إبطال تصرف المدين .
الموجز
إبطال تصرف المدين . سبيله : الدعوى البوليصية الدعوى الصورية . اختلاف الدعويين من حيث توجيه الطعن ومن حيث الغرض . الطعن بالصورية . الحكم بأبطال التصرف لثبوت صوريته . تعرض الحكم للبحث في الدعوى البوليصية . لا يستوجب نقضه . طلب مدعي الصورية إبطال التصرف مع طلب ملكيته للأرض المتنازع عليها . جوازه . القضاء له بالملك وبإبطال التصرف . سلامته . تأسيس الحكم على الصورية . البحث في أسبقية دين الطاعن بالصورية على التصرف . لا محل له . (المادة 143 مدني)
القاعدة
إنه بمقتضى المادة 143 من القانون المدني يجوز للدائن أن يطعن على تصرف مدينه لإبطاله إما بالدعوى البوليصية وإما بدعوى الصورية. والدعويان وإن كانتا تتفقان من ناحية أن أساس إبطال التصرف فيهما هو الإضرار بالغير إلا أنهما تختلفان من حيث توجيه الطعن ومن حيث الغرض. ففي الدعوى البوليصية يكون الطعن على التصرف من ناحية تأثيره في ثروة المدين المتصرف لا من ناحية جديته، ويكون الغرض من الطعن إعادة ملك المدين إليه لإمكان التنفيذ عليه واستيفاء الدائن حقه منه. أما في دعوى الصورية فالطعن يكون بعدم جدية التصرف لمحو العقد الظاهر وإزالة كل أثر له وتقرير أن العين لم تخرج من يد المدين بحيث إذا كان قد تلقاها عنه آخر أو نفذ عليها دائن له كان ذلك صحيحاً. وإذن فلمن يطعن على التصرف أن يتخير من هاتين الدعويين الدعوى التي يتحقق بها غرضه. فإن كان قد اختار الدعوى بالصورية، ورأت المحكمة صحة دعواه وقضت له بطلباته، وكانت مع ذلك قد عرضت في أثناء البحث إلى الدعوى البوليصية وتكلمت عنها فذلك منها يكون تزيداً لا يستوجب نقض الحكم. ثم إن مدعى الصورية له أن يضم إلى طلب ملكيته للأرض موضوع الدعوى طلب إبطال التصرف الذي حصل فيها، وفى هذه الحالة يكون الحكم بثبوت الملك للمدعى، وبإبطال التصرف لثبوت صوريته سليماً. ثم إنه إذا كان الحكم مؤسساً على الصورية فإن البحث في أسبقية دين نازع الملكية (الطاعن بالصورية) على التصرف لا يكون له محل.

