نقض "أسباب الطعن .تحديدها "
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــة النقــــــــــــــض
الدائــرة الجنائيــة
الاثنين ( د )
ــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ رضـــــــــــــــا القاضــــــــــــي " نائب رئيس المحكمــة "
وعضوية السادة المستشاريــــــن / عاطــــــــــــف خليـــــــــــــــل النجـــــــــــــار توفيـــــــــــق
نائبي رئيــس المحكمة
مصطفـــــــي فتحـــــــــي محمـــــــــــــد صـــــــــــلاح
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / منتصر فتح الباب .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 17 من صفر سنة 1439 هـ الموافق 6 من نوفمبر 2017 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 22384 لسنة 85 القضائية
المرفوع من :
.................... " محكوم عليه "
ضـــــــــــــــــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــة
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من ............. و............ وآخر سبق الحكم عليه في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... جنايات مركز ....... (والمقيدة بالجدول الكلى برقم ....... لسنة ............).
بوصف أنهم في يوم 15 من أغسطس سنة 2012 ــــــــ بدائرة مركز ......... ــــــــ محافظة ............
1ــ سرقوا المبلغ المالي المبين بالأوراق والمملوك للمجني عليه / ........... بطريق الإكراه الواقع عليه وذلك بأن قاموا بالتوجه نحوه أثناء قيامه ببيع الخضروات والفاكهة بالسوق وطالبوه بتسليمهم مبلغاً نقدياً نظير حمايته هو وكافة البائعين بالسوق وعندما امتنع عن ذلك أشهروا في وجهه أسلحة نارية وأسلحة بيضاء يحملونها وأطلقوا عياراً نارياً في الهواء فبثوا الرعب في نفسه وشلوا مقاومته وقاموا بالاستيلاء على المبلغ منه كرهاً منه حال كونهم ثلاثة أشخاص على النحو المبين بالتحقيقات.
2ــ أحدثوا عمداً إصابة المجني عليه / ............. إثر محاولته منعهم من التعدي على المواطنين بالسوق وذلك بأن أطلق المتهم الأول صوبه عياراً نارياً من مسافة قريبة باستخدام سلاح ناري يحمل فرد خرطوش فأصابه ذلك العيار الناري بساقه اليمنى محدثاً إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق وقد تخلف لديه من جراء تلك الإصابة عاهة مستديمة تقدر نسبتها بخمسة وعشرين بالمائة على النحو المبين بالتحقيقات .
3ــ أحدثوا عمداً إصابة المجني عليه / ............ الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً باستخدامه أداة إثر محاولته منعهم من التعدي على المواطنين بالسوق على النحو المبين بالتحقيقات .
4ــ حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " مستخدمين إياه في ارتكاب جرائمهم موضوع التهم السابقة على النحو المبين بالتحقيقات .
5ـ حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصاً لأي منهم بحيازته أو إحرازه مستخدمين إياها في ارتكاب جرائمهم موضوع التهم السابقة على النحو المبين بالتحقيقات .
6ـ حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء " سيف ، سنجة ، مطواه " دون مسوغ قانوني مستخدمين إياها في ارتكاب جرائمهم موضوع التهم السابقة المبينة بالتحقيقات .
7ـ استعرضوا القوة أمام المجني عليهم / .......... ، ............. ، ............. وآخرين ولوحوا لهم بالعنف بتهديدهم باستخدام القوة والعنف ضدهم وذلك لترويعهم وتخويفهم بالحاق الأذى بهم وسلب مالهم وفرض السطوة عليهم وذلك بأن توجهوا لمكان تواجدهم حاملين أسلحة نارية وأسلحة بيضاء وأطلقوا أعيرة نارية موجهين عبارات التهديد وكان من شأن تلك الأفعال والأقوال إلقاء الرعب في المجني عليهم وتكدير أمنهم وسكينتهم وإلحاق الضرر بممتلكاتهم وقد وقعت الجرائم موضوع التهم السابقة بناء على ارتكاب تلك الجريمة على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات ............. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمـة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني بتاريخ 21 من مارس سنة 2015 وعملاً بالمواد 240/1 ، 315 ، 375 مكرر/1 ، 2 ، 375 مكرر أ/1 ، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكرر/1 ، 26/1 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبنود أرقام 5 ، 6 ، 7 من الجدول رقم (1) والجدول رقم (2) الملحقين وبعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة ........... بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه ومصادرة الأسلحة والذخيرة المضبوطة وألزمته المصاريف الجنائية ، ثانياً : باعتبار الحكم الغيابي الصادر في شأن المتهم .......... بجلسة 27/4/2014 مازال قائماً .
فطعن المحكوم عليه / .............. في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من مايو سنة 2015 والأستاذ/............ المحامي بصفته وكيلاً عنه في 10 من مايو سنة 2015 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من مايو سنة 2015 موقع عليها من الأستاذ/ ........... المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانوناً.
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجرائم السرقة بالإكراه في الطريق العام مع تعدد الجناة وأحداث عاهة مستديمة وإحراز سلاح ناري غير مششخن "فرد خرطوش" وذخيرته بدون ترخيص وحيازة أسلحة بيضاء" سيف، سنجة، مطواة، دون مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية والضرب البسيط واستعراض القوة واستخدام العنف بقصد ترويع المواطنين وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم وتكدير الأمن والسكينة العامة، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه استند الى أقوال شهود الإثبات دون أن يبين مضمونها في بيان مفصل ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة، كما أنه عول على أقوالهم رغم إقرارهم بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وعدم تواجده على مسرحها، وعول على تحريات الشرطة رغم تناقضها مع بعضها البعض، وقعدت المحكمة عن سماع شهادة كل من شهود الإثبات الأول والثاني والثالث والثامن، وعن استخراج صورة رسمية من الجنحة رقم ........ لسنة ....... جنح ........، وضم دفتر أحوال المركز رغم تمسك الدفاع بذلك بجلسات المحاكمة وعاب على النيابة العامة عدم إجراء مواجهة بينه وبين المجنى عليهما، وأخيراً أن الدراجة المضبوطة ملك الطاعن وقد صدر قرار من سلطة التحقيق بتسليمها لوالده كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وساق على صحة إسنادهم اليه وثبوتها في حقه أدلة استمدها من شهادة الشهود، ومما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي، وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى الى ما رتبه عليها، وأورد الحكم مؤدى كل منها في بيان واف مما يشير الى أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وقضت فيها عن بصر وبصيرة، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كان ذلك محققاً لحكم القانون، وكان لا يلزم قانونا ايراد النعي الكامل لأقوال الشهود والتي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها بتحقيق مراد الشارع الذى استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند اليها الحكم الصادر بالإدانة، ولا يعيبه كذلك أن يحيل في بيان بعض الشهود الى ما أورده من أقوال شاهد أخر، مادامت أقوالهم جميعاً متفقة فيما أسنده اليه الحكم منها وهو ما لا يماري فيه الطاعن وقد أورد الحكم ما تساند اليه من أقوال شهود الإثبات بما لا شبهة فيه لأى تناقض ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن لدى محكمة الموضوع من تشكيك في أقوال الشهود، ودفاعه بعدم إرتكاب الجريمة وبعدم تواجده على مسرحها، لا يعدون أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي اوردها الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يثير شيئا مما أورده بوجه الطعن من تناقض تحريات الشرطة، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض بالإضافة الى أنه لم يبين وجه هذا التناقض، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان الثبات من مطالعة محضر جلسة 21 من مارس لسنة 2015 والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال الشهود الواردة بالأوراق وترافع المدافع عن الطاعن في موضوع الدعوى وانتهى الى طلب البراءة فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع شهود الإثبات الذين تنازل صراحة عن سماعهم، هذا فضلا أن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع- وعلى خلاف ما يزعم الطاعن بأسباب طعنه- قد استغنى صراحة عن طلباته من سماع شهود الإثبات وضم دفتر أحوال المركز وصرحت له باستخراج صورة رسمية من الجنحة رقم ......... لسنة ......... جنح .........، فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكن يبين من محضر جلسة المحاكمة أن من بين ما أبداه الطاعن وجود قصور في تحقيقات النيابة العامة لقعودها عن إجراء مواجهة بينه وبين المجني عليهما بيد أن الطاعن لم يطلب الى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن، فإن ما أثاره مما سلف لا يعدو أن يكون تعيباً للتحقيق الذى جرى في المرحلة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ولا يعيبه إن أغفل الرد عليه. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بهذا الحكم، وكان ما يثيره الطاعن بوجه طعنه من أن الدراجة المضبوطة ملك الطاعن، فإن هذا المنعى بحسب ما ساقه لا يتصل بالحكم المطعون فيه لخلو تدويناته من العبارات التي حملها منعاه، ومن ثم فإنه لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها معا من جرائم دون أن يمتد هذا الجب الى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياها فكرة رد الشيء الى أصله أو التعويض الذى للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة الشرطة التي هي في واقع الأمر عقوبات نوعية يراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما كانت العقوبات المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر جرائم السرقة بالإكراه وإحداث عاهة مستديمة وإحراز سلاح ناريا غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص وحيازة سلاح أبيض والضرب البسيط واستعراض القوة واستخدام العنف مرتبطة ومع ذلك أغفل الحكم وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها في الجريمة التي دين بها والمنصوص عليها في المادة 375 مكرر من قانون العقوبات ألا تجاوز خمس سنوات، فإنه يكون قد خالف القانون إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في الحكم بطريق النقض فإنه لا سبيل الى تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
" فلهــذه الأسباب "
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه.

