نقض " أسباب الطعن . إيداعها " .
الموجز
عدم تقديم الطاعن أسباباً لطعنه . أثره . عدم قبول الطعن شكلاً . أساس ذلك ؟
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (و)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/عاطف خليل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/حمدي ياسين قدري عبدالله
خالد الوكيل محمد طنطاوي
نواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/إيهاب سلامة.
وأمين السر السيد/محمد حسن.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 2 من جماد ثان سنة 1443 ه الموافق 5 من يناير سنة 2022 م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1210 لسنة 89 القضائية.
المرفوع من
1 أحمد عبد الرؤوف حامد محمد سليمان
2 خالد جمال محمد عبد العظيم (الطاعنين)
ضد
النيابة العامة (المطعون ضدها)
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كل من 1- أحمد عبد الرؤوف حامد محمد سليمان وشهرته (أحمد الجوكر) 2- خالد محمد عبد العظيم في القضية رقم 4865 لسنة 2017 جنايات قسم شبرا ( والمقيدة برقم 1887 لسنة 2017 كلي شمال القاهرة) بوصف أنهما في يوم 24 من سبتمبر سنة 2017 - بدائرة قسم شبرا – محافظة القاهرة:
حال كون المتهم الثاني بلغ من العمر الخامسة عشر ولم يجاوز الثامنة عشر عاماً :
سرقا المال المنقول المبين وصفاً وقدراً بالأوراق والمملوكة للمجني عليه/ كريم محمد محمود محمد وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن أعطياه مادة مخدرة بمياه أسقاهما إياه وذلك لشل مقاومته وإعدام إرادته حيث أفقدت الوعي وقد تمكنا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات.
اعطيا عمداً المجني عليه سالف الذكر جواهر غير قاتله فنشأ عنها عجز وقتي عن مباشرة اشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوم وكان ذلك مصحوبا بسبق الإصرار على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة.
ومحكمة جنايات المذكورة قضت حضورياً في 18 من أغسطس سنة 2018 عملاً بالمواد 242/1، 2، 3، 265، 315/ثانياً عقوبات والمواد 2، 95، 111 من القانون 12/69 المعدل بالقانون 126/2008 ، وبعد تطبيق نص المادة 32 من قانون العقوبات، بمعاقبة كل من 1- أحمد عبد الرؤوف حامد 2- خالد جمال محمد عبد العظيم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهما ومصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه الأول بشخصه في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من سبتمبر سنة 2018.
وطعن الأستاذ/ علاء الدين خالد علي (المحامي) بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من أكتوبر سنة 2018.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن الطاعن الثاني في 15 من أكتوبر سنة 2018 موقع عليها من الأستاذ/ علاء الدين خالد علي العسال (المحامي).
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
من حيث إن الطاعن الأول – أحمد عبد الرؤوف حامد – وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني خالد جمال محمد عبد العظيم استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن الثاني ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه في إحدى وسائل النقل البرية مع التعدد، وإعطاء المجني عليه جواهر نشأ عنها عجز وقتي عن مباشرة أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً مع سبق الإصرار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانه بهما وعول على أقوال شاهدي الاثبات رغم ما ساقه الطاعن من شواهد لعدم صدقها ورغم عدم معقولية تصور الواقعة على النحو الوارد بها، فضلاً عن بطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأذن بهما – لشواهد عددها -، هذا إلى أنه رغم كون الطاعن طفلاً ساوى – الحكم – بينه وبين المحكوم عليه الاخر – البالغ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون – كالحال في الدعوى – فإن النعي على الحكم بالقصور – في هذا الشأن – يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك تفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة، وأطرح في منطق سائغ وتدليل مقبول ما أثاره الطاعن من أوجه دفاع للنيل من القوة التدليلية لتلك الأقوال، فإن ما يثيره – في هذا الصدد – ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فلا يسوغ له – من بعد – أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم – بهذا الوجه – يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي أوقعت من أجلها العقوبة بالقدر الذي ارتأته، ومن ثم يكون منعى الطاعن بشأن العقوبة الموقعة عليه غير قويم. لما كان ذلك، وكانت المادة 140 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نصت على أنه .... لا يلزم الاطفال بأداء أي رسوم أو مصاريف أمام جميع المحاكم في الدعاوي المتعلقة بهذا الباب ... وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ حين قضى في منطوقه بإلزام الطاعن الثاني – الطفل – بالمصاريف الجنائية، وحسب محكمة النقض تصحيح هذا الخطأ بإلغاء ما قضى به الحكم المطعون فيه من الزام الطاعن الثاني بالمصاريف الجنائية وذلك عملاً بالمادة 40 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الأول أحمد عبد الرؤوف حامد شكلاً.
ثانياً: بقبول الطعن المقدم من الطاعن الثاني شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به الزامه بالمصاريف الجنائية ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
أمين السر رئيس الدائرة

