إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
دائرة السبت ( أ ) الجنائية
الطعن رقم 10198سنة 88 قضائية
جلسة السبت الموافق 3 من إبريل سنة 2021
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / بــــــدر خليفة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / خــــــالد جــــــــاد ، خالـــــد إلهامـــــــي ، هــانــــــــي صبحـــــــي
نواب رئيس المحكمة و مصطفــــــــى سيــــــــــد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
التقرير بالطعن في الميعاد دون إيداع الأسباب . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . أساس ذلك ؟
(2) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
إيراد الحكم أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(3) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".
الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه . ماهيته ؟
مثال .
(4) إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " " إجراءات التحقيق " . محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها ".
إعراض المحكمة عن طلب سماع الشهود . لا يعيب الحكم . ما دام الطاعن لم يلتزم الطريق الذي رسمته المادة 214 مكرر أ /2 إجراءات جنائية المضافة بالقانون 170 لسنة 1981 .
(5) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل ".
قرار المحكمة الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة . تحضيري . لا تتولد عنه أية حقوق للخصوم .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محضر الجلسة . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
نعي الطاعن إجباره على الترافع . غير مقبول . ما دام لم يثبت ذلك قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم .
(7) سلاح . مراقبة الشرطة . عقوبة " تطبيقها " " عقوبة الجريمة الأشد " " العقوبة التكميلية". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض "سلطتها ".
إدانة الطاعن بجريمة إحراز سلاح ناري بدون ترخيص باعتبارها الجريمة الأشد وإغفاله عقوبة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عملاً بالمادة 375 مكرر عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . أساس وعلة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ........ لسنة ۲۰۱۳ قسم الفيوم (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ۲۰۱۳) .
بأنهما في يوم 9 من يوليو سنة ۲۰۱۲ بدائرة قسم الفيوم - محافظة الفيوم .
1- شرعا في سرقة المجني عليهما / ....... و....... كرهاً عنهما بالطريق العام بأن أشهرا في مواجهتهما الأسلحة النارية المضبوطة وقد أطلقا منها أعيرة نارية محدثين بذلك إصاباتهما فبثا الرعب في نفسهما وشلا بذلك من مقاومتهما إلا أنه قد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبطه أحدهم وفرار الآخر وذلك على النحو المبين بالأوراق والتحقيقات .
2- أحرزا أسلحة نارية " بندقية آلية ومسدس مششخن " مما لا يجوز الترخيص بإحرازها أو حيازتها .
3- أحرزا ذخيرة بغير ترخيص مما تستعمل على الأسلحة السابقة الوصف .
4- تسببا عمداً في إصابة المجني عليه / ........ وكان ذلك باستعمالهما الأسلحة النارية السابقة الوصف فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً .
5- قاما باستعراض القوة والتهديد باستخدام العنف واستعمال القوة في الاعتداء على المجني عليهم وذلك لسلب منقولاتهم وفرض السطوة عليهم وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في نفس المجني عليهم وتعرض حياتهم للخطر وذلك على النحو المبين بالأوراق .
6- أتلفا عمداً السيارة رقم ........ وذلك على النحو المبين بتقرير الأدلة الجنائية وقد ترتب على ذلك جعل حياة قائدها في خطر.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 7 من نوفمبر سنة ۲۰۱۷ عملاً بالمواد 45 ، 46/2 - 3 ، 314/1 - 2 ، 315 ، 361 ، 375 مكرر من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ ، 6 ، 26/2 - 4 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1994 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة ۱۹۷۸ ، 165 لسنة ۱۹۸۱ والجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالمرسوم رقم 6 لسنة ۲۰۱۲ ، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبتهما بالسجن المؤبد وتغريمهما مبلغ عشرون ألف جنيه وبمصادرة المضبوطات .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من نوفمبر سنة 2017 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأول في 18 من ديسمبر سنة 2017 موقعاً عليها من الأستاذ المحامي .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :
أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن / ......... وشهرته ..........
من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن في الميعاد ، إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به ، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ، وكان التقرير بالطعن وتقديم الأسباب التي بني عليها يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه ، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً .
ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن / ......... وشهرته ..........
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية ، ومسدس " وذخائر مما تستخدم عليهما بدون ترخيص والشروع في السرقة بالإكراه بالطريق العام مع حمل السلاح والضرب البسيط واستعراض القوة والتهديد باستعمال القوة والعنف والإتلاف العمدى قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأن أسبابه جاءت قاصرة مجملة لم يبين منها واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي تساند إليها في الإدانة في بيان واف ، ولم تعن المحكمة بإجابة الطاعن إلى طلبه بجلسات المحاكمة باستدعاء شهود الإثبات لمناقشتهم ، رغم عدم التنازل عن ذلك مما أجبر دفاعه على المرافعة ودون أن تستجيب لطلبه أو تبين سبب عدم سماعهم ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : " تتحصل فيما أثبته النقيب / ....... معاون مباحث قسم شرطة الفيوم بمحضره المؤرخ 2012/7/9 من أنه أبلغ من المجني عليه / ........ وحال سيره بالطريق العام رفقة المجني عليه / ......... فوجئ بدراجة نارية يستقلها المتهمان وقاما بسرقة الحقيبة الخاصة به وبداخلها جهاز لاب توب فقام بمطاردتهما وأسقطهما أرضاً من على الدراجة النارية وسقط منهما بندقية آلية وطبنجة سوداء فالتقط الطبنجة وأعطاها لقائد سيارة شرطة تصادف تواجدها بالمكان فقام المتهم الأول بالتقاط السلاح الآلي وقام بتهديده محاولاً سرقة اللاب توب وأطلق باتجاه وسيارة الشرطة أعيرة نارية فأحدث إصابة المجني عليهم وتلفيات بسيارة الشرطة إلا أنه تمكن وبمعاونة الأهالي من الإمساك به والسيطرة عليه واستخلاص السلاح الآلي من يده وفر المتهم الثاني هارباً وبمواجهة المتهم الأول اعترف بارتكابه الواقعة بالاشتراك مع المتهم الثاني ، وتوصلت تحريات الشرطة جهة البحث لصحة ارتكاب المتهمان للواقعة " ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة مستقاه من أقوال شهود الإثبات ، وتقرير المعمل الجنائي وحصل الحكم مؤداها على نحو كاف وواف ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً أو نمطاً معيناً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ويضحى منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن طلب سماع شهود الاثبات ، إلا أنه عاد وترافع في الدعوى دون أن يتناول الطلب سالف البيان في دفاعه أو يصر عليه في طلباته الختامية مما مفاده نزوله عنه ، بما تنحسر عن الحكم في هذا الصدد قالة الإخلال بحق الدفاع ، فضلاً عن أن المدافع عن الطاعن لم يلتزم الطريق الذي رسمه قانون الإجراءات الجنائية في المادة 214 مكررا (أ)/2 المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع شهود الاثبات ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل ، هذا فضلاً على أنه لا تثريب على المحكمة إن قررت تأجيل الدعوى لسماع شهود ثم عدلت عنه ، ذلك لأن هذا القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتوالد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ، ولا ينال من ذلك ما ذكره الطاعن بمذكرة أسبابه من أن المحكمة أجبرته على الترافع في الدعوى دون سماع أقوال شهود الإثبات ، فكان عليه إثبات ذلك قبل غلق باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم يجز محاجتها من بعد ذلك أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليها تسجيله ، ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير مقبول ، لما كان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن الجرائم التي دين بها وهي المقررة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن بغير ترخيص وذلك بعد إعماله المادة 32 من قانون العقوبات وأغفل ما توجبه الفقرة الأخيرة من المادة 375 مكرر من ذات القانون - والتي دان الطاعن بها أيضاً - من ضرورة القضاء في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه باعتبارها عقوبة تكميلية ذات طبيعية وقائية ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان إغفال الحكم المطعون فيه توقيع عقوبة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه ، يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون مما كان يوجب تصحيحه وفقاً للقانون والقضاء بوضع المحكوم عليهما تحت مراقبة الشرطة لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمادة 28 عقوبات ، إلا أنه لما كان الطعن مقدم من الطاعن وحده دون النيابة العامة ، فإنه يمتنع على هذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ حتي لا يضار الطاعن بطعنه عملاً بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة : أولاً :- بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه ....... شكلاً .
ثانياً :- بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه ....... وشهرته ....... شكلاً وفي الموضوع برفضه.

