شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " بوجه عام " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۳۰۷۸ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۱۲/۱۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

قضاء محكمة الموضوع الحكم بناءً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين لا على الفرض والاحتمال . لا قصور . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل غير جائز أمام محكمة النقض .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأحد ( ه )
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عابـــــــــــد راشــــــــــــــد نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / أحمــد أحمد خليـل و أحمـــد محمود شلتـــوت
وعصمت أبوزيــــــــــد نواب رئيس المحكمة
وشريف عصام

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد شفيع .
وأمين السر السيد / عادل عبد المقصود .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 21 من ربيع الأول سنة 1439هـ الموافق 10 من ديسمبر سنة 2017 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3078 لسنة 85 ق .
المرفوع من

1- مصطفى محمد زكى فرج .
2- مصطفى محمد عبد المعطى عبد العزيز .
3- محمود إبراهيم محمود أحمد . " طاعنين "

ضــد

النيابة العامة . " مطعون ضدها "
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 2541 لسنة 2013 قسم أول أسيوط ، والمقيدة بالجدول الكلى برقم 624 لسنة 2013.
بأنهم فى يوم 5 من فبراير لسنة 2014 بدائرة قسم أول أسيوط – محافظة أسيوط .
المتهمان الأول والثانى:-
أ- سرقا المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليه / منصور عبد الله جلال وكان ذلك ليلاً كونهما شخصين حاملين سلاحاً نارياً - فرد خرطوش – وذلك على النحو المبين بالتحقيقات
ب- أحرز كل منهما سلاحاً نارياً غير مششخن – سلاحاً نارياً يدوياً – الأول بغير ترخيص ، وحال عدم جواز الترخيص للثانى بحيازته أو إحرازه لعدم بلوغه احدى وعشرون سنة ميلادية .
ج- أتلفا عمداً أموالا ثابتة لا يمتلكها وهى القفل الخاص بالحانوت محل السرقة وما به من حاويات وصناديق زجاجية والمملوكة للمجنى عليه / منصور عبد الله جلال وجعلاها غير صالحة للاستعمال وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الثانى:-
أحرز سلاحاً أبيض – مقص حديدى – دون مسوغ قانونى أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
المتهم الثالث:-
أخفى أشياء مسروقة وهى المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمتحصلة من جناية السرقة محل الوصف " أ " مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وأدعى المجنى عليه/ منصور عبد الله جلال مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من أكتوبر لسنة 2014 وعملاً بالمواد
44 مكرراً ، 316 ، 361/1 ، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 7/7 بند ( أ ) ، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم ( 7 ) من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون المعدل والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 ، مع أعمال نص المادة ( 32 ) من قانون العقوبات:-
أولاً:- بمعاقبة كل من/ مصطفى محمد زكى فرج ومصطفى محمد عبد المعطى عبد العزيز بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليهما وبراءتهما مما أسند إليهما بتهمة إحراز السلاح الناري .
ثانياً:- بإثبات ترك المدعى بالحق المدنى لدعواه المدنية .
ثالثاً:- بمعاقبة/ محمود إبراهيم محمود أحمد بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من أكتوبر لسنة 2014.
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه الأول/ مصطفى محمد زكى فرج فى 20/11/2014 موقع عليها من الأستاذ/ محمد أحمد عبد الرحمن يوسف المحامى .
وأودعت مذكرة ثانية بأسباب طعن المحكوم عليهما الأول والثانى / مصطفى محمد زكى فرج ، مصطفى محمد عبد المعطى عبد العزيز فى 3/12/2014 موقع عليها من الأستاذ/ منصور خضر عمر محمد المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .



المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن المحكوم عليه محمود إبراهيم محمود أحمد وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسباب لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
حيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثاني قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمتي السرقة ليلاً مع تعدد الجناة وحمل السلاح والإتلاف العمد ، ودان الثاني بجريمة إحراز سلاح أبيض " مقص حديدي" بدون ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه استند فى الإدانة على معاينة الشرطة لمحل الواقعة ، وضبط هاتف محمول من الهواتف المبلغ بسرقتها وكذا ضبط المسروقات بمسكن مجهور دون أن يبين مضمون هذه الأدلة ولم يورد مؤداها ، ولم يستظهر عناصر وأركان الجريمة التي دانهما بها ولم يدلل على توافرها فى حقهما ملتفتا عن دفاعهما فى ذلك ، وجاءت أسبابه خالية من دليل يقيني على ارتكابها وبنى قضاءه بالإدانة على الظن والتخمين إذ أن ما أورده من أدلة لا تكفى لأدانتهما متخذا من ضبط هاتف محمول من المسروقات بحوزة الطاعن الأول وضبط المسروقات بإرشاد المتهم الثالث دليلاً على الإدانة رغم أن ذلك لا يعد دليلاً على ارتكابهما لواقعة السرقة لعدم وجود دليل يقيم الصلة بين الطاعنين والمتهم الثالث سوى تحريات المباحث الظنية الدلالة والمجهولة المصدر ، كما أن معاينة الشرطة لمسرح الجريمة فأنها وإن كانت تدل على وجود سرقة إلا أنها ليست دليلاً على أن الطاعنين هما مرتكبي الواقعة ملتفتاً عن دفاعهما فى هذا الشأن ، كما استند فى إدانتهما على أقوال شاهد الإثبات والتي اقتصرت على تحرياته السرية رغم كونها لا تصلح دليلاً على الإدانة ملتفتاً عن دفاعهما ببطلان التحريات وعدم جديتها لكون مصدرها مجهل ، كما دفعا ببطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما بدلالة أقوالهما بالتحقيقات وأقوال المجنى عليه من أنه شاهد المتهمين بقسم الشرطة يوم الواقعة بيد أن الحكم رد على هذا الدفع برد غير سائغ ، فضلاً عن تناقض شاهد الواقعة مع الأدلة الجنائية والفنية ، ويضيف الطاعن الأول بأن الحكم عول فى الإدانة على أدلة فاسدة وعلى أقوال شاهد الإثبات وأخذ بصحة تصويره للواقعة رغم عدم معقوليتها وتناقضها فيما بينها ، وعدم وجود شهود رؤية ، كما دفع ببطلان إذن النيابة العامة وإجراءات القبض والتفتيش لعدم وجود المتهم فى حالة تلبس ، وببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ، وبعدم وجود الطاعن على مسرح الجريمة بدلالة أقوال المتهمين وأقوال المجنى عليه بالتحقيقات من أنه لم يتعرف على الطاعن ، وببطلان محضر الضبط المؤرخ فى 1/3/2014 وكيدية الاتهام وتلفيقه من قبل رجال الشرطة ، وتضارب وتناقض أدلة الدعوى وتناقض شاهدي الواقعة مع الأدلة الجنائية والفنية إلا أن المحكمة لم تعرض لهذه الدفوع إيراداً ورداً ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن المجنى عليه منصور عبدالله جلال حسين أبلغ بأنه أكتشف يوم 23/2/2014 الساعة 6,20 صباحاً سرقة المحل المملوك له والمسمى جنى سنتر لبيع وصيانة الهواتف المحمولة والكائن بمدينة مبارك شارع عبد الحليم موسى أمام المدرسة العسكرية بحي الأربعين دائرة قسم أول أسيوط وتوصلت تحريات النقيب محمد مصطفى أحمد عطية معاون مباحث قسم أول أسيوط إلى أن المتهمين مصطفى محمد زكى فرج ومصطفى محمد عبد المعطى عبد العزيز هما مرتكبي واقعة السرقة إذ توجها فجر يوم 23/2/2014 الساعة 4,30 صباحاً إلى المحل وقاما بقص شنكل القفل الحديدي بألة حادة مقص وثنى باب المحل بجذبه للخارج بالقوة والدلوف لداخل وكسر الرزة الموجودة على درج الحصالة وكسر الأقفال عدد 4 أقفال الموجودة على الفترينة الزجاجية التي توجد بداخلها الهواتف المحمولة وإتلاف الأقفاص الخشبية – الأدراج – وتمكنوا بذلك من سرقة 350 هاتف محمول أنواع مختلفة وكروت شحن مختلفة الأنواع والفئات وجهاز تحويل رصيد وعدد 200 كارت مموري ومبلغ مالي قدره 4000 جنية وأنه قام بتحرير محضر بتحرياته مؤرخ فى 28/2/2014 الساعة 11,30 طالباً من النيابة العامة الإذن له بتفتيش شخص ومسكن المتحري عنهما لضبط المسروقات فأذنت له بذلك بتاريخ 28/2/2014 الساعة 15,11 مساءاً فأنتقل يوم 1/3/2014 الساعة 3,30 صباحاً على رأس قوة من رجال الشرطة إلى حيث يقيم المأذون بتفتيشهما فتقابل مع المتهم الثاني مصطفى محمد عبد المعطي عبد العزيز وبتفتيش شخصه ومسكنه لم يعثر معه على ثمة ممنوعات أو مضبوطات ثم توجه إلى مسكن المتهم الأول مصطفى محمد زكى وبتفتيشه ومسكنه عثر معه على هاتف محمول وبمواجهته به أقر له أنه من ضمن المسروقات وبمواجهة المتهمين بما توصلت إليه تحرياته أقرا له بصحتها وبارتكابهما واقعة السرقة وقررا له أنهما قاما عقب ارتكابها بتحميل المسروقات على تروسيكل وتوجها إلى المتهم الثالث محمود إبراهيم محمود أحمد وقاما بتسليمه المسروقات لا خفائها فتوجه إلى مسكنه وتقابل معه وبمواجهته بأقوال المتهمين الأول والثاني أقر بصحتها وبأنه تسلم المسروقات منهما وابدى استعداده للإرشاد عن المسروقات فأصطحبه فأرشده عن مسكن مجهور مجاور لمسكنه ويخضع لسيطرته المادية والفعلية فعثر على المسروقات بداخل عدد من الكراتين فقام بالتحفظ عليها واصطحابه والمضبوطات وعاد لديوان القسم وأضاف أن تحرياته توصلت إلى إن المتهم الثاني مصطفى محمد عبد المعطي عبد العزيز كان يحرز المقص الحديدي الذى قاما باستخدامه فى قص الأقفال كما توصلت إلى أن المتهمين قاموا ببيع بعض المسروقات وتقسيم ثمنها فيما بينهم وكذا المبلغ النقدي المسروق كما توصلت إلى سوء نية المتهم الثالث محمود إبراهيم محمود أحمد وعلمه بأن المضبوطات التي قام بإخفائها متحصلة من جريمة سرقة وبعرض المضبوطات على المجنى عليه تعرف عليها وقرر أن جميع المضبوطات الموجودة بداخل الأربع كراتين من ضمن المسروقات التي أبلغ بسرقتها وأنها تخصه ومملوكة له ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعنين أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه
قد أورد معاينة النيابة العامة فى قوله " وثبت من معاينة الشرطة للمحل مسرح الواقعة وجود قص لشنكل القفل الحديدي بألة حادة وثني بباب المحل عن طريق جذبه بشدة للخارج وكسر الرزة الخاصة بدرك الحصالة وكسر عدد أربعة أقفال حديدية خاصة بالفتارين الزجاجية التي كانت توجد بها الهواتف المحمول ووجود تلفيات بالضلف الخشبية ووجدت مفتوحة وكسر الرزة التي عليها " لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته نقلا عن معاينة النيابة العامة للمحل مكان الحادث كافياً فى بيان مضمون تلك المعاينة التي عول عليها فى قضائه بالإدانة فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم كما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص محضر معاينة النيابة العامة بكامل أجزائه ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور فى هذا الخصوص ، فضلاً عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوي الدليل الناتج من معاينة الشرطة لمحل الواقعة ، وإنما استندت على هذه المعاينة كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ، فإنه
لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها فى قضائه ، ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه المعاينة دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل المتهمين ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يؤثر فى سلامة استدلال الحكم عدم بيان وصف المسروقات وقيمتها أو الإحالة فى شأن ذلك إلى الأوراق – على فرض حصوله – ما دام أن الطاعن لا يدعى حدوث خلاف بشأنها ،
وكان الثابت بالحكم أن الطاعن لم يدع ملكيته للمضبوطات وكان يكفى للعقاب فى جريمة السرقة ثبوت أن المسروقات ليست مملوكة للمتهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن قصور الحكم فى بيان وصف المسروقات وقيمتها يكون لا محل له ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر إنه يكفى
أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكى يستفاد توافر فعل الاختلاس دون حاجة إلى التحدث عنه صراحة ، كما أنه لا يؤثر فى قيام السرقة عدم العثور على المال المسروق ، كما أن التحدث عن القصد الجنائي صراحة واستقلالا فى الحكم غير لازم ما دامت الواقعة الجنائية التي أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعله إضافة ما اختلسه لملكه – وقد كان ما سرده – على ما سلف فيه البيان الكافي لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجناية السرقة التي دان الطاعنان بها ، وأورد الأدلة السائغة على ثبوتها فى حقهما ، فإن ما أثاره دفاع المحكوم عليهما
من انتفاء جريمة السرقة فى حقهما لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى الصورة التي ارتسمت فى وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح ، وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على
ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح فى الأوراق واستخلصت فى منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنان وكان قضاؤها فى هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت فى وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إلى الطاعنان فإن ما يثيره
في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ،
لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن تعويل الحكم على أقوال النقيب محمد مصطفى أحمد عطية معززة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض على الطاعنين بقوله " وحيث إنه عن الدفع المبدئ من دفاع المتهمين الأول والثاني ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة فهو دفاع موضوعي يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة لحصول القبض والتفتيش بعد صدور إذن النيابة العامة وهو ما اطمأنت إليه المحكمة مما أوردته من أقوال النقيب محمد مصطفى أحمد عطية على النحو السالف بيانه ولا يقدح فى ذلك ما جاء بأقوال المجنى عليه بهذا الشأن بجلسة المحاكمة لأن المحكمة لا تطمئن البتة وتطرحه ولا تعول عليه ومن ثم يكون الدفع قد جاء على غير أساس من القانون والواقع وتطرحه المحكمة " ولما كان ما أورده الحكم فيما تقدم سائغاً فى الرد على دفاع الطاعن وصحيحاً فى القانون ، ذلك بأنه من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط إنما
هو دفاع موضوعي يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها فى حكمها ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى هذا الصدد ،
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه ما دام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ،
كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم أو تناقض روايتهم فى بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن بها إليها فى تكوين عقيدتها وإذ كانت المحكمة فى هذا الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه ، وكان الطاعن الأول لم يفصح عن أوجه التناقض بين أقوال شاهد الإثبات مع نفسه أو مع أقوال المجنى عليه أو التناقض والتضارب فى أقوال الأثنين معا التي عول عليها الحكم فى إدانته فإن منعاه فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً ، لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانة المتهمين إلى أقوال شاهد واحد النقيب محمد مصطفى أحمد عطية
على خلاف ما زعمه الطاعن الأول بأسباب طعنه ويكون نعيه على الحكم فى هذا الشأن على غير سند ، لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة السرقة ومعاقبة مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينه بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومن ثم ما يثيره الطاعن الأول فى وجه طعنه يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن الأول لم يبدى دفعاً ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية وببطلان محضر الضبط المؤرخ فى 1/3/2014 فلا يقبل إثارة هذا الدفع أو ذلك الدفاع أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعنين تم بناء على أمر صادر به من النيابة العامة . فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعن الأول بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس ، لما كان ذلك ، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بتلفيق التهمة وبعدم وجود الطاعن على مسرح الجريمة مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه فى تطبيقه أو موطن البطلان الجوهري الذى وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذى أثر فيه ، وكان الطاعنان لم يكشفا فى أسباب طعنهما عن أوجه التضارب والتناقض فى أدلة الدعوى وعن أوجه تناقض شاهدي الواقعة مع الأدلة الجنائية والفنية – بل ساق قوله فى هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن / محمود إبراهيم محمود أحمد شكلاً .
ثانياً: بقبول الطعن المقدم من الطاعنين مصطفى محمد زكى فرج ، ومصطفى محمد عبد المعطى عبد العزيز شكلاً وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا