محكمة النقض " سلطتها "
الموجز
حق محكمة النقض في نقض الحكم والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية دون تحديد جلسة لنظر الموضوع بالرغم من كون الطعن لثاني مرة. أساس ذلك؟
القاعدة
لما كان الثابت من الأوراق و مدونات الحكم المطعون فيه أن الواقعة المادية التى أقيمت بها الدعوى الجنائية قبل الطاعنة ، هى سرقة السند و إتلافه ، فإن تنازل الإبنة المجنى عليها عن الدعوى الجنائية ، على السياق المتقدم ، يشمل هذه الواقعة سواء وصفت بأنها سرقة و إتلاف ، أو إتلاف فحسب مما ينطبق عليها نص المادة 365 من قانون العقوبات ، و ليس المادة 152 من هذا القانون التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ، إعتباراً بأن السند ليس من أوراق الحكومة و لا أوراق المرافعة القضائية ، و هو ما ذهب إليه بحق الحكم المطعون فيه ، و بالتالى ينعطف عليها أثر التنازل ، مما كان يتعين معه على محكمة ثانى درجة و قد تمسك الدفاع عن الطاعنة بأعمال هذا الأثر ، أن تعمل مقتضاه و تحكم بإنقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعنة ، أما و هى لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تأويل القانون ، بما يوجب نقض حكمها المطعون فيه و القضاء بإنقضاء الدعوى الجنائية بتنازل المجنى عليها عن دعواها دون جاحة إلى بحث باقى وجوه الطعن أو تحديد جلسة لنظر الموضوع برغم أن الطعن لثانى مرة ، طالما أن العوار الذى شاب الحكم إقتصر على الخطأ في تأويل القانون ، و لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه ، كما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى ، فضلاً عن أن الحكم السابق نقضه ، و قد إقتصر على القضاء بسقوط الإستئناف ، لم يكن قد فصل في موضوع الدعوى ، و من المقرر أن حد إختصاص محكمة النقض بالفصل في الموضوع ، أن يكون كلا الحكمين اللذين نقضتهما قد فصل فيه .
نص الحكم — معاينة
جلسة 21 من ديسمبر سنة 1983 برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم رضوان، محمد رفيق البسطويسي, محمود بهي الدين وفتحي خليفة. (214) الطعن رقم 2091 لسنة 53 القضائية (1) سرقة. دعوى جنائية "تحريكها" "قيود تحريكها" "وانقضاؤها". موانع العقاب. سريان حكم المادة 312 عقوبات على جريمة الإتلاف التي تقع بين الأصول والفروع أساس ذلك وعلته؟ لا يغير من ذلك أن يكون السند محل الإتلاف تحت يد الغير. حد ذلك وعلته؟ تنازل ابنة المتهمة…

