شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع . " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۲۹٦۱۹ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱٦/۱۲/۰٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بنفي التهمة وعدم معقوليتها . موضوعي . لا يستأهل رداً . مادام الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )


المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فتحي جودة عبد المقصود " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد سعيد و محمد متولي عامر
أحمد أحمد محمد خليل و رضا سالم بسيوني
" نواب رئيس المحكمة "

بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد جلال .
وأمين السر السيد / محمد علي محمد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 7 من ربيع الأول سنة 1438 ه الموافق 6 من ديسمبر سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 29619 لسنة 85 القضائية .

المرفوع من

1- محمود صيام علي شعبان
2- محمد طه طه اللبان " المحكوم عليهما "

ضد

النيابة العامة

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 7172 لسنة 2013 جنايات قسم ثان دمياط ( المقيدة بالجدول الكلي برقم 1041 لسنة 2013 ) بأنهما فى يوم 4 من أكتوبر سنة 2013 بدائرة قسم ثان دمياط - محافظة دمياط :-
أولًا : شرعا فى قتل المجني عليه / معتز محمد محمد محمد أبو غتمة عمدًا مع سبق الإصرار ، بأن بيتا النية ، وعقدا العزم على قتله ، وأعدا لذلك أسلحة نارية وبيضاء " فرد خرطوش - سكين " وتوجها للمكان الذي أيقنا سلفًا تواجده فيه " مقهى " وما أن ظفرا به حتى أطلق الأول عيارًا ناريًا صوبه قاصدًا قتله حال تواجد الثاني على مسرح الجريمة يشد من أزره ، فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة ، إلا أنه قد خاب أثر جريمتهما لسبب
لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانيًا : حازا وأحرزا بغير ترخيص سلاحًا ناريًا غير مششخن " بندقية خرطوش "
ثالثًا : حازا وأحرزا ذخائر " طلقة " مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصًا له فى حيازتها أو إحرازها .
رابعًا : حازا وأحرزا أسلحة بيضاء " سكاكين " بدون ترخيص .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 23 من فبراير سنة 2015 عملًا بالمواد 45/1 ، 46/1 ، 230 ، 231 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكررًا/1 ، 26/4،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 ، والجدول رقم "2" المرفق بالقانون الأول ، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات :
أولًا : بمعاقبة / محمود صيام شعبان بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه .
ثانيًا : بمعاقبة / محمد طه طه اللبان بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه .
ثالثًا : بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه / محمد طه طه اللبان فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من مارس سنة 2015 ، كما طعن المحكوم عليه / محمود صيام شعبان فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من مارس ، 15 من إبريل سنة 2015 ، وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن بالنقض فى الأول ، 9 من إبريل سنة 2015 موقع عليهما من المحاميين / محمود محمد معن علي ، إبراهيم عبد الباري سند .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا :
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه - بمذكرتي أسبابهما - أنه إذ دانهما بجرائم الشروع فى القتل العمد مع سبق الإصرار ، وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة مما تستخدم عليه وأسلحة بيضاء بغير ترخيص ، قد شابه القصور فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن اطرح برد غير سائغ دفاع الطاعن بانتفاء نية القتل وظرف سبق الإصرار ، ولم يستظهر وجود اتفاق بين الطاعنين ، ولم يدلل على توافر رابطة السببية بين الأفعال المادية المنسوبة للطاعنين وبين إصابات المجني عليه ، وتساند إلى التحريات رغم عدم صلاحيتها كدليل ، فضلًا عن عدم بيان مصدرها ، ولم يعرض لدفاعه بأن إصابة المجني عليه قديمة وليست ناتجة عن إصابة بسلاح ناري ، وتساند إلى أقوال الشهود رغم عدم صحتها وتناقضها مع بعضها البعض وكذا تناقضها مع تحريات المباحث ، فضلًا عن عدم معقولية تصوير الواقعة وعدم سؤال شقيق المجني عليه بالتحقيقات ، وأحال فى بيان شهادة الشاهدين الثاني والثالث إلى ما أورده من شهادة الشاهد الأول رغم تناقضها ، هذا إلى أن المحكمة عدلت وصف التهمتين الثانية والثالثة بشأن وصف السلاح الغير مششخن من بندقية إلى فرد خرطوش دون تنبيه دفاع الطاعنين ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وأرود علي ثبوتها فى حقهما أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وشهود الإثبات وما ورد بالتقرير الطبي الصادر من مستشفى دمياط وتقرير مركز طب وجراحة العيون بجامعة المنصورة وأورد مؤداها فى بياٍن واٍف يكفي للتدليل علي ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها ، وهي أدلة سائغة من شأنها ان تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل واستظهرها فى قوله : " لما كان ذلك ، وكان المتهمين قد ذهبا للمجني عليه حال تواجده بالمقهى على إثر خلاف سابق ليلة الواقعة بين المجني عليه والمتهم الأول وبحوزة الأول سلاح ناري فرد خرطوش والثاني يحمل سكينة وأطلق الأول صوب المجني عليه عيارًا ناريًا قاصدًا قتله فأصابه فى وجه وفي كلتا عينيه مرددًا له بأنه سوف يقتله حال كون المتهم الثاني حاملًا سلاح أبيض سكينتين وعلى مسرح الجريمة للشد من أزره وتجمع الأهالي وتم نقل المجني عليه للمستشفى ومداركته بالعلاج ، ومن ثم فإن المحكمة تستخلص من ذلك ومن الظروف والملابسات التي أحاطت بالواقعة والأدلة القولية وتحريات المباحث وسبق الخلافات بين المتهم الأول والمجني عليه والتقرير الطبي الخاص بالمجني عليه على النحو السالف ذكره ثبوت نية إزهاق روح المجني عليه ونية القتل العمد فى حق المتهمين ثبوتًا كافيًا وكذا ثبوت أركان الجرائم المسندة لهما ، ومن ثم يكون الدفع المبدى من الحاضرين قد جاء على غير سند من الواقع والقانون متعينًا رفضه " لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمرًا خفيًا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره فى نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم فى بيان واقعة الدعوى وفيما سلف على السياق المتقدم يكفي فى استظهار نية القتل ، فإن ما يثار من نعي على الحكم فى هذا الصدد يكون على غير سند .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار فى حق الطاعنين بقوله : " هو أمر يتوافر الدليل الكافي على ثبوته فى حق المتهمين حيث إنه قد حدثت مشادة كلامية بين المجني عليه والمتهم الأول ليلة الواقعة لمطالبة المجني عليه له بمبلغ مالي مما أثار حفيظة المتهم الأول وعقد العزم وبيت النية على قتله بالاتفاق مع المتهم الثاني والذي اصطحبه معه لمكان تواجد المجني عليه بأحد المقاهي وما أن ظفرا به حتى أخرج المتهم الثاني سكينتين وهدد بهما المجني عليه ووجه صوبه المتهم الأول عيارًا ناريًا قاصدين قتله ، وتلك الأسلحة قد أعداها سلفًا لتنفيذ مخططهم الإجرامي إلا أن مداركة المجني عليه بالعلاج قد خيبت أثر جريمة قتل المجني عليه محدثين إصابته الواردة بالتقارير الطبية المرفقة ، ومن ثم يكون ظرف سبق الإصرار متوفر فى حق المتهمين ويكون قد جاء متسقًا فيما ذهبت إليه النيابة العامة وعلى ما جاء بأقوال المجني عليه وشهود الإثبات وتحريات المباحث " وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها فى الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصًا ، مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلًا مع هذا الاستنتاج ، فان الحكم بما حصله فى بيان واقعة الدعوى وما أورده من الرد على الدفع مما سلف بيانه يكون قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما يقيمه فى حق الطاعنين ، هذا فضلًا عن أنه لا مصلحة للطاعنين فى النعي على الحكم بشأن ظرف سبق الإصرار ؛ لأن العقوبة المقضي بها عليها وهي السجن المشدد تدخل فى الحدود المقررة لجناية الشروع فى القتل العمد مجرد من أي ظرف من الظروف المشددة ، ومن ثم فان النعي على الحكم فى هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن الاتفاق يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت تأثير الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ، والقاضي الجنائي حر فى أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام الدليل على اتفاق الطاعنين على قتل المجني عليه من شهادة المجني عليه وشهود الإثبات وتحريات الشرطة وما شهد به مجريها وأن كلًا منهما قصد قصد الآخر فى تنفيذ الجريمة ومساهمة كل منهما فى الأفعال المادية من إطلاق الطاعن الأول عيارًا ناريًا أصاب المجني عليه فى وجهه وتواجد الطاعن الثاني على مسرح الجريمة حاملًا سلاحين أبيضين للشد من أزر الطاعن الأول ، وهو ما يكفي لإثبات اتفاقهما على القتل واعتبار كلًا منهما فاعلًا أصليًا ، هذا إلى أن المقرر أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف الجريمة بنفسه من المصرين عليها ، وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما بينته من الوقائع المفيدة لسبق الإصرار ، ومن ثم فإن ما يثار فى هذا الشأن لا يكون سديدًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية فى المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع ، فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض ، مادام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت استنادًا إلى ما أورده من أدلة أن الطاعن الأول أطلق عيارًا ناريًا صوب المجني عليه ، فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين ، وأورد الحكم مؤدى تقرير مستشفى دمياط التخصصي أن إصابة المجني عليه إثر طلقة خرطوش بالوجه من الجهة اليمنى ونزيف بالأنف والعين ، كما أورد عن تقرير مركز طب وجراحة العيون بجامعة المنصورة أن إصابة المجني عليه عبارة عن جرح بقرنية العين اليمنى مع بروز الجسم القزحي والخزانة الأمامية وجرح بموصل العين اليسرى مع بروز الجسم القزحي والخزانة الأمية غير منتظمة وبها نزيف وحدقة العين غير منتظمة وعدسة العين بها مياه بيضاء أصلية والجسم الزجاجي به نزيف ، فان ما أورده الحكم على السياق المتقدم يوفر فى حق الطاعنين ارتكابهما فعلًا عمديًا ارتبط بإصابة المجني عليه ارتباط السبب بالمسبب ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كما أنه ليس بلازم أن يفصح الضابط عن مصدر تحرياته ، ومن ثم فان النعي فى هذا الشأن لا يكون سديدًا . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول من أن إصابة المجني عليه الواردة بالتقريرين الطبيين قديمة وليست ناتجة عن الإصابة من سلاح ناري مردود بأنه من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ولها أن تجزم بما لم يجزم به الخبير ، مادامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها ، وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ، ويكون النعي فى هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وهو ما لم يخطئ الحكم تقديره ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليه وشهود الإثبات واقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعنان بشأن عدم معقولية تصوير الواقعة أو تصديقها لأقوال الشهود أو محاولة تجريحها ينحل جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ، مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود إن تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ، ذلك بأن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها دون أن يعد هذا تناقضًا فى حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يثر شيئًا عما يدعيه من عدم سؤال شقيق المجني عليه بالتحقيقات ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا الأمر ، ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، كما أنه لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن فى الحكم ، ويكون منعاه فى هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم تواجد المتهم على مسرح الواقعة وانتفاء صلته به وعدم معقولية تصويرها وقدم إصابة المجني عليه من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب من الحكم ردًا صريحًا ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ولئن كان لا يجوز للمحكمة أن تغير فى التهمة بأن تسند إلى المتهم أفعالًا غير التي رفعت بها الدعوى عليه إلا أن التغيير المحظور هو الذي يقع فى الأفعال المؤسسة عليها التهمة ، أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها فى بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام ككيفية ارتكاب الجريمة ، فإن للمحكمة أن تردها إلى صورتها الصحيحة مادامت فيما تجريه لا تخرج عن نطاق الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة والتي كانت مطروحة على بساط البحث ، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه أن يسند إلى الطاعن أنه أحرز سلاحًا ناريًا غير مششخن ( فرد خرطوش ) خلافًا لما ورد بأمر الإحالة من إحرازه لسلاح ناري غير مششخن ( بندقية خرطوش ) مادام الحكم لم يتناول التهمة التي رفعت بها الدعوى بالتعديل وهي تهمة الشروع فى القتل العمد وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر مما تستعمل عليه وأسلحة بيضاء بدون ترخيص ، هذا فضلًا عن أنه لا يجدي الطاعن المنازعة فى تهمة إحراز سلاح ناري غير مششخن فرد خرطوش ، إذ إن الحكم المطعون فيه قد أجرى عليه نص المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط وقضى عليه بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وهي عقوبة مبررة لتهمة الشروع فى قتل المجني عليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا محل له . لما كان ما تقدم ، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا ، وفي الموضوع برفضه .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا