شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " بوجه عام " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۳۹۲۷۷ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۱۰/۱٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

التناقض الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟ اعتناق الحكم صورة واحدة لكيفية وقوع الحادث وإيراده على ثبوتها في حق الطاعن أدلة تؤدي لما رتبه عليها . لا تناقض .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


بـاسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـــرة الجنائيــة
دائـــرة الأحــد ( ج )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / سمــــــــــــــــير مصطــــــــــــفى نــائب رئيـس المحكمـــــــة
وعضوية السادة المستشــــــــاريــن / سعـــــــــــــــــــــــيد فنجـــــــــــــــــــرى و أسامــــــــــــــــــــــة درويــــــــــــــــــــــــــش
وعبد القــــــــــــوى حــــــــفظى و حمــــــــــــــــــــــــزة إبراهــــــــــــــــــــــــــــــيم
" نواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سرور .
وأمين السر السيد / هشام موسى إبراهيم .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 24 من محرم سنة 1439 هـ الموافق 15 من أكتوبر سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :ـ
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقـم 39277 لســنة 85 القضائية .
المرفــوع مـــن :
1 - محمود عبد الله حسين محمد رمضان
2 - مصطفى على حسن مصطــــــــــــــــــــــــــــفى " المحكوم عليهما "
ضـــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــة
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 23057 لسنة 2014 قسم المطرية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 6035 لسنة 2014 كلى شرق القاهرة ) بأنهما فى يوم 21 من أكتوبر سـنة 2014 بدائرة قسم المطرية - محافظة القاهرة :-
المتهم الأول : 1 - أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش ( قمم وأزهار نبات القنب المجفف ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2 - حاز بواسطة الثانى بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " على النحو المبين بالأوراق .
3 - حاز بواسطة الثانى بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل على السلاح النارى آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازتها أو إحرازها .
4 - أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض " كتر " على النحو المبين بالأوراق .
المتهم الثانى : 1 - حاز بواسطة الأول بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر ( قمم وأزهار نبات القنب المجفف ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2 - أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " على النحو المبين بالأوراق .
3 - أحرز بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل على السلاح النارى آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازتها أو إحرازها .
واحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحــــــــــــــــالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 13 من مايو سنة 2015 وعملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم " 56 " من القسم الثانى من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقمى 46 لســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنة 1997 ، 269 لسنة 2002 ، والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكرر/1 ، 26/4،1 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم ( 2 ) الملحق بالقانون الأول والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 والبند رقم " 7 " من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون الأول مع إعمال وتطبيق المادتين 17 ، 32 /2من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة محمود عبد الله حسين محمد رمضان بالسجن المشدد لمدة أربع سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عن التهمتين الأولى والرابعة باعتبار أن الإحراز كان مجرداً من القصود ، ثانياً : بمعاقبة مصطفى على حسن مصطفى بالسجن المشدد لمدة أربع سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عن التهمة الأولى وبمصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين ، ثالثاً : بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمهما مبلغ ألف جنيه كل منهما عن التهمتين الثانية والثالثة وبمصادرة السلاح النارى والذخيرة المضبوطين .
بتاريخ 12 من يوليه سنة 2015 قرر الأستاذ / محمد أحمد محمد أحمد عطية بالتقرير بالطعن بالنقض فى هذا الحكم بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه محمود عبد الله حسين محمد رمضان .
بتاريخ 5 من يوليه سنة 2015 قرر الأستاذ / طارق عبد الله قطب قطب بالتقرير بالطعن بالنقض فى هذا الحكم بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه مصطفى على حسن مصطفى .
وبتاريخ 12 من يوليه سنة 2015 أودعت مذكرة بأسباب الطعن المقدم من الطاعن محمود عبد الله حسين محمد رمضان موقع عليها من ذات المحامى المقرر بالطعن .
وبتاريخ 5 من يوليو سنة 2015 أودعت مذكرة بأسباب الطعن المقدم من الطاعن مصطفى على حسن مصطفى موقع عليها من ذات المحامى المقرر بالطعن .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه - بمذكرتى أسباب طعنهما - أنـــــــــــه إذ دانهما بجرائم إحراز وحيازة جوهر الحشيش المخدر مجرداً من القصود المسماة وسلاح نارى غير مششخن " فرد خرطوش " بغير ترخيص وذخائر مما تستعمل فيه ، كما دان الأول بجريمة إحراز سلاح أبيض " كتر " بغير مسوغ من الضرورة المهنية قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ومن ثم بطلان ما ترتب عليه من أدلة للدلائل التى عدداها بأسباب طعنهما ملتفتاً عما قدمه الثانى من مستندات مؤيدة لدفاعهما بأن القبض عليهما تم فى زمان ومكان مغايرين لما سطره ضابط الواقعة دون أن يعن بتحقيقه وصولاً لغاية الأمر فيه ، وأضاف الطاعن الأول أن الحكم المطعون فيه جاء مبهماً فى بيانه لواقعة الدعوى وأركان الجرائم التى دانه بها سيما وأنه لم يبين نوع السلاح المضبوط وعياره مكتفياً فى ذلك بأقوال ضابط الواقعة والتي عول عليها رغم أنها لا تكفى وحدها لإدانته ورغم عدم إفصاحه عن المصدر السرى ، وعول على تحريات الشرطة دون بيان مضمونها ، وأوقع عليه عقوبات منفصلة عن الجرائم التى دانه بها رغم إفصاحه بالأسباب عن قيام الارتباط فيما بينها وإعمال المادة 32 من قانون العقوبات فى حقه مما يصم تدليله بالتناقض ، وعاقبه عن جريمة استعراض القوة رغم أنها لم ترد بأمر الإحالة ورغم القضاء بعدم دستورية نص المادة 375 مكرراً من قانون العقوبات ، والتفت عن دفوعه بتلفيق الاتهام وكيديته وعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفاء صلته بالمضبوطات ايراداً لها ورداً عليها ، ويقول الطاعن الثانى بأنه قد دفع ببطلان محضر الضبط لعرضه على النيابة العامة بعد مرور أكثر من أربع وعشرون ساعة ملتفتاً عن انكاره الاتهام ودفوعه الموضوعــــــــــــــــية ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضـه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنيّن بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلـــــــــــــى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن تقريرى المعامل الكيماوية وقسم الأدلة الجنائيـــــــــــــــــــة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان مشاهدة رجل الضبط - الطاعن الأول ومعه حقيبة يظهر منها المخدر والطاعن الثانى ممسكاً بيده سلاحاً نارياً " فرد خرطوش " بصورة ظاهرة - يعتبر بذاته تلبساً بجنايتى إحراز مخدر وسلاح نارى بغير ترخيص تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليهما وتفتيشهما عملاً بأحكام المادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس ويضحى ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول فى الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعنان فى هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، كما لها ألا تأخذ بدليل النفــــــــــــــــــى ولو حملته أوراق رسمية ، وفى قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى تلك الورقة فأطرحتها ، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة فى صورة الواقعة بدعوى ضبطهما فى مكان وزمان يغايران ما قرره شاهد الإثبات ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منهـــــــــــــــا ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن البيّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً فى صدد ما ادعاه فى شأن منازعته فى زمان ومكان ضبطه ، فليس له من بعد أن ينعى عليها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منهـــــــــــــــا . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن ما أثبته فى مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة - وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجرائم التى دان الطاعن بهـــــــــا ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكــــــــــــــــــــم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن الأول بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بيّن نوع السلاح الذى دان الطاعن بحيازته وعياره إذ أنه أورد أنه سلاح نارى غير مششخن ( فرد خرطوش ) عيار 12 مم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته وكان لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامهــــــــــا ، وإذ كان الحكم قد عول فى إدانة الطاعن على أقوال ضابط الواقعة وما ثبت من تقريرى المعمل الكيماوى والأدلة الجنائية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن ما يثيره الطاعن الأول من عدم كفاية تلك الأدلة لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعى فى تقدير الأدلة وفى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي ، فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استند فى إثبات التهمة فى حق الطاعن إلى أقوال شاهد الإثبات وتقريرى المعمل الكيماوى وقسم الأدلة الجنائية ولم يعول فى ذلك على تحريات الشرطة فإن ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها ، كما أن الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وإذ كان ما تقدم ، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه تفيد أن ما وقع من الطاعن من حيازة السلاح النارى الغير مرخص المضبوط التى استقر فى يقين المحكمة أنها وقعت حال كون الطاعن يحرز المخدر المضبوط مما لا يوفر وحدة النشاط الاجرامى بين الجريمتين اللتين دين بهما ولا يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بينهما ولا التعدد المعنوى للجريمتين فى معنى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات لتغاير الجريمتين وتميز كل منهما بعناصرها وذاتيتها المستقلة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل من هاتين الجريمتين لا يكون قد خالف القانون ، هذا فضلاً عن أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وهو ما برئ منه الحكم إذ لم يورد فى مدوناته ما يفيد توافر الارتباط بين جريمتى إحراز الجوهر المخدر وحيازة السلاح النارى الغير مششخن بغير ترخيص التى قارفها الطاعن - على خلاف ما ذهب إليه - ومن ثم فإن النعى عليه فى هذا الخصوص بدعوى التناقض فى التسبيب لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول بأسباب طعنه بشأن جريمة استعراض القوة المؤثمة بالمادة 375 مكرر من قانون العقوبات ، أمر لم يتصل بقضاء الحكم ، ومن ثم فإن منعاه فى هذا الخصوص يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته وانتفاء الصلة بالمضبوطات وعدم معقولية الواقعة من الدفوع الموضوعية الــتى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثانى من منعى على الحكم لعدم رده على دفعه ببطلان محضر الضبط على النحو الذى أثاره بأسباب طعنه مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من محضر الضبط ، ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع ، هذا فضلاً عن أنه لا جدوى مما يثيره الطاعن من عدم عرضه على النيابة العامة فى خلال أربع وعشرون ساعة من القبض عليه - بفرض صحته - طالما أنه لا يدعى أن هذا الإجراء قد أسفر عنه دليل منتج من أدلة الدعوى ، ومن ثم فإن منعاه فى هذا الشأن لا يكون مقـــــــــــــبولاً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثانى من اطراح الحكم لإنكاره الاتهام المسند إليه مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح فى الأوراق واستخلصت فى منطق سائغ صحة إسناد التهم إلى الطاعن ومن ثم لم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذى أثبته فى حق الطاعن من أن يرد استقلالاً على ما أثاره من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعته فى مناحيها المختلفة إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، ومن ثم فإن منعى الطاعن الثانى فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــذه الأســباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
أمين السر رئيـــــــس الدائـــــــــرة
المستشار /


مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا