نقض"التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ".ميعاده.
الموجز
تجاوز التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد القانوني اثره عدم قبول الطعن شكلا
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأحد ( د )
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ طـــــــــه قــاســــــــــــــم نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / حســـــــــن الغزيــرى و عاطف عبد السميع
يحيــــــــــى ريــــــــــاض نواب رئيس المحكمة
و هشام رضوان عبد العليم.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / شامل إبراهيم .
وأمين السر السيد / على جودة .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 24 من ربيع الآخر سنة 1438 هـ الموافق 22 من يناير سنة 2017م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 27655 لسنة 86ق .
المرفوع من
1ــ مصطفى إبراهيم أبو القاسم . " محكوم عليهما -طاعنين "
2ـــ أحمد كمال الدين فتحي عبد الحكيم .
ضــد
النيابة العامة " مطعون ضدها "
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 11177 لسنة 2013 جنايات قسم الجيزة ، والمقيدة بالجدول الكلى برقم 6251 لسنة 2013 كلى جنوب الجيزة .
بأنهما فى يوم 8 من يوليه لسنة 2013 بدائرة قسم الجيزة - محافظة الجيزة .
* أحرزا بغير ترخيص سلاحاً ناريا غير مششخن " فرد خرطوش ".
* أحرزا ذخيرة مما تستعمل على السلاح سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
و المحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 16 من فبراير لسنة 2016.
عملاً بالمواد 1/1 ،6 ،26/5،1 مكرر من القانون 304 لسنة 54 المعدل بالقوانين ارقام 26 لسنة 78 ،165 لسنة 1981 والجدول رقم (2) الملحق بالقانون الأول .
-بمعاقبة كل من مصطفى إبراهيم أبو القاسم و أحمد كمال الدين فتحي بالسجن مدة ثلاث سنوات و تغريم كل ألف جنيه عما أسند إليه و الزمتهما المصروفات .
فطعن المحكوم عليه / مصطفى إبراهيم أبو القاسم بشخصه فى 22 من فبراير لسنة 2016 .
كما طعن المحكوم عليه / أحمد كمال الدين فتحي عبد الحكيم بشخصه من السجن فى 25 من يوليه لسنة 2016 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأول فى يوم 27 من مارس لسنة 2016 موقعاً عليها من الاستاذ / عبد القادر عيد عبد القادر المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض .
المحكمــة
*بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانونًا .
*أولاً: الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني / أحمد كمال الدين فتحي عبد الحكيم .
*لما كان المحكوم عليه الثاني / أحمد كمال الدين فتحي عبد الحكيم قد تجاوز فى التقرير بالطعن بالنقض الميعاد القانوني كما أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، و من ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً و يتعين القضاء بذلك .
*ثانياً : الطعن المقدم من الطاعن الأول / مصطفى إبراهيم أبو القاسم .
*حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
*و حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " و ذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه صيغ فى عبارات مجملة مبهمة و لم يُحط بواقعة الدعوى و أدلتها عن بصر و بصيرة ، كما لم يدلل تدليلاً كافياً على ثبوتها فى حقه إذ اقتصر فى ذلك على تحريات الشرطة التي لا تصلح وحدها سنداً للإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
*وحيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله "... تتحصل فى أنه على إثر مشاجرة بين المتهم و المجنى عليه تم على إثرها ضبط المتهم و بحوزته سلاح ناري فرد خرطوش حال تعديه عليه و قد توصلت تحريات المباحث إلى إحراز المتهمين للسلاح الناري الفرد الخرطوش حال تشاجرهما معاً " و أورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن و المحكوم عليه الآخر ، أدلة استمدها من أقوال المجنى عليه محمد مصطفى إبراهيم أبو القاسم ــ نجل الطاعن ــــ و أقوال الضابط مجرى التحريات و التقرير الطبي .
وحصل أقوال المجنى عليه ــ نجل الطاعن ـــ فى قوله " فقد شهد المجنى عليه أنه على إثر مشاجرة وقعت بينه و بين المتهم أبصر المتهم الثاني بحوزته سلاحاً نارياً فرد خرطوش أثناء تعديه عليه و آخرين " و أورد شهادة الضابط فى قوله :" و شهد النقيب / سامح حسين محمود العقاد معاون مباحث قسم شرطة الجيزة بتحقيقات النيابة العامة أن تحرياته السرية توصلت إلى إحراز المتهمين فرد خرطوش حال تشاجرهما مع بعضهم البعض " و بسط مؤدى التقرير الطبي فى قوله " ثبت من التقرير الطبي المرفق بالأوراق الخاص بشاهد الإثبات الأول محمد مصطفى إبراهيم إصابته بخرطوش بالساقين و البطن و الصدر و الزراعين " .
لما كان ذلك ، و كان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بُنى عليها و إلا كان باطلاً و المراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد و الحجج التي أنبنى عليها الحكم و المنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، و لكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماه أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يُحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، و لا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم .
لما كان ذلك ، و كان يبين من استقراء نصوص القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة و الذخائر بتعديلاته المتعاقبة ، أنه يشترط لتوافر الركن المادي فى جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة النارية بغير ترخيص أن يثبت اتصال المتهم به اتصالاً مادياً أو أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه و لو لم يكن فى حيازته المادية كما يتعين لقيام الركن المعنوي فى هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه إنما هو سلاح من الأسلحة النارية المحظور حيازتها أو إحرازها قانوناً بغير ترخيص . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء فى معرض إيراده واقعة الدعوى أو سرده لأدلة الثبوت فيها تفاصيل الوقائع و الأفعال التي قارفها الطاعن و المثبتة لارتكابه جريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن و ذخيرته بغير ترخيص و كيفية حصولها ، إذ اكتفى فى ذلك كله بعبارات عامة مجملة و مجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم فى شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ، و لا يتحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح و البيان فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذى يبطله و يوجب نقضه ، و لا يجزئ فى ذلك ما حصله الحكم من تحريات ضابط المباحث فى هذا الخصوص ، لما هو مقرر من أنه و إن كان لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة . لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإعادة بالنسبة للطاعن و المحكوم عليه لآخر أحمد كمال الدين فتحي عبد الحكيم الذى لم يُقبل طعنه شكلاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، ودون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن أحمد كمال الدين فتحي عبد الحكيم شكلاً.
ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن الآخر شكلاً و فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الإعادة إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة آخري بالنسبة له و بالنسبة للطاعن الذى لم يقبل طعنه شكلاً .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة

