تخابر . قانون " تفسيره " . جريمة " أركانها " . موظفون عموميون .
الموجز
الجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 1 عقوبات . تستلزم توافر عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟
الجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 1 عقوبات . تحققها ولو لم يقع بسببها ضرر أو اتجاه نية الجاني لإحداثه .
اتجاه نية الجاني إلى الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو المصالح القومية للبلاد . أثره : تشديد العقاب .
ارتكاب الموظف العام أو ذي الصفة النيابية العامة أو المكلف بخدمة عامة للجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 1 عقوبات . أثره : غل يد القاضي عن إعمال المادة 17 عقوبات .
القاعدة
لما كان المشرع قد نص في المادة ( 77 د ) من قانون العقوبات على أن : " يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة في زمن سلم وبالسجن المشدد إذا ارتكبت في زمن حرب: 1- كل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر معها أو معه وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز مصر الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي. 2- ...... فإذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو بقصد الإضرار بمصلحة قومية لها كانت العقوبة السجن المشدد في زمن السلم والسجن المؤبد في زمن الحرب ولا يجوز تطبيق المادة 17 من هذا القانون بأي حال على جريمة من هذه الجرائم إذا وقعت من موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة. " وكان مقتضى إعمال هذا النص وتطبيق أحكامه يتطلب توافر أولاً: ركن مادي ويتمثل في العمل المادي الذي يقوم به الجاني أما بالسعي لدى دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها أو بالتخابر مع دولة أجنبية أو من يعمل لمصلحتها، والسعي أو التخابر يكون بشتى الوسائل الممكنة أو المتاحة وتطلب المشرع أن يكون من شأن تلك الأفعال إلحاق الأضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي فإذا لم تبلغ ذلك فهي بمنأى عن التأثيم وهو أمر يخضع في إثباته والتدليل عليه وتقديره لمحكمة الموضوع تحت رقابة محكمة النقض ، ثانياً : ركن معنوي وهو القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني قد اتجهت إرادته إلى إتيان أفعال السعي والتخابر وهو عالماً بها وأن من شأنها الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي – حتى ولو لم يقع بسببها ضرر بالفعل فالجريمة تكتمل أركانها في حق الجاني ويحق عقابه عنها حتى ولو لم تقع تلك الأضرار أو لم تتجه نيته إلى إحداثها – أما إذا اتجهت نية الجاني إلى الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو إلى الإضرار بالمصالح القومية للبلاد فإن المشرع شدد العقاب عليه بأن جعل العقوبة السجن المشدد بدلاً من السجن إذا ارتكبت الجريمة في زمن السلم والسجن المؤبد بدلاً من السجن المشدد إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب ، وغاية من المشرع في الحرص على أمن البلاد ومصالحها القومية فقد غل يد القاضي عن إعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات في حق الجاني إذا كان موظفاً عاماً أو ذي صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة وتقع تلك الجريمة بكل فعل من شأنه نقل معلومات أو بيانات في أي من الأمور المتعلقة بالبلاد أو بمصالحها الحربية كتلك التي تتصل بشئون القوات المسلحة وإعدادها وتسليحها وأماكن تمركزها وإعاشتها وخططها أو بأي أمر من الأمور المتعلقة بسياسة البلاد وإدارة كافة شئونها السياسية داخلياً أو خارجياً وعلاقاتها الدبلوماسية بكافة الأقطار وكذا أي فعل من شأنه نقل أي معلومات عن الوضع الاقتصادي للبلاد وموازنتها ومخزونها الاستراتيجي وأوجه القصور في كافة النواحي الحياتية داخل البلاد وسببها وسواء كان نقل تلك المعلومات عن طريق سعي الجاني إلى الدولة الأجنبية أو لدى من يعمل لمصلحتها أو عن طريق التخابر معهم بأي طريق من طرق التواصل وهى جميعها أفعال تتصف بعدم المشروعية والخروج على القانون .
نص الحكم — معاينة
جلسة 16 من سبتمبر سنة 2017 برئاسة السيد القاضي / حمدي أبو الخير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمود خضر ، بدر خليفة ، الأسمر نظير وخالد جاد نواب رئيس المحكمة .(62)الطعن رقم 32611 لسنة 86 القضائية(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات جنائية . بيان الحكم وقائع الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها…

