شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها . ما لا يقبل منها ".

الطعن
رقم ٤۲ لسنة ۸٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱٦/۰۲/۱۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجوب أن يكون وجه الطعن واضحا محدداً .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأربعاء ( د )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضـي / أحمد عبد القوى أيوب " نائب رئيـــس المحكمة "
وعضوية السـادة القضـــاة / أبو بكر البسيــــــــــــــــــــــــــوني و إبـــــــراهيم عــــــــــــوض وعلــــــــــــــــى سليمـــــــــــــــــــــــــان " نواب رئيس المحكمة "
ومــحمود إبـــــــــراهيم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الحميد عبد الستار .
وأمين السر السيد / وائل أحمد .
في الجلسة العلنية المُنعَقِدة بمقرِ المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء غُرة جمادى الأولى سنة 1437 هـ الموافق 10 من فبراير سنة 2016م
أصدرت الحُكم الآتــي :
في الطعن المُقيَّد بجدول المحكمة برقم 42 لسنة 84 القضائية .
المرفوع مــن :
1- عبد النبى هوارى سلام النوبى
2- رمضان يونس جاد أبو الحسن
3- شريف عونى مشرف عبد الحميد
4- منصور حسن الضوى حسن
5- عبد الرجال جمعة محمد آدم " الطاعنين "
ضـــــــــــــــــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
الوقائـــع
اتهــــــــمت النيابـة العامـة كلاً من (1- عبد النبى هوارى سلام النوبى "طاعن" ، و2- رمضان يونس جاد أبو الحسن "طاعن" ، و3- شريف عونى مشرف عبد الحميد "طاعن" ، و4- منصور حسن الضوى حسن "طاعن" ، و5- عبد الرجال جمعة محمد آدم "طاعن" ، و6- رأفت عزت كمال عباس ، و7- مدحت حسن أبو الوفا ) فى قضية الجناية رقم 1229 لسنة 2012 جنايات النوبارية (والمُقيَّدة بالجدول الكُلي برقم 417 لسنة 2012) كُلى جنوب دمنهور .
بأنهم فى يوم 11 من أبريل سنة 2012 بدائرة قسم النوبارية - مُحَافظة البحيرة .
المُتَهمون من الأول إلى الخامس :
1- سرقوا السيارة المملوكة لـــ " أبو بكر صديق كامل صديق كامل إسماعيل " ، وحافظة النقود والمبلغ المالي والهاتف المحمول المملوك للمجني عليه / سعيد صديق كامل ، وكَان ذلك ليلاً بالطريق العام وبطريق الإكراه الواقع على الأخير ، بأن أشهَّروا فى وجهه أسلحة بيضاء " سكاكين " مُهددين إياه بإعمالها به ، فبثوا الرُعب فى نفسه ، وتَمكَّنوا بتلك الوسيلة القسرية من الإكراه من شل مُقَاومته وارتكاب السرقة .
2- أحرزوا بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية أسلحة بيضاء " سكاكين " .
المُتَهمان السادس والسابع :
اشتركا بطريق الاتفاق مع المُتَهمين من الأول إلى الخامس فى ارتكاب السرقة محل التُهَمة الأولى ، وتَمَّت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمنهور لمُحَاكمتهم وفقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قَضت حضورياً للمُتَهمين من الأول حتى الخامس وغيابياً للمُتَهمين السادس والسابع فى 10 من يناير سنة 2013 عملاً بالمواد 40 ، 41 ، 315 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1 ، 25 مُكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المُعدَّل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 ، والبند رقم 6 من الجدول رقم 1 المُحَلق بالقانون الثاني ، والمُعدَّل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 ، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات ، بمُعَاقبتهم جميعاً بالسجن المُشدَّد لمُدة سبع سنوات عمَّا أُسند إليهم .
فطعن المحكوم عليهم من الأول حتى الخامس فى هذا الحُكم بطريق النقض فى 27 من فبراير سنة 2013 .
وأُودعت مُذكرة بأسباب الطعن المُقدَّم من المحكوم عليه " شريف عونى عبد المجيد مشرف " فى 4 من مارس سنة 2013 مُوقَّع عليها من الأُستاذ / رأفت محمد إسماعيل المُحَامي .
وأُودعت مُذكرتين بأسباب الطعن المُقدَّم من المحكوم عليه " عبد الرجال جمعة محمد آدم " فى يومي 6 ، 9 من مارس سنة 2013 مُوقَّع على الأول من الأُستاذ / ماهر نعيم عطا الله المُحَامي ، وعلى الثانية من الأُستاذ / محمد محمد محمود عطية المُحَامي .
وأُودعت مُذكرة بأسباب الطعن المُقدَّم من المحكوم عليه " رمضان يونس جاد أبو الحسن " فى 9 من مارس سنة 2013 مُوقَّع عليها من الأُستاذ / رمضان مبارك عبد الحليم المُحَامي .
كما أُودعت بذات التاريخ الأخير مُذكرة بأسباب الطعن المُقدَّم من المحكوم عليه " منصور حسن الضوى " مُوقَّع عليها من الأُستاذ / علاء إبراهيم سعد النحاس المُحَامي .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المُرَافعة على ما هو مُبيَّن بمحضرها .
المحكمــة
بعد الاطلاع علَىَ الأوراق ، وَسَماع التقرير الذي تَلاهُ السيد القاضِي الْمُقَرِّر ، وَالمُرَافعة ، وَبَعْدَ الْمُداوَلة .
من حيث إن الطاعن الأول / عبد النبى هوارى سلام النوبى ولئن قَرَّر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يُقدِّم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يكون الطعن المُقدَّم منه غير مقبول شكلاً .
ومن حيث إن الطعن المُقدَّم من باقي الطاعنين الثاني / رمضان يونس جاد أبو الحسن - والثالث - شريف عونى مشرف عبد الحميد - والرابع - منصور حسن الضوى حسن - والخامس - عبد الوهاب جمعة محمد آدم - استوفي الشكل المُقرَّر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون - بمُذكرات أسباب طعنهم الخمس - على الحُكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة السرقة بإكراه بالطريق العام ليلاً مع التَعدُّد وحمل السلاح قد شابه القصور فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، وران عليه البُطلان ، والإخلال بحق الدفاع ، وأخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه لم يُورد بياناً كَافياً لواقعة الدعوى ، وأدلة ثبوتها ، ولم يَستظهر القصد الجنائي فى حق الطاعن الثالث ، وتساند فى إدانته إلى أدلة لا تَكفي لذلك ، ولم يَرُد على دفعه بتنَاقُض أقوال المجني عليه مع أقوال الضابط ، وتحرياته - الغير جدية - فى التحقيقات ، عنها بمحضر جمع الاستدلالات ، وانتفاء أركان الجريمة ، وعدم معقولية الواقعة ، وعَدم تَعرُّف المجني عليه على الطاعن وبعض الطاعنين الآخرين ، وأحال الحُكم فى بيان أقوال المجني عليه إلى ما حَصَّله من أقوال الضابط - شاهد الإثبات الثاني - رغم تنَاقُضها ، وأغفلت المحكمة الرَد على دفع الطاعنين الثالث والرابع ببُطلان الإقرار المنسوب إليهما بمحضر جمع الاستدلالات لصدوره بالنسبة للطاعن الثالث وليد استجواب باطل ووليد إكراه بالنسبة للطاعن الرابع ، هذا إلى أخطاء الحُكم فى اسم الطاعن الثالث ، ولم يعرض الحُكم لدفع الطاعنين الثاني والخامس ببُطلان اعتراف المُتَهم الأول لصدوره وليد إكراه ، واطرح بما لا يسوغ دفعهما ببُطلان القبض لحصوله قَبل صدور أمر الضبط من النيابة العامة ، ويضيف الطاعنان الثاني والرابع أنه لم يَتم إثبات المأمورية بدفتر أحوال القسم ، ولم تجبهما المحكمة لطلب ضم ذلك الدفتر ، ودان الحُكم الطاعنين الثاني والخامس رغم عدم ضبط أسلحة لديهما ، ويزيد الطاعن الثالث أن تحقيقات النيابة العامة جاءت قاصرة ومبتورة ، مما كَان يتعيَّن - معه - على المحكمة أن تُحقق الدعوى بسماع شهود الإثبات ، هذا إلى أنه لم يتم تسجيل دفاع الطاعن الرابع بمحضر الجلسة كاملاً ، ولم يحفل الحُكم بدفاع الطاعنين الثالث والرابع والخامس القائم على انتفاء صلتهم بالجريمة ، وعدم اقترافها ، أو التواجد على مسرحها ، وكيدية الاتهام ، وتلفيقه ، وأخيراً ، ينعى الطاعن الخامس بأن حَمل السكين ليس مُؤثَّماً فى حد ذاته ، ومن ثم فلا يسوغ اعتبارها سلاحاً وظرفاً مُشدَّداً فى الجريمة ، وأن العقوبة التي أوقعها الحُكم على الطاعنين لا تَدخُل فى حدود العقوبة المُقرَّرة ، كُل ذلك مما يعيب الحُكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحُكم المطعون فيه بَيَّن واقعة الدعوى بما تَتَوافر به كَافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تُؤدي إلى ما رَتَّبه الحُكم عليها ، أورد مُؤداها فى بيان جلي واف . لمَّا كَان ذلك ، وكَان مجموع ما أورده الحُكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كَافياً فى تَفهُّم الواقعة بأركانها وظروفها - حسبما استخلصتها المحكمة - ومُبيّنا لفحوى أدلتها ، فإن ذلك يكون مُحققاً لحُكم القانون ، ويضحى النعي عليه بالقصور فى هذا المنحى ، فى غير محله . لمَّا كَان ذلك ، وكَان لا يجوز مُجَادلة محكمة الموضوع فى استخلاص الصورة كما ارتسمت فى وجدانها ، كما أن تنَاقُض أقوال الشهود وتضاربها - على فرض صحته - لا يعيب الحُكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة منها - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ولا يلزم أن يَتحدَّث الحُكم استقلالاً عن القصد الجنائي فى جريمة السرقة ما دام يُستفاد منه ، وقضاء المحكمة بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها - كالحال فى الدعوى - يفيد ضمناً أنها اطرحت كُل شُبهة يثيرها الطاعن فى مناحي دفاعه الموضوعي ، ولم يُعوِّل عليها ، ومن ثم فإن كُل ما تثيره الطاعن الثالث بشأن تنَاقُض أقوال الشهود ، وعدم معقولية تصوير الواقعة لا يعدو - جميعه - أن يكون جدلاً موضوعياً ، وكَانت العبرة فى المُحَاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، كما أن للمحكمة أن تُعوِّل فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها مُعزِّزة لِمَا ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت إلى جديتها ، وإذ كَان الحُكم قد عَوَّل فى إدانة الطاعنين على أقوال المجني عليه ، التي تأيَّدت بما دَلَّت عليه تحريات الضابط ، فضلاً عن اعتراف الطاعن الأول ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تُؤدي إلى ما رَتَّبه الحُكم عليها فإن ما يثيره الطاعن الثالث من عدم كفاية تلك الأدلة ، وعدم معقولية تصوير الواقعة ، وعدم جدية التحريات ، وعدم تَعرُّف المجني عليه على الطاعن وبعض الطاعنين لا يعدو - فى مُجمله - أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة وفي سُلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة ، واستنباط مُعتقدها منها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كَان ذلك ، وكَان البيِّن من مدونات الحُكم المطعون فيه أنه أورد أقوال المجني عليه ولم يحل فى بيانها إلى ما أورده من أقوال الضابط - حسبما يقول الطاعن الخامس - كما لم يتساند فى إدانته هو أو الطاعن الثالث إلى أي دليل مُستَمد من إقرار كل منهما بمحضر الضبط - على نحو ما ذهبا إليه بأسباب طعنهما ، وإنما عَوَّل فى قضائه على أقوال شاهدي الإثبات ، واعتراف الطاعن الأول ، فإن ما يثيره الطاعنان الثالث والخامس فى هذا المنحى - بشقيه - يكون وارداً على غير محل له من قضاء الحُكم ، ومن ثم غير مقبول . لمَّا كَان ذلك ، وكَان يَبين من محاضر جلسات المُحَاكمة أن الطاعن الثالث لم يمار أمام محكمة الموضوع فى أنه - هو - المقصود بالاتهام ، ومن ثم فإن ما وقع فيه الحُكم من خطأ فى ذكر اسمه ، لا يعدو أن يكون خطأً مادياً لا يمس سلامته ، ويكون نعي الطاعن المذكور فى شأنه غير سديد . لمَّا كَان ذلك ، وكَان البيِّن من محاضر جلسات المُحَاكمة أن الطاعن الثاني لم يَدفع أمام محكمة الموضوع ببُطلان اعتراف الطاعن الأول لصدوره وليد إكراه ، ومن ثم فلا يجوز له - من بعد - إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أن الدفع ببُطلان القبض لوقوعه قبل صدور الأمر به من السُلطة المُختَصة قانوناً ، يُعَد دفاعاً موضوعياً يَكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع القبض بناءً على هذا الأمر الصَادر به ، أخذاً بالأدلة التي أوردها ، وكَان الحُكم المطعون فيه قد عَرض لهذا الدفع واطرحه تأسيساً على ما ثبت للمحكمة من أن القبض على الطاعن كَان لاحقاً لصدور أمر النيابة به ، وهو رد كَاف وسائغ ، فإن ما ينعاه الطاعنان الثاني والخامس فى هذا الصَدد يكون غير مُقتَرِن بالصواب . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أنه لا يَصح الاعتداد بالتعليمات فى مقام تَطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والرابع من عدم إثبات ضابط الواقعة تحركاته بدفتر الأحوال ، يكون غير مقبول ، كما أن البيِّن من مُطَالعة محاضر الجلسات أن هذين الطاعنين لم يطلبا ضم دفتر الأحوال ، فإن منعاهما فى هذا الشأن يكون بدوره - كسابقه - غير مقبول . لمَّا كَان ذلك . وكَان لا يَقدح فى سلامة الحُكم عدم ضبط أية أسلحة لدى الطاعنين الثاني والخامس ما دام قد اقتنع - من الأدلة السائغة التي أوردها - أنهما كَانا يحملان أسلحة استعملاها فى الإكراه . لمَّا كَان ذلك ، وكَان البيِّن من محاضر جلسات المُحَاكمة أن الطاعن الثالث لم يثر ما يدعيه من وجود نقص فى تحقيقات النيابة العامة أو أمر الإحالة ، ولم يَطلُب إلى محكمة الموضوع تدَارُك هذا النَقص ، ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثر شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تَعييباً للإجراءات السابقة على المُحَاكمة مما لا يَصح أن يكون سبباً للطعن على الحُكم . لمَّا كَان ذلك ، وكَان البيِّن من محاضر جلسات المُحَاكمة أن الدفاع عن الطاعن الثالث لم يَطلُب سماع أقوال المجني عليه والضابط فليس له - من بعد - أن يعيب على المحكمة قعودها عن إجراء تَحقيق لم يُطلَب منها ولم تر هي - من جانبها - لزوماً لإجرائه ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أنه لا يعيب الحُكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً ، إذ كَان عليه إن كَان يَهمه تدوينه ، أن يَطلب صراحة إثباته بالمحضر ، ومن ثم فلا يُقبَل النعي على الحُكم لهذا السبب . لمَّا كَان ذلك ، وكَان من المُقرَّر أنه يَتعيَّن لقبول وجه الطعن أنه يكون واضحاً مُحدَّداً ، وكَان الطاعن الرابع لم يَكشف بأسباب الطعن عن أوجه الدفاع التي أغفل الحُكم الرَد عليها ، بل ساق قولاً مُرسلاً ، فإن منعاه فى هذا الشأن يكون مُجهَّلاً ، ومن ثم غير مقبول . لمَّا كَان ذلك ، وكَان النعي بالتفات الحُكم عن الرد على دفوع الطاعنين الثالث والرابع والخامس بانتفاء صلتهما بالجريمة وعدم اقترافها ، أو التواجد على مسرحها ، وكيدية الاتهام ، وتلفيقه ، مردوداً بأن كُل أولئك من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تَستأهل رداً ، طالما كَان الرد عليها مُستَفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحُكم - كالحال فى الدعوى - ، هذا إلى أنه بحسب الحُكم كيما يتم تدليله ويَستقيم قضاؤه أن يُورد الأدلة المُنتجة التي صَحَّت لديه على ما استخلصه من مُقَارفة المُتَهم للجريمة المُسنَدة إليه ، ولا عليه أن يَتعقبه فى كُل جُزئية من جُزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، فإن النعي على الحُكم فيما تَقدَّم يكون فى غير محله . لمَّا كَان ذلك ، وكَانت العبرة فى اعتبار حمل السلاح ظرفاً مُشدّداً فى حُكم المادة 315 من قانون العقوبات ليس بمُخَالفة حمله لقانون الأسلحة والذخائر ، وإنما تكون بطبيعة هذا السلاح ، وهل هو يُعَد فى الأصل للاعتداء على النفس ، وعندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لاستخدامه لهذا الغَرض ، أو أنه من الأدوات التي تُعتَبر عرضاً من الأسلحة التي تُحدث القتل ، وإن لم تَكُن مُعدَّة له بحسب الأصل كالسكين والمطواة ، فلا يَتحقق الظَرف المُشدّد بحملها ، إلا إذ استظهرت المحكمة فى حدود سُلطتها التقديرية أن حملها كَان لمُنَاسبة السرقة ، وهو الأمر الذي خَلصت إليه المحكمة فى الدعوى المطروحة ، فى حدود حقها ، ودَلَّلت على ذلك بالأدلة السائغة التي أوردتها ، فإن الحُكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن عليه بخصوص ما تَقدَّم غير سديد . لمَّا كَان ذلك ، وكَان تَقدير العقوبة فى الحدود المُقرَّرة فى القانون مما يَدخُل فى سُلطة محكمة الموضوع ، وهي غير مُلزَمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى توقيع العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، وكَانت المادة 315 - سالفة الذكر - تقضي بأن عقوبة السرقة التي تُرتَكب فى الطُرق العامة ، إذا وقعت السرقة بطريق الإكراه من شخصين فأكثر وكَان أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً ظاهراً أو مُخبأً هي السجن المُؤبَّد أو المُشدَّد ، وكَانت المحكمة غير مُقيَّدة فى تَحديد مُدة السجن المُشدَّد إلا على ما نُص عليه فى المادة 14 من قانون العقوبات ، من عدم جواز النزول بها عن ثلاث سنوات ، أو بما يجاوز خمس عشرة سنة فإن عقوبة السجن المُشدَّد لمُدة سبع سنوات المقضي بها على الطاعن تكون فى نطاق العقوبة المُقرَّرة قانوناً لجريمة السرقة بإكراه فى الطريق العام مع التعدُّد وحمل السلاح ، التي دين الطاعن بها ، فإن ما يثيره الطاعن الخامس فى هذا الصَدد يكون فى غير محله ، لمَّا كَان ما تَقدَّم ، فإن الطعن المُقدَّم من الطاعنين الثاني والثالث والرابع والخامس يكون برمته على غير أساس ، مُتعيّناً رفض موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حَكمت المحكمة : بعدم قبول الطعن المُقدَّم من الطاعن / عبد النبى هوارى سلام النوبى شكلاً . وبقبول الطعن المُقدَّم من باقي الطاعنين شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
أمين السر رئيس الدائرة

مبادئ ذات صلة

  • قتل عمد . نيابة عامة . إعدام .
  • إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
  • إثبات " بوجه عام " . سبق إصرار . ظروف مشددة . قتل عمد . قانون " تطبيقه " .
  • قانون " سريانه " .
  • دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " . محكمة الجنايات " نظرها الدعوى والحكم فيها " .
  • نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا