مواريث .
الموجز
مواريث . طبيعية أم إيصائية . الاختصاص بالفصل فيها بين جميع المصريين ، مسلمين وغير مسلمين ، للقضاء الشرعى . متى يصح الاحتكام فيها الى المجلس الملى ؟ المقصود بالاحوال الشخصية التى من اختصاص المجلس الملى الفصل فيها . المواد الهبية أو الروحية .
القاعدة
الإحتكام إلى المجلس الملى في مسائل المواريث لا يكون إلا إستثناء في حالة الميراث الخالى عن الوصية . فإذا لم يتفق ذوو الشأن - و هم الورثة على حسب الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدر الأحكام العامة في ذلك - على الإحتكام إليه كان لا مناص من التقاضى أمام جهة الأحوال الشخصية ذات الولاية العامة و هى المحكمة الشرعية . و كذلك الحال في الميراث الإيصائى ، إذ النوعان مرتبطان كل الإرتباط أحدهما بالآخر . و لا يمكن أن يتناول إختصاص المجلس مسائل الوصايا إطلاقاً فيكون الشخص الواحد في مسائل المواريث تابعاً لتشريعين مختلفين : يوصى إذا ما أراد الإيصاء لأى غرض من الأغراض وفقاً لأحكام قانون ، ثم يرثه ورثته على مقتضى قانون آخر ، و قد لا يجدون تركة يرثونها إذا أعمل القانونان . و بهذا يكون في وسع المورث في حال حياته العبث بما أوجبت شريعة التوريث العامة أن يحفظ للورثة ، فيكون إختلافهم على الميراث غير منتج . ذلك مع أن القاعدة الأساسية العامة ، وفقاً للأحكام الشرعية التى لم يرد في القانون الوضعى ما يخالفها ، تقضى بإحترام حقوق الورثة فيما يجب أن يبقى محفوظاً لهم إحتراماً تاماً ، و لا سبيل لتحقيق ذلك إلا إذا إستطاعوا الحيلولة دون المساس بها . و إذن فلا يمكن أن يفسر القول بإختصاص المجلس الملى بالفصل في الميراث الخالى عن الوصية عند الإتفاق و إتحاد الملة بأن هذا المجلس يختص بالوصايا إطلاقاً لمجرد إعتبارها من مواد الأحوال الشخصية . و مع ذلك فإن المقصود بالأحوال الشخصية التى من إختصاص المجلس المذكور لا يمكن أن يكون إلا المواد المذهبية أو الروحية التى لا تتصادم مع القواعد الأساسية العامة في التشريع و التقاليد المتبعة في ذلك إزاء الطوائف الملية جميعاً و التى لم يرد الشارع الخروج عنها بأى حال .

