شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱۷۸۰٤ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۰۷/۰٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته وشيوعه وعدم التواجد على مسرح الحادث وانتفاء الصلة بالواقعة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . تعقبه المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها . الجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها . غير جائز أمام النقض .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / وجيه أديب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الرازق و منتصر الصيرفي
وعادل غازي و ممدوح فزاع
نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام منصور .
وأمين السر السيد / يسري ربيع .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 11 من شوال سنة 1438 هـ الموافق 5 من يوليو سنة 2017 م .

أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 17804 لسنة 85 القضائية .

المرفوع من :
1- محمد علي محمد علي 2- أيمن غريب عبد الحميد شريف 3- وائل محمد عبد الله صالح 4- أحمد محمد حلمي صالح " المحكوم عليهم - الطاعنين "
ضـــــــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "

الوقائـــــــع
اتهمـت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 1353 لسنة 2013 جنايات قسم الجناين ( المقيدة برقم 537 لسنة 2013 كلي السويس ) .
بأنهم فى ليلة 9 من يونيه سنة 2013 بدائـرة قسم الجناين - محافظة السويس :
1- سرقوا الهاتفين الجوالين والمبالغ المالية المبينة بالأوراق والمملوكة لــ / أحمد حمد فتحي ومحمد محمد فتحي كرهاً عنهما بالطريق العام بأن أشهروا فى وجهيهما أسلحة نارية ( بنادق آلية وخرطوش ) وهدداهما باستخدامها قاصدين من ذلك سرقتهما مما بث الرعب فى نفسيهما وشل مقاومتهما وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات .
2- حازوا وأحرزوا سلاحاً نارياً مششخناً ( بندقية آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه على النحو المبين بالتحقيقات .
3- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري آنف الذكر حال كونه من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
4- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة ( بنادق خرطوش ) على النحو المبين بالتحقيقات .
5- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازته أو بإحرازه على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات السويس لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه مدنياً بالتعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من يناير سنة 2015 عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/4،3،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند
" ب " من القسم الثاني من الجدول رقم 3 المرفق والمعدل والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 ، وبعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبتهم بالسجن المؤبد عما أسند إليهم وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 ، 12 ، 14 من يناير ، 15 ، 17 ، 26 من فبراير سنة 2015 ، وأودعت أربع مذكرات بأسباب طعنهم فى 28 من فبراير ، 2 ، 4 ، 5 من مارس سنة 2015 موقع عليهم من الأساتذة / نصر عبد الفتاح السويدي ، عبد السلام عبد الغني الحريري ، حسين محمود صقر وعلي مصطفى كمال المحامين .
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .


المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بمذكرات الأسباب الأربع على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم السرقة بالإكراه فى الطريق العام ليلاً مع التعدد وحمل الأسلحة وإحراز وحيازة أسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة ( بندقية آلية وبنادق خرطوش ) وذخائرهم مما لا يجوز الترخيص بها وبدون ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى الإسناد وفي تطبيق القانون ، ذلك بأن أسبابه جاءت غامضة ومبهمة لا يبين منها واقعة الدعوى والظروف التي وقعت فيها بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهم بها ، ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها فى قضائه بالإدانة فى بيان واف اكتفاءً بما ورد بقائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة ، ودان الحكم الطاعنين دون أن بين الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة التي دانهم بها ، ودون تحديد دور كل منهم ومشاركته فى ارتكابها ، والتفت الحكم عن دفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش الواقع عليهم قبل صدور الأمر بهما لشواهد عددوها بأسباب طعنهم بدلالة المستندات المقدمة من الطاعن الثاني بجلسة المحاكمة وللتلاحق السريع فى الإجراءات ، هذا إلى أن الحكم لم يشر إلى إذن النيابة العامة الصادر بالضبط والإحضار ولم يبين مضمونه واستيفائه للبيانات المنصوص عليها فى المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما اطرح الحكم دفع الطاعن الأول ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ومكتبية بدلالة أن مجريها أجراها فى فترة زمنية وجيزة ولم يفصح عن مصدرها فضلاً عن عدم توصلها إلى اسم المتهم الرابع تحديداً ، والتفتت المحكمة دون رد على دفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره من وكيل نيابة غير مختص مكانياً بإصداره ولحصوله خارج دائرة اختصاص القائم بتنفيذه ، كما التفتت المحكمة عن دفوع الطاعنين ببطلان تحقيقات النيابة العامة لعرضهم بعد مرور أكثر من أربع وعشرين ساعة من ضبطهم ولسقوط مدة حجزهم وما تلاها من إجراءات ، كما أغفلت المحكمة إيراداً ورداً عن دفع الطاعنين ببطلان أمر الضبط والإحضار لصدوره بغير الطريق الذي رسمه القانون ، واطرح الحكم برد قاصر على الدفع المبدى من الطاعن الأول ببطلان اعترافه لضابط الواقعة لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ولحصوله أمام جهة غير قضائية ، كما عول الحكم فى قضائه على أقوال شهود الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة واستحالة حدوثها وفق روايتهم لمخالفتها للواقع والحقيقة ولتناقضهم فى مراحل الدعوى المختلفة ولشواهد أخرى عددوها بأسباب طعنهم منها أن المجني عليهما قررا بالتحقيقات أنهما تعرفا على الطاعن الأول من عينه إذ أن المتهمين كانوا ملثمين وقت ارتكاب الجريمة وأنهما لم يتعرفا على الطاعن الثاني بنفس الطريقة رغم أن لديه عاهة بعينه اليمنى إثر إصابته بها فى ثورة 25 يناير مما يسهل التعرف عليه مما يقطع بانقطاع صلتهم بالواقعة وعدم مشاركتهم فيها ، كما أسند الحكم قولاً لضابط الواقعة - شاهد الإثبات الثالث - لم يصدر منه إذ أثبت على لسانه أن السيارة التي كان يستقلها المجني عليهما وقت الحادث تحمل لوحات رقم 5279 نقل السويس وهو ما خلت منه الأوراق ، كما التفت الحكم إيراداً ورداً على دفاع الطاعنين القائم على تلفيق الاتهام وكيديته وشيوعه وعدم تواجدهم على مسرح الجريمة وانقطاع صلتهم بالواقعة ، ودانهم الحكم رغم خلو الأوراق من شهود رؤية على الحادث ، والتفت الحكم عن دفع الطاعن الثاني باختلاف ما تم ضبطه من أسلحة نارية عما تم عرضه على النيابة العامة لشواهد عدة ، وأخيراً أغفلت المحكمة تعيين الجريمة الأشد رغم إعمالها للارتباط بين الجرائم المسندة للطاعنين إعمالاً للمادة 32 من قانون العقوبات ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " ... تتحصل فى أن المتهمين الأول / محمد علي محمد علي وشهرته " محمد أبو سنة " والثاني / أيمن غريب عبد الحميد شريف وشهرته " أيمن ليمون " والثالث / وائل محمد عبد الله صالح والرابع / أحمد محمد حلمي صالح والخامس / عبد الحميد غريب عبد الحميد كونوا فيما بينهم تشكيلاً عصابياً تخصص فى سرقة السيارات بالإكراه تحت تهديد السلاح وبتاريخ 9/6/2013 وما إن توقف المجني عليهما / أحمد محمد فتحي علي محمد ومحمد محمد فتحي علي محمد بالسيارة رقم 5279 نقل السويس قيادة المجني عليه الأول بطريق السويس الإسماعيلية دائرة قسم الجناين لإصلاح عطل مفاجئ بها فشاهدوا المتهمين يستقلون سيارة ماركة بيجو 504 بيضاء اللون ويتوقفون أمام سيارتهم مباشرة وفوجئا بمغادرة المتهمين / محمد علي محمد علي وأيمن غريب عبد الحميد ووائل محمد عبد الله للسيارة شاهري فى وجهيهما أسلحة نارية " بنادق آلية وخرطوش " بينما قام المتهمان / أحمد محمد حلمي وعبد الحميد غريب عبد الحميد بتأمينهم بأسلحة نارية وقام المتهمون الأول والثاني والثالث بتهديدهما وبسرقة هواتفهما المحمولة وكذا مبلغ خمسة عشر ألف جنيه كانت داخل تابلوه السيارة ومبالغ مالية أخرى كانت بحوزتهما وبضبط المتهمين / محمد علي محمد علي وأيمن غريب عبد الحميد ووائل محمد عبد الله وبمواجهتهم بالواقعة أقر المتهم / محمد علي محمد علي بأنه قام بتكوين تشكيلاً عصابياً ضم كل من المتهمين / أيمن غريب عبد الحميد شريف ووائل محمد عبد الله صالح وأحمد محمد حلمي صالح وعبد الحميد غريب عبد الحميد تخصص فى سرقة السيارات بالإكراه تحت تهديد السلاح وبأنهم وراء ارتكاب الواقعة وقد دلت التحريات السرية للملازم أول/ مصطفى سمير ذكي معاون مباحث قسم شرطة الجناين على قيام المتهمين جميعاً بارتكاب الواقعة ، ثم أورد الحكم مؤدى أدلة الثبوت التي استند إليها فى قضائه والمستمدة من شهادة المجني عليهما / أحمد محمد فتحي علي محمد ومحمد محمد فتحي علي والملازم أول / مصطفى سمير ذكي معاون مباحث قسم شرطة الجناين ومما ثبت من ملاحظات النيابة العامة لاستعراف المجني عليهما على المتهم الأول أثناء العرض القانوني وأن المتهمين الثاني والثالث ينطبق عليهما وصف باقي المتهمين " ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون ، فإن منعى الطاعنين على الحكم بالقصور فى هذا الشأن لا يكون سديداً .
لما كان ذلك ، وكان يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس دون حاجة إلى التحدث عنه صراحة ، وكان القصد الجنائي فى جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفي أن يكون مستفاد منه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة مردودة إلى أصلها الثابت بالأوراق حسبما سبق بيانه ، فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الصدد لا يكون له محل .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات التي استخلص منها الإدانة - فى بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة استقرت فى وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب .
لما كان ذلك ، وكان لا يوجد فى القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد فى حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن النعي على حكمها فى هذا الصدد - بفرض صحته - يكون على غير سند .
لما كان ذلك ، وكان الحكم - على نحو ما تقدم - قد بين واقعة الدعوى على نحو جليّ واضح يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد قيامها بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، وكان الحكم قد بين بوضوح سواء فى معرض إيراده لواقعة الدعوى أو فى سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال المثبتة لأركان واقعة الدعوى ، فإن النعي على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى حق الطاعنين إسهامهم بنصيب فى الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجدهم على مسرح الجريمة وقيام المتهمين الثلاثة الأول بسرقة المجني عليهما بالإكراه باستخدام أسلحة نارية حال قيام المتهمان الرابع والخامس بإحرازهما أسلحة نارية لتأمينهم وهو ما يكفي لاعتبارهم فاعلين أصليين ، فإن ما ينعاه الطاعنين فى شأن التدليل على مشاركتهم فى ارتكاب الجريمة ودور كل منهم لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم السرقة بالإكراه بالطريق العام ليلاً مع التعدد وحمل الأسلحة وإحراز وحيازة أسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة " بنادق آلية وخرطوش " وذخائرهم مما لا يجوز الترخيص بها وبدون ترخيص وعاقبهم بالمادة 315 من قانون العقوبات ، وأعمل فى حق الطاعنين ما يقضي به نص المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبهم بالسجن المؤبد ، وهي عقوبة تدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجريمة السرقة بالإكراه فى الطريق العام ليلاً مع التعدد وحمل الأسلحة المنصوص عليها فى المادة 315 من قانون العقوبات ، وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد التي ثبتت فى حق الطاعنين وبرئ الحكم من المناعي الموجهة إليه بخصوصها ، مما تنعدم معه مصلحة الطاعنين فيما ينعونه على الحكم المطعون فيه بالنسبة لجرائم الأسلحة النارية المششخنة وغير المششخنة وذخائرهم ، فإنه لا جدوى من طعنهم .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يجوز إثارة الدفع ببطلان القبض لأول مرة أمام محكمة النقض - ما دامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته - لكونه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً ينأى عن وظيفة هذه المحكمة ، وإذ كان الطاعنون الأول والثاني والرابع لم يثر أي منهم أمام محكمة الموضوع دفعاً ببطلان القبض والتفتيش الواقع عليهم ، ومن ثم فإنه لا يقبل منهم النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن يكون غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن الثالث فى هذا الصدد يكون لا محل له .
لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي على الحكم عدم الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش الواقع على الطاعن الثالث ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وملاحظات النيابة العامة وهو دليل مستقل عن القبض ، ويكون ما يثيره الطاعن الثالث فى هذا الشأن غير مقبول .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعوا ببطلان إذن النيابة العامة بضبطهم وتفتيشهم لعدم اشتماله على البيانات المنصوص عليها فى المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الشأن يكون غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وأن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من اسم المأذون بتفتيشه ولا الخطأ فى ذلك طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ، كما لا يعيب الإجراءات ولا يقدح فى جدية التحريات أن تبقى شخصية المرشد - المصدر السري - غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختار هذا المرشد لمعاونته فى عمله ، كما أن القانون لا يوجب حتماً أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتاً طويلاً فى هذه التحريات ، إذ له أن يستعين فيما يجرى من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين أو من يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات بدون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنين فى هذا الصدد يكون غير سديد ، هذا إلى أن الحكم اطرح الدفع برد سائغ ، فضلاً عن المقرر أنه لا يصح إثاره أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان على هذا الأساس الجديد ، فإنه لا يقبل من الطاعنين إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويكون النعي على الحكم فى هذا الخصوص غير مقبول .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى بدأ وكيل النيابة المختص فى إجراءات التحقيق بدائرة اختصاصه المكاني ثم استوجبت ظروف التحقيق ومقتضياته متابعة الإجراءات وامتدادها إلى خارج تلك الدائرة ، فإن هذه الإجراءات التي بدأتها سلطة مختصة بمكان وقوع الجريمة تجيز للمحقق أن يتعقب المتهم وأن يتابع التحقيق فى مكان آخر غير الذي بدأ منه ولو تجاوز دائرة الاختصاص المكاني ، كما أن للنيابة أن تباشر بنفسها أعمال التحقيق التي اختصها بها القانون أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملاً بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة فى حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه ، وهو نص عام مطلق يسري على كافة إجراءات التحقيق وينتج أثره القانوني بشرط أن يصدر صحيحاً ممن يملكه وأن ينصب على عمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق - غير استجواب المتهم - دون أن يمتد إلى تحقيق المندوب له خارج دائرة اختصاصه المكاني طالما كان هذا الإجراء فى صدد دعوى بدأ تحقيقها على أساس وقوع واقعتها فى دائرة اختصاصه وانعقد الاختصاص فيها لسلطة التحقيق النارية ، وإذ كان الطاعنون لا يماروا فى أن الجريمة وقعت بدائرة اختصاص وكيل النيابة المحقق ، فإن إصداره الإذن بندب مأمور الضبط لضبطهم خارج دائرة اختصاصه المكاني - بفرض صحته - يكون صحيحاً فى القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الشق يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه .
لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعنين من عدم عرضهم على النيابة العامة فى خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليهم - بفرض صحته - طالما أنهم لا يدعوا أن هذا الإجراء ، قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ، ومن ثم فإن منعاهم فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني والذي انضم إليه المدافع عن الطاعن الثالث وإن الدفع ببطلان أمر الضبط والإحضار لصدوره بغير الطريق الذي رسمه القانون إلا أنه لم يبين أساس دفعه ومقصده ومرماه منه ، بل أطلقه فى عبارة مرسلة لا تحمل على الدفع الصريح ببطلان أمر الضبط ، الذي يجب إبداؤه فى عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه ، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه ، ومن ثم يكون النعي على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن الأول من النعي على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان اعترافه لصدوره تحت تأثير الإكراه ما دام أن البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف الطاعن المدعى ببطلانه ، وإنما قام قضاءه على أدلة أخرى ليس من بينها ذلك الاعتراف ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله ولا يجوز التحدي فى ذلك بما ورد بأقوال ضابط الواقعة - شاهد الإثبات الثالث - حسبما حصلها الحكم - من أنه واجه الطاعن فأقر بارتكابه للواقعة مع باقي المتهمين ، إذ هو لا يعد اعترافاً من الطاعن بما أسند إليه ، وإنما مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه فى هذا الشأن ، هذا فضلاً عن أن الحكم اطرح دفع الطاعن المار بيانه برد سائغ .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض ، ولها فى ذلك أن تأخذ بأقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة دون بيان العلة من ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها ، وكان التناقض فى أقوال الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم واستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة - وإذ كانت المحكمة فى هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها ، وأن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه ولا عليها إن هي اعتمدت على الدليل المستمد منه ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي فى تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ فى الإسناد الذي لا يؤثر فى منطقة ، فإنه لا يجدي الطاعنين ما يثيروه - بفرض صحته - عن خطأ الحكم فيما نقله عن أقوال ضابط الواقعة - شاهد الإثبات الثالث - بشأن الخطأ فى رقم السيارة التي كان يستقلها المجني عليهما وقت الحادث ، ما دام أن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر فى منطقه ولا فى النتيجة التي انتهى إليها ، فإن النعي على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته وشيوعه وعدم التواجد على مسرح الحادث وانتفاء الصلة بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً خاصاً ويستفاد الرد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فى قضائه بالإدانة ، كما وأنه ليس على المحكمة أن تتعقب المتهم فى كل جزئية من جزئيات دفاعه ؛ لأن مفاد التفاتها عنها أنها اطرحتها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل معه معاودة التصدي أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة السرقة بالإكراه والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، فإن ما يثار فى هذا الشأن يكون غير مقبول .
لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه لدى تحصيله واقعة الدعوى وإيراده مؤدى أدلة الثبوت أنها قد خلت مما يفيد ضبط أية أسلحة نارية المستخدمة فى الحادث - خلافاً لما يزعمه الطاعنون - فإن النعي على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان الأصل أن لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وكانت له مصلحة فيه ، فإن ما ينعاه الطاعنون فى شأن التفات الحكم عن الدفع القائم على اختلاف ما تم ضبطه من أحراز لأسلحة نارية وما تم عرضه على النيابة العامة - رغم خلو الأوراق مما يفيد ضبطها - وانقطاع صلتهم بها يكون غير مقبول .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم التي قارفها الطاعنون والمستوجبة لعقابهم قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل فى حقهم حكم المادة 32 من قانون العقوبات فقضى عليهم بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ولا ينال من سلامته إغفال تعيين الجريمة الأشد .
لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

أميــن الســــــــر رئيــــــس الدائـــــــــــــــــرة

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا