اثبات "بوجه عام" . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ". إجراءات "إجراءات المحاكمة". أمر الإحالة. دفوع "الدفع ببطلان قرار الإحالة". بطلان.
الموجز
النعي ببطلان قرار الإحالة. تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة. غير مقبول اثارته امام محكمة النقض.
نص الحكم
باســــــــم الشعــــــــــــــب
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائيــــة
الثلاثاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أسامة توفيق عبد الهادى " نائب رئيس المحكمة "
وعضويــــــة السادة المستشارين / د/ مدحـــــــت بسيونـــــــــــى ، مجــــــــدى عبــــد الحليــــم
نــــــــــــــادر جويلــــــــــــــــــى و د/ أيمــــــــن أبـــــــو علــــم
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن عبد اللـه .
وأمين السر السيد / خالد صلاح .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 9 من ربيع الأخر سنة 1439 هـ الموافق 26 من ديسمبر سنة 2017 .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 18372 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من
جمال رمضان توفيق عساف " المحكوم عليه "
ضـــــــــــــد
النيابة العامة
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 23794 لسنة 2014 جنايات أبو كبير ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1205 لسنة 2014 كلى ) .
بأنه فى يوم 13 من نوفمبر لسنة 2014 بدائرة أبو كبير - محافظة الشرقية .
1- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " مسحوق الهيرويين " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
2- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " نبات الحشيش الجاف " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
3- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا عقار " الترامادول هيدروكلوريد " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
4- أحرز بقصد الإتجار جوهرًا مخدرًا عقار " الكلونازيبام " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 22 من فبراير لسنة 2015 عملًا بالمواد 1/1-2 ، 38/1-2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (56) والأخير من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والفقرة د/3 من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنية عما أسند إليه وبمصادرة الجواهر والعقاقير المخدرة المضبوطة باعتبار أن الاحراز بغير قصد من القصود المسماه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 ، 19 من مارس لسنة 2015.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض فى 21 من أبريل من ذات العام موقعًا عليها من الأستاذ / حافظ على عبد الحليم الأخرس المحامى .
وبجلسة اليوم حيث سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جواهر وعقارات مخدرة ( حشيش وهيروين وترامادول وكلونازيبام ) بغير قصد من القصود المسماة قد شابه قصور وتناقض فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى التى دانه بها ورد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم انفراده بالشهادة وحجبه لباقى أفراد القوة المرافقة له وعدم معقولية تصويره لها وملتفتًا عن أقوال شاهدى نفيه ورد برد قاصر على دفوعه بكيدية الاتهام وتلفيقه لإجباره على التنازل عن إحدى القضايا ونفيه صلته بالمخدر المضبوط فضلًا عن أن الثابت بتقرير المعمل أن المخدر المضبوط خليط من الهيروين والترامادول ومن ثم فقد بطل أمر إحالة المتهم لاختلاف المخدر والحرز . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله " .... أنه كان الثابت من شهادة شاهد الإثبات أنه قد رأى المتهم وهو يلقى على الأرض الكيس البلاستيك الذى يحوى اللفافة والأقراص وتحقق مما يحتوى عليه الكيس من مواد مخدرة قبل القبض عليه فإن المتهم يكون بما فعل قد أوجد للضابط . السند إزاء ارتكاب جريمة إحراز مخدر متلبس بها ومن ناحية أخرى قد شاهده حاملًا سلاحًا ظاهرًا فى يده يعتبر بذاته تلبسا بجريمة حمل السلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه ومن ثم يكون منعى المتهم فى ذلك الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلًا على توافر حالة التلبس وردًا على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وأن الشارع لم يقيد القاضى الجنائي فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح من الأوراق . كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم معقولية الواقعة كما جاءت بأقوال الضابط إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردًا صريحًا فقضاؤها بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهاداتهم ولم تر الأخذ بها ومن ثم فإن قالة القصور التى يرمى بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية . لما كان ذلك ، وكان الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وبانتفاء صلة الطاعن بالمضبوطات هم من أوجه الدفوع الموضوعية التى لا تستأهل بحسب الأصل ردًا صريحًا مادام يستفاد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أيًا من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئًا بشأن بطلان قرار الإحالة وكان هذا القرار إجراءً سابقًا على المحاكمة فإنه لا يقبل من الطاعن إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض طالما إنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع كما أن أيًا منهما لم يثر أمامها شيئًا عن اختلاف وصف الإحراز ولم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق ما بشأن مغايرة المضبوطات عن ما تم إرساله للنيابة العامة فإنه لا يكون له من بعد النعى على المحكمة عدم إجراء تحقيق لم يطلب
منها ولم تر هى من جانبها حاجة لإجرائه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلًا وفى الموضوع برفضه .
أمين الســـر رئيس الدائرة
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائيــــة
الثلاثاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أسامة توفيق عبد الهادى " نائب رئيس المحكمة "
وعضويــــــة السادة المستشارين / د/ مدحـــــــت بسيونـــــــــــى ، مجــــــــدى عبــــد الحليــــم
نــــــــــــــادر جويلــــــــــــــــــى و د/ أيمــــــــن أبـــــــو علــــم
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن عبد اللـه .
وأمين السر السيد / خالد صلاح .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 9 من ربيع الأخر سنة 1439 هـ الموافق 26 من ديسمبر سنة 2017 .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 18372 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من
جمال رمضان توفيق عساف " المحكوم عليه "
ضـــــــــــــد
النيابة العامة
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 23794 لسنة 2014 جنايات أبو كبير ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1205 لسنة 2014 كلى ) .
بأنه فى يوم 13 من نوفمبر لسنة 2014 بدائرة أبو كبير - محافظة الشرقية .
1- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " مسحوق الهيرويين " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
2- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " نبات الحشيش الجاف " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
3- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا عقار " الترامادول هيدروكلوريد " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
4- أحرز بقصد الإتجار جوهرًا مخدرًا عقار " الكلونازيبام " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 22 من فبراير لسنة 2015 عملًا بالمواد 1/1-2 ، 38/1-2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (56) والأخير من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والفقرة د/3 من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنية عما أسند إليه وبمصادرة الجواهر والعقاقير المخدرة المضبوطة باعتبار أن الاحراز بغير قصد من القصود المسماه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 ، 19 من مارس لسنة 2015.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض فى 21 من أبريل من ذات العام موقعًا عليها من الأستاذ / حافظ على عبد الحليم الأخرس المحامى .
وبجلسة اليوم حيث سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جواهر وعقارات مخدرة ( حشيش وهيروين وترامادول وكلونازيبام ) بغير قصد من القصود المسماة قد شابه قصور وتناقض فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى التى دانه بها ورد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم انفراده بالشهادة وحجبه لباقى أفراد القوة المرافقة له وعدم معقولية تصويره لها وملتفتًا عن أقوال شاهدى نفيه ورد برد قاصر على دفوعه بكيدية الاتهام وتلفيقه لإجباره على التنازل عن إحدى القضايا ونفيه صلته بالمخدر المضبوط فضلًا عن أن الثابت بتقرير المعمل أن المخدر المضبوط خليط من الهيروين والترامادول ومن ثم فقد بطل أمر إحالة المتهم لاختلاف المخدر والحرز . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله " .... أنه كان الثابت من شهادة شاهد الإثبات أنه قد رأى المتهم وهو يلقى على الأرض الكيس البلاستيك الذى يحوى اللفافة والأقراص وتحقق مما يحتوى عليه الكيس من مواد مخدرة قبل القبض عليه فإن المتهم يكون بما فعل قد أوجد للضابط . السند إزاء ارتكاب جريمة إحراز مخدر متلبس بها ومن ناحية أخرى قد شاهده حاملًا سلاحًا ظاهرًا فى يده يعتبر بذاته تلبسا بجريمة حمل السلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه ومن ثم يكون منعى المتهم فى ذلك الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلًا على توافر حالة التلبس وردًا على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وأن الشارع لم يقيد القاضى الجنائي فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح من الأوراق . كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم معقولية الواقعة كما جاءت بأقوال الضابط إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردًا صريحًا فقضاؤها بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهاداتهم ولم تر الأخذ بها ومن ثم فإن قالة القصور التى يرمى بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية . لما كان ذلك ، وكان الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وبانتفاء صلة الطاعن بالمضبوطات هم من أوجه الدفوع الموضوعية التى لا تستأهل بحسب الأصل ردًا صريحًا مادام يستفاد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أيًا من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئًا بشأن بطلان قرار الإحالة وكان هذا القرار إجراءً سابقًا على المحاكمة فإنه لا يقبل من الطاعن إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض طالما إنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع كما أن أيًا منهما لم يثر أمامها شيئًا عن اختلاف وصف الإحراز ولم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق ما بشأن مغايرة المضبوطات عن ما تم إرساله للنيابة العامة فإنه لا يكون له من بعد النعى على المحكمة عدم إجراء تحقيق لم يطلب
منها ولم تر هى من جانبها حاجة لإجرائه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلًا وفى الموضوع برفضه .
أمين الســـر رئيس الدائرة

