حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (د)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضـــــا حســـــيـن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن/عـــــــــــــــلي حسـنيــن و عــــــــــادل عمـــــــــــــارة
وأحمـــــــــــد أمــــــــين و حاتم أحمد عبد البـارى
نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام عبد الفتاح .
وأمين السر السيد / فتحي يونس .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 18 من ربيع الآخر سنة 1444 هـ الموافق 12 من نوفمبر سنة 2022م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 3273 لسنة 91 القضائية 0
المرفوع مـــــــــــــن
1ــــ ……..
2- …………… " محكوم عليهما "
ضـــــــــــــــــــد
النيابة العامة
الـوقـائــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في الجناية رقم … لسنة … مركز المنصورة، (والمقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … … )
أنهما في يوم 12 من يونيه سنة 2019 - بدائرة مركز المنصورة - محافظة الدقهلية .
المتهم الأول :
- حاز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً " الترامادول هيدر كلوريد " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
المتهمة الثانية :
- حازت بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً "الترامادول هيدر كلوريد " وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمــة المـذكورة قضت حضورياً بجلسة 26 من ديسمبر سنة 2020 المواد ۱، ۲، ۳۷/1، ۳۸/1، ٤٢/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم ١٥٢ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، بمعاقبة كل من … ، … … … بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريم الأول عشرة آلاف جنيه وتغريم الثانية خمسين ألف جنيه عما نسب إليهما ومصادرة المخدر المضبوط وألزمتهما المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 27 من ديسمبر سنة 2020 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 23 من فبراير سنة 2021 موقعٌ عليها من الأستاذ/ … … المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجريمة إحراز جوهر مخدر " الترامادول هيدروكلوريد" بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا ودان الثانية بجريمة إحراز ذات الجوهر المخدر بغير قصد من القصود وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن أسبابه جاءت في عبارات عامة مجملة لا يبين منها أركان الجريمة ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة، وعول على أقوال الضابط رغم عدم معقولية تصويره للواقعة وأن للواقعة صورة أخرى فضلا عن انفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها ، واطرح بما لا يسوغ دفعهما ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة أن الطاعن الأول كان محتجزاً بنقطة مستشفى جامعة المنصورة ولم يعرض لدفاعهما ببطلان القبض والتفتيش لتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود أمر الضبط بتفتيش مسكن المتهمة الثانية والتفتيش داخل علبة الثقاب، وأخيراً التفت عن ما أبداه الطاعنان من دفاع ولم يحقق دفوعهما ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأقام عليهما في حقهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من
المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة على النحو الذي حصله حكمها، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، وكان الحكم - مع ذلك - قد رد على الدفع سالف الذكر رداً كافياً وسائغاً في إطراحه، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعنين أو المدافع عنهما لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش على هذا الأساس الذي أشارا إليه بأسباب طعنهما ، فلا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعنان لم يكشفا بأسباب طعنهما عن أوجه الدفوع التي ساقها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها أو يحققها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

