، وإذ كانت الأدلة والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم التي دينو بها ، فإن ما يثيروه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من معاينة خبير الأدلة الجنائية وإنما استندت إليه كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ، فإنه لا جناح على الحكم إن عوّل على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام أنه لم يتخذ من تلك المعاينة دليلاً أساسياً في ثبوت التهمة قبل الطاعنين . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يفصل في الدعوى المدنية - بشقيها - بل تخلى عنها بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة بالفصل فيها ، عملاً بالمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن منعى الطاعنين على الحكم عدم إثبات بيانات المدعين بالحقوق المدنية يكون مردوداً بأنه فضلاً عن عدم جوازه لأن ما قضى به غير منه للخصومة في هذه الدعوى ، فمصلحتهم فيه منعدمة إذ إن الحكم لم يفصل في تلك الدعوى أصلاً ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النعي على الحكم بشأن التكييف القانوني للواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ قضائها بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تعوّل عليها ، ومع هذا فقد عرضت المحكمة لهذا الدفاع واطرحته بأسباب سالفة ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ما يثيره الطاعن بالتفات المحكمة عما ساقه من أوجه دفاع تشهد بعدم ارتكابه الواقعة التي نسبت إليه لا يعدو أن يكون دفاعًا بنفي التهمة وهو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق فيما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، ولما هو مقرر أيضا من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوي ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
أميــــــــــن الســــــــــر رئيـــــــــــس الدائــــــــــرة

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا