نقض " أسباب الطعن . تحديدها " . " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأربعاء ( د )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيــــــد القاضي / مصطفــــى حســـــان " نائــب رئيـــس المحكمة "
وعضويـــــــة الســــــــادة القضـــاة / خلـــف عبـــد الحافظ و نــــــــــــادر جويلــــــى
وأحمــــد فرحـــــــان " نواب رئيس المحكمة "
وجاسر محمد إسماعيل
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هيثم سعد .
وأمين السر السيد / محمد سامي .
في الجلسة العلنية المُنعَقِدة بمقرِ المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 8 من رجب سنة 1443هـ الموافق 9 من فبراير سنة 2022م.
أصدرت الحُكم الآتــي :
في الطعن المُقيَّد بجدول المحكمة برقم 9353 لسنة 89 القضائية .
المرفوع مــن
…..… " الطاعن"
ضـــــــــــــــــد
النيابة العامة . " المطعون ضدها "
" الوقائـــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر سبق الحكم عليه في قضية الجناية رقم ….. لسنة …….. مركز …… (والمُقيَّدة بالجدول الكلي برقم ………. لسنة …….. ) . بأنه في يوم 5 من يوليو لسنة 2016 بدائرة مركز …… - محافظة ……… .
- تعدا بالضرب على المجنى عليه/ …….. مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على اصابته واعدا لذلك الغرض أسلحة بيضاء ( خشبة ، سيف) بأن كال المتهم الأول الماثل ضربه واحدة استقرت برأسه ونتج عن ذلك عاهة مستديمة يستحيل برؤها تقدر نسبة العجز بها 10 % والثابتة بتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق وكان ذلك حال تواجد الثاني سابق الحكم عليه على مسرح الجريمة للشد من ازر المتهم الأول الماثل .
- حازا واحرزا بالذات والواسطة أسلحة بيضاء ( خشبة ، سيف ) بدون مسوغ قانونى من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات ………. لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 19 من فبراير سنة 2019 عملاً بالمواد 39 ، 240/1، 2 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1 ، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقانون 165 لسنة 1981 والبند 7 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 ، وذلك بعد أن اعملت في حقه المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة اشهر عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية وفى الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 16 من مارس لسنة 2019 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن للمحكوم عليه بتاريخ 16 من أبريل لسنة 2019 موقّع عليها من الأستاذ/ ………المحامي وهو من المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير، الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحداث عاهة مستديمة وإحراز سلاح ابيض "سيف" بدون مسوغ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع. ذلك بأن خلا من الأسباب التي تكفى لحمل قضائه بالإدانة، ودان الطاعن بالجريمة رغم خلو الأوراق من ثمة دليل يقيني على اقترافه لها معولاً في ذلك على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها مطرحاً دفاعه في هذا الشأن دون رد ، والتفت الحكم عما دفع به الطاعن من كيدية الاتهام وتلفيقه ولم يعرض للمستندات المقدمة منه تأييداً لدفاعه. بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود ومما أثبت بتقرير الطبيب الشرعي الخاص بالمجني عليه وسرد مضمون كل دليل ومؤداه في بيان كاف لا يماري الطاعن في أن له معينه الصحيح من أوراق الدعوى ، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتَّبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لتلك الأدلة على نحو يدل على أنها محَّصتها التمحيص الكافي وألمَّت بها الماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان المقرَّر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافياً في تفهُّم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور لا يكون له محل . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرَّر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكوّن عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيَّده القانون بدليلٍ معيَّن ينص عليه ، ولمَّا كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات الجرائم على اختلاف أنواعها طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكوَّن عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى الحالية - ، ومن ثم فلا محل لِمَا يثيره الطاعن في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي إيراداً له ورداً عليه ولما كان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه أوجه التناقض بين أقوال الشهود بل ساق قولاً مرسلاً مجهلاً هذا فضلاً عن أنه لا يقدح في سلامة الحكم عدم اتفاق شهود الإثبات في بعض التفصيلات مادام الثابت أن الحكم قد حصل أقوال الشهود بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وفوق ذلك فقد عرضت المحكمة لما يثيره الطاعن في هذا الشأن وأطرحته في منطق سائغ ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان لا محل لما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن المستندات المقدمة منه إذ هي غير ملزمة بالإشارة إلى تلك المستندات ما دامت لم تستند إليها كما لها ألا تأخذ بدليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، وفي قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى تلك الورقة فأطرحتها مما يكون معه نعيه في هذا الصدد غير سدید، هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن مضمون المستندات التي عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وهل تحتوى دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا ، بل ساق قولاً مرسلاً مجهلاً ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

