قوة الشئ المحكوم فيه .
الموجز
قوة الشئ المحكوم فيه . وجوب احترامها . مثال . قسمة . حق ارتفاق . ( المادتان 232 و 266 مدني)
القاعدة
إذا كان القسيمان قد اتفقا بمقتضى عقد القسمة على أن يترك كل منهما ثلاثة أمتار من حصته ليكون بينهما فاصل عرضه ستة أمتار يكون لكل منهما عليه حق ارتفاق، والتزم صاحب الحصة البحرية ألا ينشئ دورة مياه بالجهة القبلية للبناء الذي يحدثه، ثم باع جزءاً من حصته أقام فيه المشتري بناء على الصامت، وفتح نوافذ ومطلات فيه، فرفع عليه دعوى بإلزامه بسد هذه الفتحات، فحكم برفض دعواه بناء على أن المشتري قد اكتسب بمقتضى عقد القسمة حق ارتفاق على الثلاثة الأمتار الملاصقة لملكه والمملوكة لبائعه، ثم رفع المشتري دعوى على قسيم البائع له وزوجته التي تملكت حصته بعقد مسجل قبل تاريخ شرائه هو طلب فيها تثبيت ملكيته لحق الإرتفاق على الستة الأمتار الفاصلة بين الحصتين مستنداً إلى عقد القسمة وإلى الحكم القاضي برفض طلب البائع له سد المطلات والفتحات، فرفضت المحكمة دعواه بناء على أسباب منها أن الحكم المذكور لا يثبت له حق الإرتفاق على الثلاثة الأمتار الملاصقة لملكه لأنه ليس بحجة على زوجة القسيم لكونها لم تكن طرفاً فيه، فإن تعرض المحكمة لحجية الحكم لم يكن له مقتض، لأن زوجة القسيم لم يكن بينها وبين البائع للمدعي أية علاقة قانونية في هذا الشأن، ثم إنها لا تدعي حقاً على الثلاثة الأمتار التي كانت مملوكة للبائع وترتب عليها للمشتري منه حق الإرتفاق بالحكم المذكور حتى كان يصح التعرض لحجية الحكم على تلك الصورة. وإذن فقد كان الواجب ألا يهدر هذا الحكم وأن يحترم من جهة ما قضى به من ترتيب حق الإرتفاق على الثلاثة الأمتار المجاورة لملك المشتري.

